حينما تحضر ثقافة البحث والتبادل ” اللقاء الدولي للثقافة وشعرية المدينة بانزا”

آخر تحديث : الأحد 28 يوليو 2019 - 11:06 مساءً
حينما تحضر ثقافة البحث والتبادل ” اللقاء الدولي للثقافة وشعرية المدينة بانزا”
نجيب سروالة

حينما تحضر ثقافة البحث والتبادل تشرفت يوم الجمعة 26 يوليوز 2019، باستدعائي للحضور والمشاركة في اللقاء الدولي للثقافة وشعرية المدينة في نسخته الأولى التي تصادف الاحتفاء باليوم الوطني للمهاجر، نظمته الجمعية المغربية للبحث والتبادل الثقافي ” فرع أنزا ” تحت شعار: ” شعرية المدينة، ” محمد واكٰرار ” نموذجاً”.

تميز اللقاء منذ استقبال المدعوّين-على اختلاف صفاتهم – إلى حدود اختتام الدورة بتنظيم محكمٍ بديعٍ، وبحرفيةٍ عاليةٍ، تنم عن مراسٍ واستيعابٍ حقيقين لأدبيات ودواليب العمل الجمعوي.

غمرتني فرحة عارمة وتملكني افتخار بهيج وأنا أعيش وأشهد لحظات تاريخية تجسدت في استقبال قلعة أنزا هذه التظاهرة الثقافية من خلال رمز من رموز القصيدة الشعرية الأمازيغية ” محمد واكَرار” الذي أحدث ثورةً في الشعر الأمازيغي؛ شكلت تجديدًا صادحاً من حيث البنيات اللغوية و جمالية الصور الرمزية المعبرة.

شكلت دواوينه الأربعة منعطفاً جديداً في تاريخ القصيدة الأمازيغية؛ فشكل الظاهرة الثورية في الشعر الأمازيغي. وقد استفردت هذه الدورة في هذا اللقاء الثقافي بمقاربات وقراءات نقدية في شعر ” محمد واكٰرار” من زوايا مختلفة ومتعددة شملت مظاهر الحداثة، وإبدال الكتابة، والانتقال من الشفاهة إلى الكتابة، والاستعارات النصية، والإيقاع وبناء المعنى، والنص وفائض المعنى، وشعرية الجسد الأمازيغي.

لا غرابة في أن يرتبط شعر “محمد واكٰرار” بالقلق والأزمات والتوتر، وأن يعبر عن الانفعال والتفاعل، وهو ما يعني نوع من المواجهة من أجل هدم الثبات وتجاوز الاستقرار… من أجل الوعي الحداثي والرغبة في التجديد مادام الشعر يكشف عن حقيقة الوجود… من أجل وضع الهوية الأمازيغية موضع الأزمة وهو رهان مفتعل للبحث عن ترسيخ الذات نحو آفاق جديد رائد… من أجل شعر أمازيغي مُخلخلٍ وراجٍّ …

في شعر ” محمد واكٰرار ” حينما ينتج النص النظريات؛ يتعلق الأمر بضرورة تمثل ثقافي لقضايا إنسانية من خلال فلسفة خاصة متفردة، عبر لغة راقية و ممتعة، عميقة وحديثة، وصور شعرية بديعة ومعبرة.

ملحوظة: الصورة رفقته تتعلق بتقديم شهادة تقدير في اسم العربي باوكَزي يتسلمها نيابةً عنه الرائع الصديق عديسة.

2019-07-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

ع اللطيف ألبير
%d مدونون معجبون بهذه: