القانون الجديد المغربي يحدد مجالات التصوير المسموح به

آخر تحديث : الأربعاء 20 نوفمبر 2019 - 1:27 مساءً
بقلم : ادريس البخاري ( سيدي سليمان )

في إطار التفاعلات التي اثارث الجدل حول التصوير وما رافقه من ردود الأفعال بمختلف مكونات المجتمع المدني والمنابر الإعلامية فقد أكد الوكيل العام للملك رئيس النيابة العامة السيد محمد عبد النباوي على سلسلة من الإجراءات من خلال المنشور الذي أمر بتوزيعه إلى الوكلاء العامين للملك لدى المحاكم الاستئناف والمحاكم الابتدائية في ربوع المغرب من اجل التطبيق الصارم للإجراءات الجديدة بخصوص الحماية الخاصة للأفراد.

ومن خلال المنشور الموزع إلى كل الوكلاء العامين لدى الملك الذي يمنع فيه التقاط او تسجيل او بث أو توزيع أقوال او معلومات  صادرة بشكل خاطئ او سري دون موافقة أصحابها

وتجدر الإشارة على أن هذا المنشور وهذه الوثيقة تشترط في قيام أركان الجريمة ما يلي :

1 استعمال أي وسيلة من الوسائل تمكن من تتبيث الصور أو تسجيلها أو توزيعها ويدخل في حكمها آلات التصوير الفوتوغرافية أو الهواتف أو الحواسب.

.2 تواجد الشخص المعني بالصورة في مكان خاص الذي يشمل كل مكان غير مفتوح في وجه العموم ولا يمكن ولوجه إلا بإذن موافقته كما يجرم النص توزيع ادعاءات او وقائع كاذبة وتصل انتهاك حياة الأشخاص إلى ثلاث سنوات  بغص النظر عن جنس الفاعلين أو الضحايا من خلال الفصل 3- 447 لتصل العقوبة إلى خمس سنوات وغرامة من 5000 الى 50.000 درهم إذا ارتكب الاعتداء من طرف الزوج أو الطليق الو الخاطب أو احد أصول أو الكافل أو شخص له ولاية أو سلطة على الضحية أو مكلف برعايتها .

وشدد المسؤول المغربي على ضرورة مراعاة المقتضيات القانونية التي تحمي المبلغين عن الجرائم والذين يلجؤون الى حماية أنفسهم  بمقتضى التسجيلات أو لاثباث الاعتداءات.

وفي الأخير أكد الوكيل العام للملك على مراعاة القوانين الجاري بها العمل التي تمنع الاعتداء على حرمة الحياة وتطبيقها بما ينسجم والتعديلات التشريعية الأخيرة ويأتي هذا الإجراء في إطار دخول القانون المتعلق بمحاربة العنف ضد النساء حيز التنفيذ يوم 13 شتنبر من السنة الجارية .

وقد أشار المنشور في هذا الصدد إلى أنه “سبق لمحكمة النقض الفرنسية أن اعتبرت جريمة تسجيل الأقوال الصادرة بشكل خاص غير متحققة رغم قيام المشتكى منه بتسجيل مكالمة هاتفية مع المشتكي”، لافتا الانتباه إلى أن القانون الجنائي الفرنسي يشترط في المادة 226-1 توفر قصد المساس بالحياة الخاصة، بينما لم يشترط المشرع المغربي صراحة هذا الشرط، مما يتطلب بلورة اجتهاد قضائي مغربي خاص”. وعليه حث المنشور أعضاء النيابة العامة على مراعاة هذا الاجتهاد القضائي المقارن[2]، ولو على سبيل الاستئناس لحماية المبلغين عن الفساد، ومراعاة المقتضيات القانونية التي تحمي الضحايا والمبلغين عن الجرائم والذين قد يلجؤون إلى حماية أنفسهم بمقتضى التسجيلات أو لإثبات الاعتداءات التي يتعرضون لها، كما هو الحال في جريمة الرشوة. يُذكّر أن المشرع نص على عدم امكانية متابعة الراشي الذي يبلغ السلطات القضائية عن جريمة الرشوة إذا قام بذلك قبل تنفيذ الطلب المقدم إليه وكان الموظف هو الذي طلبها[3]. [1]-منشور رئيس النيابة العامة عدد 84 س، بتاريخ 06/12/2018. [2]-قرار الغرفة الجنائية لمحكمة النقض بتاريخ 17/07/1984 منشور في  ( Bull.Crim 1984 n° 259). [3]ينص الفصل 256-1 من القانون الجنائي المغربي على أنه: “لا يمكن متابعة الراشي بالمعنى الوارد في الفصل 251 من هذا القانون الذي يبلغ السلطات القضائية عن جريمة الرشوة، إذا قام بذلك قبل تنفيذ الطلب المقدم إليه إذا كان الموظف هو الذي طلبها”. – تم تعديل وتتميم الفرعين الثالث والرابع من الجزء الأول من الكتاب الثالث من مجموعة القانون الجنائي بمقتضى المادة الفريدة من القانون رقم 94.13 الصادر بتنفيذه ظهير رقم 1.13.73 بتاريخ 27/06/2013)؛ الجريدة الرسمية عدد 6177 بتاريخ 12/08/ 2013، ص 5736

2019-11-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

البخاري ادريس
%d مدونون معجبون بهذه: