حوار مع نادية بيروك

آخر تحديث : الثلاثاء 12 مارس 2019 - 1:31 صباحًا
ماروك نيوز - حوار البير عبد اللطيف

شاعرة وقاصة ، كاتبة وباحثة ، وهي كذلك ناقدة مغربية ، لها عدة كتابات ،إصدارات وإبداعات باللغتين العربية والفرنسية ، لها عدة إصدارات وكتب باللغة الفرنسية على وجه الخصوص التي نشرت بفرنسا نذكر منها :

 Décantation (MON PETIT EDITE)  Esquisses d analyses littéraires  Le lecteur réel dans quelques récits de voyage de michel butor  Une lecture de Michel Butor – Tome I  Une lecture de Michel Butor – Tome II  Une lecture de Michel Butor – Tome III  Modifications  Je suis triste  J’ai mal ! suivi de Des Petites Histoires  Les Fourvoyes  Conflits  Questions littéraires كما أن لها العديد من المقالات بالعديد من المجلات الإلكترونية ، إنها الدكتورة نادية بيروك .

في البداية نرحب بك  في جريدة Marocnews ونبدأ بالسؤال التقليدي الذي ربما يكون قد وجه إليك أكثر من مرة في لقاءات متعددة لكن بالرغم من تقليديته إلا أنه يبقى سؤالاً مهماً على أي حال: متى بدأت نادية الكتابة؟  بدأت الكتابة وانا في سن العاشرة. كنت أكتب قصصا باللغة العربية وكانت مواضيعي الإنشائية تثير اهتمام اساتذتي وفي غالب الأحيان لا يصدقون أني من يكتب. لهذا فشغف الكتابة لدي كان منذ الطفولة. ومن الذي يشجعك على خوض هذا مجال الكتابة ؟  لا أحد يشجعني على الكتابة.  على العكس لا ألقى التشجيع بل أشعر بالإقصاء خاصة في بلدي ولا أدري ما السبب. رغم هذا نلاحظ أن انتاجكم في مجال الكتابة نوعي ان لم نقل غزير ، فما سر هذه النوعية وهذه الغزارة؟  ليس هنالك سر.  فحين أكتب أشعر وكأنه سيلان أدبي غريب يصعب التحكم به.  لذا فأنا أكتب حينما أشعر بالرغبة في البحث أو الكتابة ، وبصيغة أخرى الكتابة هي التي تختارني وتدعوني إليها. دونما أختياري لها. إذن يمكن الحديث عن طقوس في الكتابة؟ وطريقة فريدة في جمع المصادر؟ وكيف توفقون بين الحياة الأسرية والتأليف؟  بالعكس لا توجد هنالك طقوس خاصة. إنما أكتب حين أشعر برغبة في الكتابة.  أما إن تعلق الأمر بدراسة فأحبذ السفر إلى أوروبا وفرنسا بالخصوص لشراء الكتب والمراجع.  كما أستعين بالأنترنيت وكذلك الكتب التي تعرضها المكتبات العمومية خاصة القديمة منها.  أما بالنسبة للتوفيق فأظنه ضروري كما أن الأمر يصبح أسهل عندما يكبر الأطفال. إن لم يتمتع الكاتب بحياة مريحة لن يتمكن من الإبداع ؟ نراك متسامحتاً كثيراً في حقوقك ، ما سر ذلك؟

 على العكس أظن أن المعاناة هي أحد أسباب الكتابة أما إدا ارتاح الكاتب فربما يموت الابداع. وعن شخصي فأنا متسامحة بطبعي لكني لا أتسامح حين يتعلق الأمر بحقوقي.  والدليل على ذلك أن كل ما وصلت إليه ما كان ليكون لو لم أستميت في الدفاع عنه. أسلوبكم في الكتابة يشد القارئ من بداية العمل إلى آخره، كما أنك تستخدمين وسائل إقناع متدرجة ومتنوعة داخل أعمالك،  لماذا لا يسلط الضوء على ابداعاتك ؟  تسليط الضوء على المبدع تشوبه الضبابية لأنه يخضع للعلاقات الضيقة والمحسوبية.  وأنا أعمل في صمت وبشكل عصامي بعيدا عن الأضواء  ولولا اهتمامكم بشخصي وبكتاباتي لما فكرت في إجراء هذا الحوار. الى جانب اهتمامك بمجال الكتابة ، يلفت انتباهنا اهتمامك الكبير بالمجال الفوتوغرافي ، فما هو تعريفكم للصورة ؟  الصورة هي لحظة تمتلكك  تشعرك بالجمال  الآني الذي تصارع لتلتقطه ولتحتفظ به.  هي العين الاخرى التي يرى بها المصور ولا يرى بها الشخص العادي.  وقد تكون أيضا لحظة لاقتناص الحقيقة وفضح الجمال الزائف.  هي انعكاس لواقعنا أو آمالنا تستطيع أن تكون شاهد إثبات  أو مجرد حلم عابر.  هذه هي الصورة بالنسبة لي.  وهكذا أعرفها. الملاحظ أن أغلب صورك الفوتوغرافية هي لمعالم تاريخية وأخرى للطبيعة ، ما السر في ذلك ؟  لدي صور حزينة ، مؤلمة لأناس صادفتهم أحتفظ ببعضها لكني لا أنشرها. أحب نشر ما هو جميل لعلنا نحيي ثقافة الجمال التي أصبحنا نفتقدها في مجتمع فقد ذوقه وتردى أو تقوقع في تمثلاث ضيقة نخبوية. كما اني أحب المآثر وأشعر أنها أجمل وأقوى من عشوائية البناء الحالي الذي فقد هويته وأرى في الطبيعة سكينة وانسانية مفتقدة.  لعل صوري تستطيع أن تثير انتباه البعض وأن تنتشلهم من عالم افتراضي تتضارب فيه الأفكار والمصالح. بعيدا عن الألوان في صورك ، هناك ثنائية الضوء والظل هل هي مجرد صدفة أم أنك تختارين لحظة إلتقاط الصور بشكل متناسب وتلك الثنائية ؟  لا والله لا أفعل ربما لأني مولعة بالرسم. لهذا أنتبه اليه ضمنيا ،  لكن غالبا ألتقط ما يثير انتباهي وغالبا الصور الجميلة تكون في وضح النهار وحين يكون الجو صحوا. أما الصور الليلية تحتاج أدوات متطورة وكاميرات عالية الدقة ورغم ذلك لا تضاهي ضوء النهار.  وانا استخدم كاميرا عادية ومؤخرا أصبحت أستخدم هاتفي النقال وهو أيضا عادي جدا. لكنه عملي ولا يفوت اي لحظة هامة وسهل الاستعمال. شكرا لك شكرا على حواركم الشيق وعلى اهتمامكم. سعيدة جدا بتواحدي معكم واتمنى ان لا أكون ضيفة ثقيلة عليكم.

كلمات دليلية , ,
2019-03-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

ع اللطيف ألبير
%d مدونون معجبون بهذه: