هل فعلا أكادير تتحرك أم أنها في سبات؟

آخر تحديث : الثلاثاء 4 سبتمبر 2018 - 8:52 مساءً
صفاء بويسكي

أخذ منبر ماروك نيوز ارتسامات منظمي ومتدخلي لقاء القيادة بمفهومها المغربي، عقب اختتام اللقاء المنعقد يوم الثلاثاء المنصرم؛ الذي دام لأربع ساعات من النقاش الحر الهادف. تدخلت فيه السيدة جميلة بركاش والسادة ادم المودن؛ عبد الله بورتي وطارق أقديم بجانب تدخل عدد كبيرمن الشباب الحاضر بقوة، في لقاء عرف مشاركة 125 شاب غيور على مدينة أكادير.

فالمنظم الرئيسي للمشروع السيد ادم المودن؛ أكد في حواره مع ماروك نيوز، أن فكرة المشروع جاءت بمناسبة اليوم العالمي للشباب، فالاحتفال بهذه المناسبة لا يجب أن يقترن بيوم واحد في السنة وفي موقع واحد بل يجب أن يتم العمل على مشروع سنوي، يمر على مدار سنة كاملة بمجموعة من الدورات والتكوينات لشباب في مختلف المدن. ما يميز مشروع القيادة المغربية أنه في كل مدينة يتم التعامل مع شركاء جدد، كل شريك منهم يعرف بالضبط ما تحتاجه مدينته المستضيفة للحدث. الشيء الذي لمسناه أثناء حوارنا مع السيد عصام الفرياتي؛ مؤسس هانيكس أفير والشريك الرسمي للحدث، الذي أعرب أن مشاركته كانت منظمة لكونه شاب من مدينة أكادير، فكان على أتم استعداد لمساعدة الشباب، نظرا للصعوبات التي صادفها في مشواره إبان تأسيس مشروعه من غياب المعلومة إلى غير ذلك. فالحدث مر بضغوطات، لكن بحكم تفاني مجموعة الشركة ومختلف الشركاء المتدخلين عرف اللقاء نجاحا باهرا.

أجاب السيد عبد الله بورتي الى جانب السيدة جميلة بركاش عن إشكالية ” كيف يمكن تسخير إمكانات الشباب للنهوض بمدينة أكادير ” وأضاف لمنبر ماروك نيوز، أن فكرة مشاركته في هذا اللقاء ترجع بالأساس للدينامية التي يخلقها شباب أكادير، فكانت مبادرة القيادة بمفهومها المغربي فرصة جمعت شباب فاعل في المجتمع المدني، تمت فيها تقاسم التجارب؛ التوجهات والنصائح مع كل شاب وشابة حضروا وبصموا بصمتهم في المساهمة في جعل أكادير تتحرك. أضاف بورتي أن الهدف من اللقاء، يكمن في الخروج بتوصيات للشباب، كمشاريع ستتبلور على الصعيد الوطني. أقل شيء هو تثمين هذه المبادرة، فوجه رسالة لأي شاب أو شابة لديهم مبادرة يجب أن يتحدوا، فتتحد القوى ويتم خلق توازن بطموحهم وبطاقاتهم الإيجابية، لا يجب تبخيس أي مبادرة كيفما كانت ويجب عليهم الانخراط في الحقل الجمعوي الحقل السياسي والحقل الاقتصادي، الأهم أن ينخرطوا في أي مجال يرتاحون فيه.

أضاف السيد طارق أقديم أن فكرة المشاركة راجعة لانتمائه للمنطقة، الشيء الذي جعله يقبل دعوة المشاركة في الحدث كمتدخل، وإيمانه بالجهوية في كل مناقشاته وتدخلاته خارج مدينة الرباط. كل شيء مرتبط بالشباب نجد ” الشباب والقيادة “؛ ” الشباب والجهة ” يجب العمل على سياسات الشباب في مدينتهم. تمكن أقديم من ترويض التوترات الملحوظة في اللقاء، وكان مصرا أن يجيب الحضور باللغة الفرنسية، فأعرب أنه بحكم التجربة فوق الخشبة وفي تسيير اللقاءات جعلته على دراية تامة بكيفية تسيير اللقاء، كيف يضبط هدوء القاعة والحضور فأضاف على أن المشكل كان عند بعض المتدخلين الذين لم يتفوقوا في إيصال كلماتهم في الوقت المسموح، نظرا لكثرة طلبات التدخل في اللقاء. وفي كلمته الأخيرة بين أن اللغات تعد وسيلة لإيصال رسالة بشكل واضح، والأهم هو أن يتم العمل على اليات تساهم في تطوير مستوى الشباب وتدبير الاختلاف.

كان لمنبر ماروك نيوز فرصة التعرف على كواليس ما بعد الحدث، كان ك.م حماسيا في تدخلاته، فخلق نوعا من التوتر المدروس من جهة سياسية معينة، دعته لحضور حدث ظنت أنه لقاء سيتجادل ويتناطح متدخليه في التشكيك من تفانيهم في العمل بالمدينة، فكان ك.م معبأ في سياسة فاشلة لإفشال كل مبادرة شبابية تعنى بمصالح المدينة وبشباب المدينة الغيور عليها.

إن كانت المدينة تعرف صيتا سيئا من حيث الفرص المستحقة، وإن كانت بعض التدخلات سياسية محضة كأننا في قبة برلمان، فاللقاء كان حول القيادة بمفهومها المغربي، يجب أن تكون الأخلاق حاضرة في التعاملات لفهم مفهوم القيادة. كل هذا لم يجسد الفرضيات السابقة، فالشباب الأكاديري كان حاضرا وبقوة في جودة تدخلاته، تبيانا لإرادتهم وطموحهم الكبيرين، فشباب أكادير ساهموا في اللقاء، يكفي أنه عرف نسبة مشاركة 125 شاب وشابة مقارنة مع 62 مشاركة عرفتها النسخة الأولى في مدينة الرباط. تسيير حدث ” القيادة بمفهومها المغربي ” بوسائل محترمة وبتنظيم شبابي متطوع كنادي المغرب المتحد وأوراش المواطنة، أعرب مدير المشروع عن فخره الكبير بهم وبفريق مجموعة شركائه، فالكل اليوم يشجع الشباب والشباب يجب استغلاله إيجابيا.

2018-09-04 2018-09-04
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

ع اللطيف ألبير
%d مدونون معجبون بهذه: