سابقة: رئيس حكومة سابق يُعادي المؤسسات الدستورية ويستقوي بجماعة محظورة

آخر تحديث : الجمعة 9 أغسطس 2019 - 10:11 مساءً

-بنكيران يستقوي بأعضاء من جماعة محظورة ويجمع بين تيارين متناقضين :

بعد أن ظل بنكيران يغرّد خارج السرب مشكلا صوتا نشازا داخل حزبه بتعبير رئيس الحكومة ورفيق دربه سعد الدين العثماني ،وبعد أن فشل فشلا ذريعا في عرقلة القانون الإطار رقم17.51 المتعلق بمنظومة التربية والتكوين الذي صوت عليه البرلمان بغرفتيه بالإجماع. لم يجد بنكيران ، المعروف بحربائته وتلّونه حسب المصلحة الشخصية، غير جماعة العدل والإحسان المحظورة والمعروفة بمواقفها العدائية والرافضة للثوابت المغربية ومنها الملكية التي تعتبر تاجا على رؤوس المغاربة ومكونا ضاربا في عمق تاريخ الحضارة المغربية منذ القرن الثاني قبل الميلاد. فضلا عن تحالفه مع بعض الماركسيين القوميين الذين كانوا يناصبون العداء للدولة المغربية حيث كانوا من مؤسسي التنظيمات اليسارية السرية التي كانت تسعى إلى استبدال النظام الملكي بالنظام الجمهوري الشيوعي الاشتراكي .المؤسسة الملكية التي تعتبر صمام أمان وموحد مختلف أطياف الشعب المغربي منذ قرون.

إنها لمفارقة عجيبة أن يكون بنكيران جسرا يوحّد بين تيارين متناقضين :جماعة الدجّالين المتأسلمين الذين يؤمنون بخرافة “القومة” ويزعمون أنها آتية لا ريب فيها ،وأنها الخلاص لتأسيس وهم الخلافة الإسلامية التي بشر بها مرشدهم الدجال الكبير منذ سنة 1972 ، تاريخ انشقاقه عن الزاوية البوتشيشية بسبب فشله في زعامة هذه الزاوية الصوفية والروحية المسالمة.وشرذمة من يساريين بعثيين عروبيين وسياسيين يرتزقون من اللغة العربية. لكل واحد منهم دوافعه الخاصة التي دفعته ليتخذ هذا الموقف الشارد واللاوطني من قضية تهم جميع المغاربة قاطبة. جاعلين من الدفاع عن اللغة العربية الحق الذي يراد به باطل. نكتفي هنا بمن يقدم نفسه رئيسا لجمعية اللسانيين الذي كان في بداية مساره العلمي من دعاة الدارجة المغربية، ولا شك أن الطلبة يذكرون إلى اليوم كيف كان يسخر من النحو العربي في محاضرته في رحاب كلية الآداب والعلوم الإنسانية ظهر المهراز خلال السبعينات وحتى بعد انتقاله إلى كلية الآداب بالرباط .إلى أن فشله في الفوز بمباراة Inalco المخصص لفائدة الديالكتولوجيا تخصص الدارجة المغربية ونجاح الأستاذة الفرنسية دومينيك كوبي المختصة في الدارجة المغربية، دفعت هذا الشيخ يشن حربا ضد ما يسيمه بحزب فرنسا.سنعود في مناسبة قادمة لنوضح للقرّاء كيف كان هذا الشيخ يفرض على طلبة المعمقة التمكن من اللغتين الفرنسية والإنجليزية.أما عبد الصمد بلكبير فمشكلته مع اللغات الأجنبية هي مشكلة نفسية تنطبق عليه المقولة المعروفة “من يجهل الشيء يعاديه” وبما أن عبد الصمد بلكبير خرّيج التعليم الأصيل فقد ظلت هذه العقدة ترافقه منذ أن كان طالبا في فاس،حيث كان من المحتجين الذين كانوا يطالبون بحذف الترجمة التي كانت مبرمجة مادة في الامتحان الكتابي شعبة اللغة العربية وآدابها متم الستينات ومطلع السبعينات.علاوة على كون بلكبير من المنتفعين من الأنظمة العروبية التوتاليتارية منها نظام الأسد حيث لازالت قنواته تستضيفه حتى في عز الحرب الشاملة التي قادها جزّار دمشق ضد شعبه .

رغم التناقض الايديلوجي القائم بين عناصر هذه المجموعة التي وقّعت بيان العار الذي لم يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الوطن والتوجهات العليا التي تسعى إلى إنقاذ التعليم العمومي من الموت السريري، فإن ما قام به بنكيران يدعو الدولة المغربية إلى إعادة النظر في الدّجال بنكيران الذي يأكل من النعمة ويسبّ الملة.فهو يتقاضى تقاعدا ريعيا يتجاوز 7 ملايين من جيوب دافعي الضرائب، وهو ما لم يحدث مع أي وزير لحد الآن . وفي المقابل يسعى بكل خبث إلى تقويض مشروع الدولة منتهكا هو وشرذمته المؤسسات الدستورية المغربية. جماعة تجمعها مصالح شخصية ،قاسمها المشترك الانتفاع من اللغة العربية التي يتقاسمها أبناء الشعب المغربي قاطبة. جاعلين من أنفسهم أوصياء على الشعب المغربي الذي لم يفوض لهم،ومع ذلك سمحوا لأنفسهم ،بكل وقاحة،ليتكلموا باسمه.

-القانون الإطار :مشروع وطني من بين أهدافه تجاوز أعطاب التعريب .

لن نتجشّم عناء سرد الوضعية المتردية التي يعيشها قطاع التربية والتكوين بسبب 40 سنة من تعريب أجيال برمتها وتكوين جيل من التائهين لا يتقنون لا العربية ولا الفرنسية ،فتقارير المنظمات الدولية شاهدة على ذلك، ولن نتطرق في معاناة الطلبة الباحثين مع اللغات الأجنبية لاسيما الفرنسية وما يكابدونه من متاعب جمة للتمكن من هذه اللغات الرمزية والتي بواسطتها لا يمكن للباحث أن ينجز أبحاثا رصينة وينفتح على البحث العلمي العالمي ويصنف في مجلات مفهرسة .ولكن في المقابل سنكتفي ببسط أهم خطوط القانون الإطار الذي يريد بنكيران وشرذمته تقويضه ليحرم المغاربة من مشروع وطني طموح. سنحاول التذكير بأهم مميزات هذا القانون الإطار وايجابياته التي جعل منها بنكيران وشرذمته حدثا أشبه بقراءة اللطيف.كما بسطه الوزير أمزازي اثناء المصادقة عليه.

*القانون الاطار مشروع وطني ومجتمعي يهم جميع المغاربة ومختلف مؤسساته ؛

*انون مكمل ومتناغم مع الأوراش الاصلاحية للمملكة ؛

*مشروع يهدف إلى الاستثمار في التربية والتكوين والبحث العلمي والرأسمال البشري

*مشروع شعبي وطني يلزم جميع الاطفال المتراوحة أعمارهم بين 4 و16 سنة

*مشروع إصلاحي يسعى إلى أصلاح أعطاب المنظومة التربوية من خلال اقتراح برامج ومناهج بيداغوجية نافعة وصالحة للتربة المغربية؛

*قانون يرفع من مكانة اللغتين الرسميتين في البلاد ؛

*قانون وطني يأخذ بعين الاعتبار مصلحة الشعب المغربي من خلال تدريس العلوم باللغات الأجنبية ،لأن تملك هذه اللغات أصبح ضرورة علمية لا ينكره إلا جاحد متنطع أو ديماغوجي لا وطني لا تهمه سوى مصلحته الشخصية .مثل شرذمة البيان العار ؛

*قانون يضمن مبدأ تكفؤ الفرص بين مختلف طبقات المجتمع.إذ من العار أن تصرف الدولة المغربية النظر عن هذه الهوة العميقة بين أبناء بنكيران وغيرهم من الانفصاميين المنافقين الذين درسوا في البعثة الفرنسية وبين أبناء الفقراء والطبقة المتوسطة الذين لا ينالون حظهم من اللغات الفرنسية.والنتيجة أن أبناء بنكيران والمنافقين الانفصاميين يلجون المناصب السامية في حين يكون مصير المعرّبين الشارع والبطالة القاتلة ؛

*قانون يضمن الجودة للجميع ؛

هذا غيض من فيض من ميزات القانون الإطار وحسناته الذي سيعود بالخيرعلى أبناء الشعب المغربي الذي ملّ من مسلسل الاصلاحات السوريالية الذي لا ينتهي. قانون وطني أثير حوله لغط ولغو من قبل شرذمة من الانتفاعيين الذين لايريدون خيرا لأبناء هذا الوطن.

– قراءة في البيان اللاوطني :

أول ما يلاحظه القارئ لهذا البيان اللاوطني الذي أصدرته شرذمة لا تمثل نفسها هوالمكر والخبث في طريقة استعمال معجم التهويل والتغويل من خلال توظيف مصطلحات توحي للذي لم يتتبع مسار هذا الإصلاح أن المغرب في حالة خطر يهدد وحدته وأمنه القومي . توظيف مفردات ذات الشحنة الدلاية قوية والتي استعلمت بخبث من أجل استقطاب قاعدة كبيرة من الشعب المغربي. نذكر منها على سبيل المثال لا الحصر : تراجع خطير،المزايدات السياسية والمغالطات الايديولوجية ،فرض اللغات الاجنبية هم يحالون تخويف المغاربة من الاستعمار،الأخطر من ذلك، التحدير من المخاطر المحدقة، خرق سافر للدستور، سعي مبهم، تهديد الكيان الوطني،مس القيم المشتركة، المنحى التراجعي الخطير، القضاء على الاشعاع الثقافي المغربي…

إن القارئ لهذا البيان والذي لم يتابع مسار الإصلاح سيصاب بالرّعب بمجرد سماعه لهذه الكلمات القوية، وسيعتقد ،منذ الوهلة الأولى، أن المغرب مهدد في ثقافته ولغته العربية. مفردات وظفت بمكر من أجل شيطنة وتبليس القانون الإطار استعملت بعناية فائقة من أجل التأثير على المتلقي.ومن أجل إضفاء الشرعية على بيانهم البائس أوهموا الشعب بأن ثمة رموزا تنادت… (كذا). وهذا كذب ونفاق لأن الرموز المغربية يعرفها المغاربة منذ المرحلة الابتدائية. فمتى كان بنكيران و بنعمرو ومحمد الخليفة وأحمد الريسوني وعبد الصمد بلكبير والمقرئ ابوزيد و غيرهم… متى كان هؤلاء رموزا وطنية ؟؟ !!!!؟ أما النكرات الأخرى فهي لا تستحق حتى ذكرها شأنها في ذلك شأن معتنقي خرافة “القوْمة”.

المفارقة العجيبة في هذا البيان، التي تبدو بمجرد إلقاء نظرة خاطفة ،هو وجود أخطاء في اللغة رغم ادعاء هذه الشرذمة دفاعم عن اللغة العربية .أذكر منها : اللغة العربية كلغة دستورية .الصواب هو: اللغة العربية بوصفها (أو باعتبارها )لغة دستورية.استعمل محررالبيان ما يسميه بعض فحول اللغة العربية بالكاف الاستعمارية وهي نسخ تركيبي للجملة الفرنسية :Comme langue .أما علامات الترقيم، التي تعتبر بمثابة علامات المرور و التي ينبغي الإعمال بها داخل النصوص، فحدث ولا حرج…

كلمة أخيرة للشعب المغربي:

ينبغي على مختلف مكونات الشعب المغربي أن تعيَ أن القانون الإطار هو السبيل الوحيد للخروج بقطاع التربية والتكوين من الموت السريري الذي عاشه لعقود من الزمن بسبب التعريب ،بوصفه المخطط الطبقي الذي استهدف ابناء الشعب المغربي، وأفضى إلى تخريج أفواج من المجازين العاطلين عن العمل. وينبغي كذلك على الشعب المغربي أن يدركوا أن محرري البيان-الفزّاعة،هم مجموعة من الديماغوجيين يمارسون أسلوب البروباغندا من أجل التشويش على هذا المشروع الوطني (القانون الإطار)الذي سيضع التعليم في مساره الصحيح ووضع حد ل 40 سنة من التعريب الأعمى الذي أفضى إلى خلق أجيال من”الضباع”بتعبير المرحوم محمد كسوس العالم السوسيولوجي المعروف.

مزيدا من الحذر واليقظة، ولنعطي الوقت الكافي لتجريب هذا الإصلاح الطموح. نحن واثقون أن المدرسة العمومية ستعود إلى عصرها الذهبي ،حيث كان التلميذ المغربي يتقن العربية والفرنسية،ونابغة في العلوم الصلبة وموهبة في العلوم الإنسانية ومبدعا في مختلف الفنون الأدبية خلال الستينات والسبعينات من القرن الماضي .وكان ذلك الجيل مفعما بروح الوطنية والإخلاص للوطن، معتزا بهويته وثقافته ومنفتحا على ثقافات الآخرين بعيدا عن التعصب الديني والفكر الظلامي.

2019-08-09
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

شكيب عبد اللطيف administrator
%d مدونون معجبون بهذه: