عدنان محمد يكتب : من مقتطف روايته : “رسائل من ميسنجر اللعينة”

آخر تحديث : الخميس 23 مايو 2019 - 1:34 صباحًا
عدنان محمد يكتب : من مقتطف روايته : “رسائل من ميسنجر اللعينة”

ا رب الجلالة ، اللهم اجعل قلبي في ملكوت الصبر ، واجعله زادا للفرج القريب …مهلا عزيزتي التي فقدت خاتم اللقاء في اهمال نظراتي المتحسرة ، كنت على أمل اللجوء إلى فراديسك ، لكن لعنة البعد والقدر البعيد حال بيني وبين قبلتك الصغيرة ، تعلمين يقينا أنني ولهان إلى درجة الغوص في قاع حبك ، لكن تتمادين جهلا أو عن علم عني وعن ما جاء به اللسان في المواقف ، قلبك أن يعشقه غريب ، أمر مزري وليس بالهين علي ، رب الجلالة يقتلني فيك دوما ، صلاتي له في محراب الرجاء ، أن تكون شفاهك رطبا جنيا في حياتي ، لكن دوام البعد وجفاء المشاعر جعل النخلة تنكسر و تموت في صحراء العذاب ، خدود عذابي الداخلي لم يستوعب أن يوما سيكون خاليا من حياة مائك على جبيني ، أقسم أنني حفرت البئر بعمق الحب ، وأنتظر عين مائك أن تخرج من عمقه لأرتوي عطشا وأموت فيك غرقا … لم أخن العهد ولم أخن نسيم بحرك البليل ، كم من الثغور في قلبي لكن لثام أيام الجهد غطت آلامها ، عظامه الأسقام حبي ، كانت هشة وضعيفة ، تخشى الفوات إن نطقت بالحب فورا في حضرتك ،أقسم لك أنني أسبق الفجر في الهبوط إلى قلبك كل يوم ، أصلي عبادة الضحى فيه وأغادره سلاما على من اتبع العشق و الغرام ، كنت حينها أحتاج منك ضما لطيفا خفيفا سارحا ، كي أومن بنبيك وأعتنق عقيدتك ولو في المنام صحيحا ، لكن الجفاء الغليظ مصيري كل يوم ، أحببت أن يدهشني بلبلك في سري ، لكن صمت قابع لا يسمع له همسا ، أحتاج أن تفيضي علي ما طاب فيك من مقام الحب ، لكن ، المحيط هادئ ، تذكرت الضمة الغابرة على متن الريح ، كنت خلفي ، أحسست بك ملاكا يقبل جسدي ، هبط فيه الوحي و اﻹلهام ، شعرت حينها بالجنة ، لكن ذهب كل شيء مهب الأفيون ، حقيقة أنت نعم البلاد خصبا ووجودا ، لكن مصيري لبس عباية الخجل من قول الحق ، وحقك أنت فيه السرور و الرضى ، تطبيق القصيد على الواقع موت ينفق الحياة ، كنت أجمع الحب حين وصول رسالته ، لأقبلك عشقا خالدا له طعم الشهيد العذري ، قصائدي ووحي يسمن عطرك الذي يحفظ سري ،و لا أعذب نفسي في كتابة القصيد لك ، وإنما أمارس طقوس الله فيك سحرا يناجي حناني إليك واشتياقك ، أراك في قلبي الأرجوان دوما قصيدتي…

أنت نبض الروح ، أنت فراشة تنط على إيقاع القلب محدثة لذة المكوث في الوجدان ، تسافر على همس الشوق نحو حدائق النعمان ،وتعلن عرس الجمال المنثور على الورود هنا ، أنت روح مفعمة بالحب كغيمة تدلت عشقا ، وكطفولة تبحث عن العفوية اللامرئية في رعشة العراء ، أنت قصيدة تلهو في أنساق السماء ، وفي تفعيلة الوجود بلا زحاف الألم أو علة الحزن ، أرنو رجاء ، إلى وردة الأوكريدا لديك فوق بحر خدودك الحمراء ، كي أصلي صلاة الرعشة على الشفة السفلى وأقبل العليا مناج الله ، أنت ابتسامة مرسومة على ضفاف الشوق ، عشقت لغة العيون كما أني قطع الغيار فيها ، كزجاجة النبيد الأحمر … مقتطف من رواية “رسائل مسنجر اللعينة” الكاتب : عدنان محمد أيت لحسن أعلي مقتطف من الفصل الثاني : “حب أبدي”

2019-05-23
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

عبد الرزاق امدجار
%d مدونون معجبون بهذه: