كيف يمكننا تقليص عدد قتلى حوادث السير إلى أقل من 3000 قتيل سنة 2020؟

آخر تحديث : الأربعاء 13 مارس 2019 - 4:19 مساءً
محمد عرسي

قبل العودة للحديث عن موضوع حوادث السير بالمغرب رأيت من الضروري التذكير بمهام اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير حتى لا تختلط علينا الأمور و نتفادى أي تنصل من المسؤولية ، فحسب المرسوم رقم 2.72.275 و قصد تحسين السهر على السلامة في الطرق أسند للجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير المهام الآتية : – دراسة جميع التدابير الكفيلة بالتخفيض من عدد حوادث السير واقتراحها على السلطات المختصة – المساهمة بجميع الوسائل، ولاسيما الإعلام، في تربية العموم ؛ – وضع الإمكانات المادية رهن إشارة المصالح المكلفة بالسهر على السلامة في الطرق. فحسب هاته المهام لا يمكن أن تكون اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير مستثناة من تحمل المسؤولية في تحقيق أهداف الاستراتيجية الوطنية الممتدة بين 2017 و2026، التي تعزم على تقليص عدد قتلى ضحايا حوادث السير إلى 50% في أفق 2026 أي السعي لعدم تجاوز1900 قتيلا ، و كنتيجة مرحلية عدم تجاوز 3000 قتيلا في سنة 2020.

إذا فدور اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير أساسي في تحقيق أهداف الاستراتيجية ، فقط عتبة 3000 قتيل في أفق 2020 لا يمكننا تجاوزها إذا استمر مسيرو اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير يدبرون ما أسند إليهم من مهام بنفس طريقة التفكير التي أعطت نتائج 2018، فبين 2017 التي عرفت 3499 قتيل و 2018 التي عرفت 3485 قتيل يبدو أن الانخفاض غير متناسب مع المجهودات و الإمكانيات التي جندت من طرف اللجنة ، الأمر الذي يجعلنا نشك في نجاعة المقاربة المتبعة من طرف اللجنة و أصبحنا شبه متيقنين من محدودية تفكير مسيري اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير.

من جهة أخرى رأيت من الضروري العودة إلى ما جاء في توجيه وزير التجهيز و النقل و اللوجستيك و الماء السيد عمارة عبدالقادر يوم 23 فبراير بالملتقى الجهوي الرابع للسلامة الطرقية بجهة سوس ماسة الذي نظمته اللجنة الوصية على التحسيس و التوعية، حيث وجه خطابه للفاعلين في ميدان السلامة الطرقية خصوصا مهنيي تعليم السياقة، واعتبر أن مشكل السلامة الطرقية اعقد بكثير من مجرد تطبيق القانون وزجر المخالفين، و أن المقتضيات الزجرية تكميلية للتحسيس،

و مما جاء في كلامه ( بغيناكم التبدلوا السياسة في التعليم ،…اذا قلت لأحدهم لا تتجاوز الخط المتصل لأن القانون يمنع ذلك،…يجب أن يعي أنه لا يجب تخطي الخط المتصل حماية له و حماية لغيره…)

رغم أن الكلام كان موجها لمهنيي تعليم السياقة ، فالحديث لا يستثني مسيري اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير ، خصوصا عندما نرى نوعية الأسئلة التي تخللت النشاط الذي نظمته اللجنة يوم 18 فبراير عبر قناة 2M ، فاختيار تلك الأسئلة قصد التحسيس بخطورة حوادث السير يجعلنا نجزم أن اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير لازالت حبيسة المستوى الثاني من التسلسل الهرمي للسلوك،

و مما يزيدنا يقينا على هذا الاستنتاج هو نوعية الأنشطة التي ترعاها اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير ،خصوصا في شهر فبراير ، فأغلبها تمحور حول حلبات السير و التعريف بعلامات السير و بقانون السير، أمر يجعلنا نجزم أن ما تأطره اللجنة الوطنية للوقاية من حوادث السير من منتديات و ملتقيات و أنشطة و دعاية لا يتعدى المستوى الثاني في التسلسل الهرمي للسلوك.

في حين توصيات الوزير في الملتقى الجهوي الرابع للسلامة الطرقية بجهة سوس ماسة هو المستوى الرابع في التسلسل الهرمي للسلوك.

و حتى لا نجزئ ملف سلامة تنقل المواطن بالمغرب يتبادر لنا التساؤل : متى نتطرق للمستوى الخامس في التسلسل الهرمي للسلوك؟ خصوصا أن التنقل أصبح ركن أساسي في كسب الرزق و أن أغلب حوادث السير عند مهنيي النقل سببه عدم تفعيل هذا المستوى.

غير معروف
EL GHAZZI

2019-03-13 2019-03-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

EL GHAZZI
%d مدونون معجبون بهذه: