عن عمر يناهز 62.. وفاة الإطار الوطني مصطفى مديح

آخر تحديث : الأحد 4 نوفمبر 2018 - 7:10 مساءً

توفي، اليوم الأحد (4 نونبر)، الإطار الوطني مصطفى مديح، بعد معاناة مع المرض

مصطفى مديح ولد في 1 يناير 1956، ودرب العديد من الأندية المغربية، والمنتخبات الوطنية، كان آخرها المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة.

وكتبت احد المواقع،

رحل مصطفى مديح ، ولم ترحل معه إنجازاته ولا تاريخه الذي استهل من مدينة البيضاء حيث رأى النور في حي العنق ، حيث ترعرع و كبر مع أقطاب الرياضة الوطنية .. وأن تجالس مصطفى مديح ، تشعر وكأنك أمام رجل تعرفه منذ زمن طويل ، تنتفي الأعوام والأجيال و تنكسر الحواجز في حضرة إطار وطني بدأ صغيرا و عبر شامخا وانتهى متواضعا تواضع العمالقة.

هذا هو مصطفى الذي أعرفه .. حديثه معك وطريقة كلامه وتلقائيته ، تخالك نفسك وأنت مع صديق الدرب أو قريب العائلة. بتواضع الكبار ، وسمو خلق النبلاء، و إيثار الكرماء ، وواقعية العلماء ، وشاعرية الشعراء .وتأدب المبدعين.

هذا هو مصطفى مديح  الذي أعرفه … في أحايين كثيرة ، تحس وكأن الرجل يحمل جبالا من  الهموم ، كمحارب يجر كتيبة من الجنود في ساحة وغى . في لكنته عدم الرضى لما يقدمه ، في سحنته غضب داخلي يحاول مداراته بشتى الطرق .غير أن قلبه الكبير  يفضحه ، ليقول كل شيء.  في بوحه نقد ذاتي لعمله أولا ، والباقي تفاصيل صغيرة لايذكرها ويتجنب الخوض فيها احتراما للآخرين ، مخافة جرح مشاعرهم.

هذا هو مصطفى مديح الذي أعرفه. بكبرياء المدربين ، انفلتت جملة من لسانه ، وهو يخوض آخر مشواره مع الأشبال في موقعة طاراغونا … قبل ان يفتك به المرض ويلزمه الفراش.  شعر مديح وكأنه عالة على جامعة كرة القدم . وهو يقود منتخب الناشئين في الألعاب المتوسطية ، ليس لطبيعة مهامه ، ولكن لرغبته الجامحة في الارتقاء  بمستوى المنتخب .. ” ماشي هاذي هي الكرة لي بغيت ” . هكذا اعترف الراحل ، في غمرة أسفه ومعاناته من تداعيات المرض. ليرحل مصطفى مديح ، في صمت بعيدا ، عن صافرات الحكام وأهازيج المدرجات ، و حماسة اللاعبين و أضواء الكاميرات . تاركا نقط ضوء مشعة في ملاعب أكادير وخريبكة والرباط واليوسفية و أثينا و كندا و الحسيمة ….. وفي كل بقاع كرة القدم . وداعا كوتش ..وداعا ياطيب القلب.

كلمات دليلية , ,
غير معروف
EL GHAZZI

2018-11-04 2018-11-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

EL GHAZZI
%d مدونون معجبون بهذه: