فرنسا تتجه نحو المجهول في ضل تفاقم احتجاج السترات الصفراء

آخر تحديث : الخميس 10 يناير 2019 - 3:57 مساءً

لم تنجح كل المحاولات والتنازلات التي قدمتها الحكومة الفرنسية لحد الأن في وضع حد للاحتجاجات بفرنسا ، بل قررت حركة “السترات الصفراء”،  التصعيد ومواصلة الاحتجاج رغم التراجع عن القرارات التي كانت مبرر النزول للشارع وخاصة فرض ضريبة على أسعار المحروقات، حيث يتواصل استهداف الشرطة من قبل المتظاهرين واستهداف السيارات والمحال التجارية فى مختلف الأحياء الباريسية، فى انعكاس صريح لارتفاع سقف المطالب التى يتبناها المتظاهرون.

وشهدت المظاهرات الفرنسية زيادة كبيرة فى أعداد المحتجين، حيث وصلت أعدادهم، بحسب تقديرات بعض وكالات الأنباء إلى أكثر من 125 ألف شخص. واتجهت السلطات الفرنسية نحو اعتقال 1723 شخصا بحسب بيان صادر عن وزارة الداخلية الفرنسية، بينما استخدمت الرصاص المطاطى وقنابل الغاز المسيل للدموع لمجابهة الاحتجاجات ومثيرى الشغب.

ولم تعد مطالب المتظاهرين تقتصر على مجرد قرارات حكومية من شأنها الارتقاء بحياة المواطنين، وإنما امتدت إلى مطالب أخرى سياسية، من بينها حل البرلمان، ورحيل الرئيس الفرنسى، بالإضافة إلى خروج فرنسا من الاتحاد الأوروبى، فى نقطة تحول خطيرة تعكس المغزى السياسى للمظاهرات، والتى تجد دعما كبيرا من قوى سياسية بالداخل، وعلى رأسها تيارات اليمين المتطرف، بالإضافة إلى قوى دولية خارجية تسعى إلى تأجيج الأوضاع فى الداخل الفرنسى لتحقيق أجنداتها.

وفى محاولة أخرى لتهدئة الشارع، يبدو أن الرئيس الفرنسى إيمانويل ماكرون فى طريقه لتقديم تنازلات جديدة، حيث قالت مصادر إن ماكرون ربما يتخذ قرارا بإقالة رئيس وزراءه إدوار فيليب لاحتواء حالة الغضب المتأجج بالشوارع الفرنسية.

وكان إدوار فيليب رئيس الوزراء الفرنسي يوم الاثنين الماضي إن فرنسا تعتزم تقديم تشريع لتشديد العقوبات فيما يتعلق بالاحتجاجات غير المصرح بها وذلك ردا على المظاهرات العنيفة التي قادتها حركة السترات الصفراء.

وتحدث فيليب بعد أن أضرم محتجون في باريس النار في دراجات نارية وحواجز في شارع سان جيرمان يوم السبت بعدما اتخذت الاحتجاجات على ارتفاع تكاليف المعيشة، وعلى ما يعتبره المحتجون لا مبالاة من جانب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، منحى عنيفا.

وقال إن الحكومة قد تضع صيغة لقانون على غرار تشريع قائم يتعلق بمثيري الشغب في مباريات كرة القدم ويمكن بموجبه منع أفراد من حضور المباريات. وقال إن بالإمكان طرح القانون الجديد في موعد قريب قد يكون في فبراير شباط المقبل.

وبدأت احتجاجات الشوارع هذا الأسبوع بصورة سلمية في العاصمة الفرنسية لكنها انحرفت عن مسارها بحلول منتصف نهار السبت (5 يناير) عندما بدأ المحتجون في إلقاء المقذوفات على قوات الأمن التي أغلقت الجسور المقامة على نهر السين.

غير معروف
EL GHAZZI

2019-01-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

EL GHAZZI
%d مدونون معجبون بهذه: