رسول بدون معجزة في زوبعة عالم افتراضي لقيط وماكر

آخر تحديث : السبت 12 يناير 2019 - 10:52 مساءً
رسول بدون معجزة في زوبعة عالم افتراضي لقيط وماكر
  موسى عزوزي

   

    عندما خرج التلاميذ في وقفات احتجاجية يسبون باستعمال ألفاظ تخدش الحياء، مزقوا العلم الوطني وخربوا ما صادفوه في طريقهم… وصفهم مستعملو مواقع التواصل الاجتماعي وإعلام الميكروفونات السائبة بجيل الضباع، وجيل لقوادس… وما إلى ذلك…، وعندما يمرغ نفس التلاميذ وأشباههم كرامة الأستاذ في الوحل داخل حجرة الدرس ويتعمدون الدفع به إلى أقصى درجات الانفعال والغضب، متصيدين هفواته بهواتفهم الممنوعة، يتم إلقاء اللوم على الأستاذ ونعته بكل الأوصاف القبيحة بل التحالف مع قانون الوظيفة العمومية وشعارات الوزارة الجوفاء حول حقوق التلميذ والانضمام إلى من نعتوهم بجيل لقواديس شياطين الجنة لتشكيل كتيبة لا تقنع بغير قطف رأس الأستاذ وتحميله كل الأوزار …

    لا أدافع عن العنف بالوسط المدرسي أنى كان مصدره ودوافعه، ولكن أود التأكيد على أن واقع المدرسة اليوم  كان منتظرا بعد أن تم التخطيط له بإحكامللدفع بالمدرسة العمومية نحو إفلاس حقيقي ونهاية غير محسوبة العواقب للدولة وللمجتمع …

  قساوة العالم الافتراضي الماكر الذي لا دين ولا أخلاق له ولا قانون يحكمه.. قد تدفع بالأستاذ الحاذق أن يتعلم قواعد اللعبة الوسخة أي كيف يحمي راتبه بمجاراة ما تفرضه الأغلبية الساحقة للتلاميذ: لعب الأيادي والعقول الغبية بالهواتف الذكية، والتسلية والترفيه إلى حين انتهاء الحصة، ومنح نقط مزورة ترفع جيل الضباع إلى هاوية الضياع ….

    إلى متى سيبقى الأستاذ رسولا بدون معجزة؟

 

كلمات دليلية , , , ,
غير معروف
EL GHAZZI

2019-01-12 2019-01-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

EL GHAZZI
%d مدونون معجبون بهذه: