إعادة مباراة الترجي والوداد:” والترجي “سيدافع عن حقه بكل الطرق القانونية”

آخر تحديث : الجمعة 7 يونيو 2019 - 12:40 صباحًا
كاميليا الباح/ماروك نيوز/آسفي
اتخذ الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف) الأربعاء قرارا هو سابقة في تاريخ مسابقة دوري أبطال أفريقيا لكرة القدم بإعادة مباراة الإياب للدور النهائي بين الترجي التونسي والوداد البيضاوي المغربي، وإقامتها على أرض محايدة، في خطوة اعتبرها رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد “مهزلة”.

وشهدت المباراة التي أقيمت الجمعة الماضي على أرض الترجي في الملعب الأولمبي في رادس (ضاحية العاصمة تونس)، توقف المباراة لنحو ساعة ونصف واحتجاجات من الفريق المغربي بعد استحالة اللجوء إلى تقنية التحكيم بالفيديو “فار” بعد رفض هدف سجله في مرمى مضيفه، قبل أن ينسحب لاعبوه من أرض الملعب، ويطلق الحكم الغامبي باكاري غاساما صافرته معلنا تتويج الترجي بلقبه الثاني تواليا. وكان الفريق التونسي متقدما 1-0 في المباراة عند توقفها، علما بأن مباراة الذهاب في الرباط انتهت 1-1 وكان فيها التحكيم محور جدل أيضا.

وتوقفت المباراة قرابة الدقيقة 60 من عمر المباراة، وشهدت فترة التوقف احتكاكا وجيزا بين اللاعبين، ورشقا لأرض الملعب بقوارير المياه من المشجعين، ونزول رئيس الاتحاد القاري أحمد أحمد للتشاور مع مسؤولي الناديين، قبل اتخاذ قرار إنهاء المباراة.

أسباب “مخجلة”

وبعد اجتماع طارئ في باريس للجنة التنفيذية للاتحاد الأفريقي لكرة القدم دعا إليه رئيسه أحمد أحمد إثر مباراة الأسبوع الماضي، شهد مناقشات استمرت ليومين، أكد مستشار رئيس الكاف الجزائري هادي هامل أن “شروط اللعب والأمن لم تكن متوفرة خلال مباراة إياب الدور النهائي لدوري الأبطال، ما حال دون اكتمال المباراة. بالتالي، ستعاد المباراة على أرض خارج تونس”.

وخلال مشاركته الأربعاء في برنامج رياضة على فرانس24، قال المحامي والناطق الرسمي باسم الجامعة التونسية لكرة القدم حامد المغربي بشأن الاتهامات الخطيرة للترجي، وسط أنباء عن تهديدات مسؤولي الترجي لرئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد بعد حادثة الـ” فار”، هي تبريرات وليست أسبابا قانونية. فأكد المغربي أنه “ليس هناك اتهامات موجهة للترجي في مثل هذا الملف لأن بيان رئيس الاتحاد كان واضحا وركز بالأساس على عدم توفر الظروف الأمنية والتنظيمية وهي أسباب أقل ما يقول عنها مخجلة”.

المتحدث باسم الجامعة التونسية لكرة القدم حامد المغربي

وشدد المغربي على أن “لا ينسب أي خطأ للترجي ولا لجمهوره”، مشيرا على أن “الفصل 17 من لوائح الكاف ينص على أن الفريق الذي ينسحب بعد إمهاله الوقت والتنبيه عليه فيرفض اللعب يعتبر خاسرا وتسلط عليه عقوبات”. فخلص إلى أنه “من الناحية القانونية لا يمكن أن يكون الترجي خاسرا، لذلك نشعر أن هناك إرادة وإصرارا لإعادة المباراة من طرف الاتحاد الأفريقي”.

وتنص قوانين الاتحاد الأفريقي على أنه إذا انسحب فريق من إياب النهائي، يتوج الفريق الآخر باللقب.

وأشار هامل إلى أن موعد المباراة سيكون بعد نهاية كأس الأمم الأفريقية التي تستضيفها مصر من 21 يونيو/حزيران إلى 19 تموز/يوليو. في حين تنص القوانين على أن كل مباريات دوري الأبطال يجب “أن تقام قبل شهر يوليو/تموز من السنة التي تلي انطلاق المنافسات”، بينما لن تنتهي كأس الأمم قبل 19 تموز/يوليو.

الترجي “لن يتنازل عن حقه”

وقال هامل بعد الاجتماع الثاني للجنة التنفيذية للاتحاد والذي دام خمس ساعات ونصف في أحد فنادق العاصمة الفرنسية، “يتعين على الترجي الرياضي إعادة الكأس إلى الأمانة العامة للاتحاد مع الميداليات الموزعة على اللاعبين ما إن يتسلم تبليغا رسميا بمضمون القرار الحالي”.

وأثار القرار اعتراض الترجي الذي أصدر بلاغا يؤكد فيه عزمه “الطعن في هذا القرار لدى الجهات الدولية المختصة واتخاذ كل الاجراءات الضرورية للدفاع عن حق الفريق بكل الطرق القانونية”.

وأعرب النادي في بلاغه عن “استغراب كبير” أمام قرار الكاف، مشيرا إلى أنه “لن يتنازل عن حقه”. وأعلم النادي التونسي “جماهيره أن الهيئة المديرة (…) ستعقد خلال الأيام القادمة اجتماعا طارئا” لبحث الخطوات المقبلة.

وأفاد مصدر في الترجي فضل التحفظ على هويته لوكالة الأنباء الفرنسية أن الفريق المتوج ثلاث مرات في المسابقة قبل 2019 سيمضي “حتى النهاية في الإجراءات بما قد يشمل استئنافه أمام محكمة التحكيم الرياضي “تاس”.

وتابع المصدر “لن نقف مكتوفي اليدين، إنه قرار عبثي، وسابقة خطيرة تفتح الباب على احتجاجات أخرى لاسيما خلال كأس الأمم”.

الشاهد يصف قرار إعادة المباراة بـ”مهزلة الكاف”

وانتقد رئيس الحكومة التونسية يوسف الشاهد بدوره القرار، لاسيما ملاحظات الاتحاد الأفريقي بشأن مسألة الأمن التونسي.

فغرد الشاهد على تويتر: “إثر مهزلة الكاف، تحية لقواتنا الأمنية مثال يحتذى به في العالم ومن يشكك في أمن تونس يتحمل مسؤوليته”، مضيفا “تحية لجمهور الترجي على انضباطه في المباراة الأخيرة”. وتابع “لن نسلم في حق الترجي وفي حق أي جمعية (نادي) تونسية”.

Youssef Chahed@YoCh_Official

اثر مهزلة الكاف : لقواتنا الامنية مثال يحتذى به في العالم ومن يشكك في امن تونس يتحمل مسؤوليته لجمهور الترجي علي انضباطه في المباراة الأخيرة نسلم في حق الترجي وفي حق اي جمعية تونسية يد وحدة

من جهته استخدم الناطق باسم الجامعة التونسية لكرة القدم حامد المغربي في حديثه على فرانس24 نفس الكلمة التي استخدمها الشاهد لوصف قرار الكاف فقال “إنها مهزلة فالجميع شاهد المباراة والجدل حول عملية الـ” فار” وقوانين اللعبة ولم يكن يدور بخلد أحد بأن الظروف الأمنية غير متوفرة”. وشدد المغربي “صراحة هذا لا نسمح به لأنه يمس حتى بالسيادة الوطنية” وأوضح “ما دل على ذلك هو أن فريق الوداد كان موجودا لأكثر من ساعة ونصف ولم يحصل له أي مكروه لا من قريب ولا من بعيد وحتى عند مغادرة رئيس الاتحاد الأفريقي أحمد أحمد للملعب هنأ رئيس الحكومة على توفر الظروف الأمنية وحسن تنظيم المباراة”.

قرار يلقي بظلاله على كأس الأمم

على الرغم من أن الكاف قرر احتساب الترجي فائزا في المباراة وتاليا منحه الميداليات الذهبية والكأس، يشكل قراره اليوم ضربة لكرة القدم القارية قبل أسبوعين من انطلاق كأس الأمم، ويطرح علامات استفهام بشأنه.

ومن بين الأسئلة المطروحة في غمرة هذه الوضعية الشائكة: من هم اللاعبون الذين سيخوض بهم كل فريق المباراة على أبواب فترة الانتقالات الصيفية؟ وفي أي بلد؟

وألمح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) السويسري جاني إنفانتينو الذي أعيد انتخابه الاربعاء لولاية جديدة من أربعة أعوام، إلى الاستفسارات حول المسألة، في تصريحات أدلى بها قبل صدور القرار المثير للجدل للكاف.

وقال “رأيت أن بعض المشكلات قد حصلت. الأمر مؤسف (…) إنها مسألة مصداقية بالنسبة إلى أفريقيا بالكامل”.

مها بن عبد العظيم

كلمات دليلية ,
2019-06-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

الباح كاميليا
%d مدونون معجبون بهذه: