إصلاح الإدارة العمومية شعار يرفعه المواطن المغربي نحو مستقبل مشرق

آخر تحديث : الإثنين 7 يناير 2019 - 4:22 مساءً
ادريس البخاري

بعد دستور فاتح يوليوز 2011، الذي أعطى أولوية خاصة إلى إصلاح الإدارة العمومية بشكل جدري من خلال خطاب جلالة الملك محمد السادس يوم الجمعة 14 يوليوز 2016 بقبة البرلمان والذي قدم الخطوط العريضة لإصلاح الإدارة ولكسر تلك الصورة التقليدية للعلاقة بين المواطن والإدارة من خلال تغيير السلوكيات والعقليات لأجل مرفق عمومي فعال في خدمة المواطن ويقول جلالته في هذا الصدد “….إن المرافق والإدارات العمومية، تعاني من عدة نقائص، تتعلق بالضعف في الأداء، و في جودة الخدمات، التي تقدمها للمواطنين.في غياب التنافسية الفعالة في تقديم الأحسن والأفضل لخدمات المواطنين مع بروز ضعف الإنتاجية وعدم التواصل الفعال وضعف مواكبتها للتدبير الحديث  انسجاما مع متطلبات العصر مع روح التغيير الدي ينشده الجميع فقد أكد جلالة الملك في خطابات مشابهة وخصوصا في 29 يوليوز2017  بمناسبة الذكرى 18 لتربعه على عرش اسلافه ليسلط الضوء على مكامن وخلل الإدارة العمومية وما تشهده من تخبط وضعف المردودية وحرص على الاستنهاض الهمم ومباشرة الإصلاح الحقيقي للإدارة العمومية في سبيل خدمة الشأن العام المحلي لكافة المواطنين من طنجة إلى الكويرة كما أنها تعاني من التضخم ومن قلة الكفاءة ، وغياب روح المسؤولية لدى العديد من الموظفين…”.

حيث اصبح المواطن المغربي بكافة أطيافه السياسية والاجتماعية يلامسونها بشكل جلي في كل فرصة لطلب الخدمات العمومية، خدمات تتراوح بين التماطل في تلبيتها وبين الزبونية في الحصول عليها وبين التعقيد والتعسير في كيفية الوصول اليها، خدمات وراءها بنيات إدارية عتيقة مهترئة وعقليات متحجرة بئيسة همها الدفاع عن مصالحها الشخصية الضيقة ومقاومة التغيير بنفس الجمود والعدمية.بالإضافة إلى كثرة الشكاوي الذي أصبح المواطنون يرفعونها إلى الإدارة العمومية بخصوص ملاحظاتهم وشكاياتهم وتظلماتهم، وعدم التطبيق الصارم لمقتضيات الفقرة الثانية، من الفصل الأول من الدستور التي تنص على ربط المسؤولية بالمحاسبة  وهذا أصبح إجماع  وطني  على تفعيل  قواعد الحكامة الجيدة في الإدارات العمومية  والجماعات المحلية  والأجهزة العمومية  وذلك للنهوض  بهذا المرفق العمومي لخدمة المواطن المغربي  وللرفع من التنمية  المستدامة  وتحسين  جودة الخدمات العمومية التي طال انتظارها من طرف شريحة مهمة من المواطنين الدين بدؤوا ينشدون الإصلاح لكسب الرهان الذي طال انتظاره

2019-01-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

البخاري ادريس
%d مدونون معجبون بهذه: