هشام السماحي عامل قلعة السراغنة الذي لا يأكل طعام المواسم

آخر تحديث : السبت 13 أبريل 2019 - 1:23 صباحًا
ماروك نيوز- قلعة السراغنة : موسى عزوزي

مباشرة عقب تعيينه عاملا على إقليم قلعة السراغنة في 20 غشت 2018 سار هشام السماحي على خلاف نهج سابقيه من العمال الذين تعاقبوا على تدبير الشأن الإقليمي منذ سبعينيات القرن الماضي، فالرجل في البداية-ربما لانشغاله بالتعيين الجديد- قاطع المواسم التقليدية التي تتنافس الجماعات القروية والحضرية في إحيائها في الفترة الممتدة من أبريل إلى شتنبر من كل سنة تحت اسم مهرجانات، وتخصص لها اعتمادات مالية من ميزانياتها فضلا عن الدعم المالي الممنوح من وزارة الداخلية، قبل أن يقوم العامل السماحي بزيارة بعض المواسم رفقة وفد محدود العدد من مسؤولي المصالح الإقليمية.

     لكن زيارة العامل في اختتام تلك المواسم تقتصر في الغالب على تتبع فقرات من عروض الفروسية وتوزيع الجوائز  ليعود أدراجه إلى مكتبه أو مقر إقامته دون تناول ما لذ وطاب من وجبة غذاء يجتهد رؤساء الجماعات في جعلها دسمة بلحوم الخرفان المشوية وأصناف أخرى من المأكولات والمشروبات والفواكه، حتى أن تكلفة وجبة الغذاء في بعض المواسم ناهزت العشرة ملايين سنتيم.

    العامل المهندس في المعادن والكهرباء ومفتش الإدارة الترابية عندما قاطع وجبات الغذاء أو طعام المواسم أربك حسابات بعض رؤساء الجماعات الذين اعتادوا في مثل هذه المناسبات على مجالسة العامل على مائدة الطعام على مرأى من النخبة  المحلية والأعيان والضيوف وأعضاء المجلس أغلبية ومعارضة، على سبيل التباهي، ولهم في ذلك مآرب أخرى…

   كثيرون هم الذين بدأوا يتهامسون فيما بينهم في الموضوع، لم يتقبلوا بسهولة سلوك هذا العامل الذي لا يأكل طعام المواسم، تلك الوجبات التي قد تكون بالنسبة للمدعوين الحاضرين بجلابيبهم أو ببذلاتهم الرسمية على متن سيارات الجماعات والدولة أهم فقرة في الموسم برمته، يتظاهر خلالها رؤساء الجماعات بكرمهم، ويتلقون بعدها من الحاضرين الشكر والثناء على  حسن الضيافة، والجميع يعلم أن صاحب الدار المضياف الحقيقي هو المال العام ولا أحد غيره.  

   وجبة الغذاء الرسمية في بعض مواسم السنوات الماضية بإقليم قلعة السراغنة طالما كانت محط انتقادات واسعة من قبل متتبعي الشأن المحلي، ليس اعتراضا على المواسم التي تعد موروثا ثقافيا، ولكن ضد المبالغة في تكلفة وجبة الغذاء، على حساب نفقات أخرى، ودون مراعاة واقع الخصاص المهول في الخدمات، والفقر الذي تعاني منه معظم جماعات الإقليم، وانتظارات الساكنة التي يرميها بعض المنتخبين خلف ظهورهم.  

كلمات دليلية ,
2019-04-13
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

موسى عزوزي
%d مدونون معجبون بهذه: