خسارتكم ليست نهاية العالم

آخر تحديث : الثلاثاء 19 نوفمبر 2019 - 2:42 مساءً
محمد الغازي

بعد خسارة غزالة سوس حسنية أكادير في المباراة النهائية لكاس العرش أمام فريق الاتحاد البيضاوي بوجدة يوم الاثنين 18 نونبر 2019 ، انطلق سيل من الانتقادات اللاذعة للفريق السوسي وتفنن البعض في رفع سيفه على رؤوس مكونات الفريق بعدما كانوا الى حدود يوم المباراة يطبلون للفريق الذي يتألق محليا وقاريا ويقدم عروضا ممتعة .

أعتقد بأننا من حقنا كمشجعين لهذا الفريق أن نلوم مكونات الفريق على ضعف أدائها أمام الاتحاد البيضاوي الذي تألق وبصم على مباراة أبهرتني شخصيا وأؤكد بأن مكان هذا الفريق ليس بالقسم الثاني وأن أداءه يستحق به التواجد بين الكبار وهو ما أتمنى أن يحققه هذا الموسم ويصعد للقسم الأول للبطولة الاحترافية ، حيث أنه يتوفر على لاعبين متميزين من المؤكد أنهم سينتقلون خلال فترة الانتقالات الشتوية الى كبريات الفرق الوطنية ولما لا الأجنبية.

الفريق السوسي لم يكن في يومه هذا كل شيء، هل هو الافراط في الثقة التي تحولت الى غرور بحكم انهم استسغروا الخصم ولم يكونوا يتصورون انه بهذه القوة رغم ازاحته الدفاع الجديدي في دور النصف عن جدارة واستحقاق ، ربما أن قراءة المدرب والطاقم التقني لم تكن موفقة لهذه المباراة خصوصا أننا أحسسنا بضعف حماس اللاعبين وتيههم داخل رقعة الملعب ، وحتى التغييرات التي اقدم عليها الفريق لم تعط أية اضافة ومعظم لاعبي الحسنية لم يكونوا مركزين باستثناء المهاجم السنغالي الذي أدى مباراة كبيرة والحارس الخواصلي وباعدي الذي أعطى هذفا للحسنية وهدفا للاتحاد البيضاوي بعد ارتكابه خطأ واضحا تسبب في ضربة جزاء لاغبار عليها ، ولم يستطع الحسنية العودة في اللقاء رغم انه لعب حوالي 25 دقيقة بعد تسجيل ضربة الجزاء ، مما يعني أن الفريق البيضاوي كان موفقا في الخطة التي لعب بها وحد من خطورة لاعبي الحسنية الذين فشلوا في بناء اللعب والوصول لمرمى الفريق البيضاوي .

شخصيا أعتقد أن مباراة الاتحاد البيضاوي والحسنية كان من أجمل المباريات النهائية التي تابعناها ومنح لنا الفريقان طبقا كرويا ممتعا خاصة خلال الشوط الأول . كما أن جمهور الفريق السوي قدم نموذجا للجمهور الرياضي وللروح الرياضية العالية.

هذه مباراة خسرتها الحسنية لايجب ان نحملها اكثر مما تحتمل رغم أنها المرة الثالثة التي يفشل فيها الحسنية في رفع كاس العرش رغم وصوله المباراة النهائية وكان الجميع مجندا ويمني النفس بهذه الكأس كي تنضاف الى خزينة الفريق الذي يتوفر على لاعبين من طينة الكبار ، لكن الحظ أحيانا يعاكس حتى الفرق الكبرى ، لذا اظن أن على الفريق أن ينسى ما وقع بوجدة ويواصل عمله وتركيزه على ذرع البطولة والمنافسات القارية خاصة أنه أصبح يتوفر على تجربة مهمة في القارة السمراء ووقف الند للند أمام كبار القارة واحرجهم حتى في عقر دارهم .

فلنترك قطار الحسنية يواصل طريقه بعد هذه الكبوة لأن القادم أفضل. ونقول لجميع مكونات الفريق وخاصة اللاعبين والطاقم الطبي والتقني خسارتكم ليست نهاية العالم.

غير معروف
EL GHAZZI

2019-11-19
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

EL GHAZZI
%d مدونون معجبون بهذه: