مكانة الشباب في العرض الحزبي

آخر تحديث : الأحد 3 مارس 2019 - 9:37 مساءً
مكانة الشباب في العرض الحزبي

إن النفور المتزايد من قٍبل الشباب على العمل السياسي والفاعل السياسي راجع بالاساس حسب العديد من الارآء التي تستقيها الوسائط البديلة عن المؤسسات الرسمية، هو اعتبارهم (الشباب) الفعل السياسي طريقة من الطرق التي يعتمدها الفاعل السياسي للاسترزاق بها على حساب مصالح المواطنيين والاصوات التي تخول له عند كل مناسبة انتخابية. فالكثير من المرات التي ذهبت فيها امالنا وامانينا ادراج الرياح، حيت نسلمها ونجعلها تحت تصرف ورحمة من هم يتخدون السياسة كمدخل للثراء وقضاء مصالح شخصية ونيل مناصب تؤهله لمكاسب أكبر، وتوسيع نفوذه التي تخول له التملص من القانون بخبرة، فيصبح طاغية بدل التفرغ لأن يصبح فاعلا مساهما في هندسة حلول واجوبة لمشاكل حقيقية تؤرق الشباب وتثقل كاهل الدولة بالتأخير عن فتح ملفاتها عند كل سنة، ما يصعب اجاد حلول حقيقية في حالة تراكم القضايا حيث يصعب فكها. وبصفتي شاب مغربي مهتم الى درجة معينة بالشأن العمومي ومتتبع للشأن السياسي بالمغرب والتحولات الكبرى التي استجاب لها المغرب بالانخراط المؤسساتي، في اعتقادي النفور في تزايد، على اعتبار ان الاجندات الحزبية كلها مصلحية اكثر مما هو مخول لها في هامش التوازن بين المصالح العامة والخاصة. فمن خلال معطى واحد وأسياسي بالنسبة للاحزاب والمتمتل في تبويب أي نزال سياسي (الانتخابات) تشريعية، مهنية، محلية … الخ، هوهدف مشروع ولا يختلف اثنان حول شرعيته، لكونه يمنح الانتخابات تلك الحماسة والمنافسة. الا ان المصلحة العليا تتلاشى بين الفينة والاخرى، ولا مجال للخوض في نوايا الاحزاب والقيادات العليا لهذه المؤسسات والتي يصعب على كل البشر التنبؤ لها، الا ان المعطى لقياس النيات هو التجربة؛ والكثير من التجارب اضاعت على الوطن وعلى المواطن الكثير من الفرص والتي يُفترض ان تكون المسلك الاساسي في نهضته وصحوته. فاليوم، وبالضبط هذه المرحلة الفريدة التي يعيشها المغرب من اوراش عملاقة كان للملك شرف قطع شريط تدشينها، وفي هذه الحالة لا مناص من اشراك الشباب بإعتباره المنقد الوحيد، والسبيل الانجع لاسترجاع المغرب لما هو مفقود بين المؤسسات والمواطن، وهو عنصر مهم واساسي؛ يتمتل في “الثقة”. فهذه المهمة ملقات وبشكل خاص على الامل وهو “الشباب”، فسياسة الكرسي الفراغ التي يتجه الشباب نحو تكريسها فهي بالنسبة الي غير سليمة، لاعتبارات عدة، ومنها ان المغرب اليوم في حاجة ماسة الى شبابه للانخراط بأفكاره، بكفأته، بمبادرته، بكل لمسةمن شأنها ان تجعل المغرب بمؤسساته في السكة الصحيحة ما ثبت انها في تيه. وفي الضفة الاخرى اناشد الاحزاب السياسية بجعل الشباب محركا اساسيا والخط النابض في تحليل الاوضاع وصياغة لائحة البدائل، دون اقصائه وحرمان من الادلاء بارآءه في التوجهات العامة وفي الشخصيات القيادية داخل كل مؤسسة حزبية، في احترام تام للمبادئ الكونية. فالنفور ادن راجع الى ضعف المؤسسات الحزبية على اختلاف تلاوينها ومشاربها، في عملية استقطاب، وتأطير هذه الفئة التي راهن عليه الوطن لكسب ما اقتحمه من ميادن ومشاريع استراتيجية اساسية والطامحة الى التغير. كنداء، ايها الشباب : لا يمكن ان نصحح المسار، ونقد التجربة الحالية على مستوى ضعفها وهزالة النتائج، لا يمكن ان نهادن الوضع في الواقع ونشهر الحرب عليه عبر تدوينات وتغريدات وكلمات متناثرة عبر الوسائل التواصلية الاجتماعية، فقط بل علينا ان نجد لأنفسنا داخل التنظيمات السياسية والاجتماعية موطى قدم، وان نصرخ صرحة غريق على منابر المناقشات الفكرية والندوات الجامعية والاكاديمية والحزبية كذلك، والتي نراى انها اصابها ما اصابها من هجرة. واصبح الفكرون يختلون ببعضهم البعض في قاعات الندوات والمحاضرات وهي رسالة موجعة تؤكد المستوى الذي وصل اليه الشاب المغربي والمثقف بصفة عامة، والتطارح الفكري بصفة اساسية. انني ادعوا صادقا كل الظمائر الحية والشباب بصفة اساسية الى اعادة النظر في ذواتنا اولا، والاجابة عن السؤال الثالي : ماذا نريديي؟ اذا كان الجواب هو التغيير، فاني اسالك (ي)؛ من الذي تنتظره ان يقوم مقامك (ي) ليقوم بالتغيير الذي ترغبه؟ لا اعتقد ان هناك من يستطع تحقيق هذا التغير وفق تصورك افضل منك (ي) … انت .. لذى ادعو لتوديع خطاب اللوم والازدراء عبر الوسائط، ولنلتقي في الميدان. حتى نصلح ما افسده الدهر. ربما العرض الحزبي للشباب ردئي، ربما يعتقد الشباب ان ارائه ومواقفه غير مهمة باعتبار ان التسير والاتجاه العام مرسوم ومدبر سلفا.

2019-03-03 2019-03-03
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

التعليقاتتعليقان

  • omar

    ظاهرة النفور لا تؤدي إلا إلى خلق مواطن سلبي!

  • عبد اللطيف بلعباس

    يحب أن يكوون السبب وراء انخراط الشبااب في المؤسسات الحزبية هو أن يرى الشاب تصوره داخل البرنامج السياسي وأن يسااهم كدالك في الدفع بعجلة التغير عبر الوسائل المتااحة

عماد الصليب
%d مدونون معجبون بهذه: