حين تتقاذف التيارات الطفلة مريم أمجون

آخر تحديث : السبت 3 نوفمبر 2018 - 1:41 مساءً
حين تتقاذف التيارات الطفلة مريم أمجون
بقلم الحسين بويعقوبي انير

سرقت الطفلة مريم أمجون الأضواء بفوزها المستحق بين الاف المشاركين في مسابقة تحدي القراءة العربي بدولة الامارات العربية المتحدة لكونها أظهرت رغم صغر سنها اتقانا ملفت النظر للغة العربية الفصحى. لكن الطفلة مريم لم تكن لتعلم بأن مشاركتها البريئة وفوزها المستحق سيكون موضوع تجاذبات بين تيارات واتجاهات سياسية وايديولوجية مختلفة ومتصارعة كل يسعى لنيل بعض المكاسب من هذا الانجاز. فالبعض حاول النبش في الأصول الأمازيغية لمريم ليذكر العرب بأنه لولا العجم لماتت اللغة العربية دون التساؤل ان كانت مريم تتقن الأمازيغية بنفس درجة اتقانها للعربية واستغل بعض العروبيون هذا الفوز ليذكرو عنوة بالأصول العربية للأمازيغ لمواجهة المطالب اللغوية الأمازيغية اليوم في حين لم ينس البعض الآخر استثمار هذا الفوز للتذكير بأن اللغة العربية بخير رغم كيد الكائدين ومحاولات الفرنكوفونيبن و هم بذلك يؤكدون العكس اذا كانت العربية تنتظر فقط فوز طفلة في مسابقة لتؤكد حيويتها. وانبرى آخرون لينسوا جميعا كل المشاكل التي يعاني منها التعليم المغربي مادامت الطفلة مريم قد فازت في هذه المسابقة الدولية. وبين هذا وذاك ينسى الجميع بأن الأطفال المغاربة اليوم وفي زمن العولمة يمكن أن يفوزو في أية مسابقة لغوية سواء كانت في الأمازيغية أو العربية أو الفرنسية أو الانجليزية أو الاسبانية مادامت هذه اللغات كلها متواجدة بشكل أو بآخر في محيطهم اليومي. فرجاء أتركوا الطفلة مريم تستمتع هي وعائلتها وكل من علمها حرفا بفوزها المستحق ولا تحملوها ما لا تحتمل.

كلمات دليلية , ,
2018-11-03
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد
%d مدونون معجبون بهذه: