مهرجان اللوز، قمة الهواية وقلة الاحترام

آخر تحديث : الأربعاء 11 مارس 2015 - 10:14 صباحًا
مهرجان اللوز، قمة الهواية وقلة الاحترام

أسالت الدورة الأخيرة لمهرجان اللوز بتافراوت الكثير من المداد بعدما حطمت كل الأرقام القياسية التي أهلتها لتكون أفشل دورة مهرجان ينظم على امتداد ربوع المملكة الشريفة.

سوء التنظيم والهواية وقلة الاحترام في أبشع صورها كانت العنوان الأبرز لمهرجان لايحمل من المهرجان إلا الاسم بعدما مرغ منظموه وجهه في التراب ومرغوا معه صورة منطقة جميلة ضلت تثير إعجاب الجميع قبل ما حدث.

إننا هنا لانبالغ رغم أننا نبتعد غالبا عن إطلاق أحكام قيمة، لكن للضرورة أحكام، فما وقع كارثة بكل المقاييس رغم أن المهرجان كان من المفروض أنه تجاوز مرحلة التأسيس وراكم منظموه من التجربة ما يؤهلهم لتنظيم دورة هذه السنة بشكل جيد، إلا أن التنظيم عرف انتكاسة غير مسبوقة وارتجالية لانجدها حتى في مهرجانات صغيرة تنظمها بعض الجمعيات في أقاصي الجبال بميزانيات قريبة من الصفر، بينما فشل منظمو اللوز الذين استفادوا من عشرات الملايين من المال العام في اختبار بسيط لإنجاح تظاهرة توفرت لها كل الشروط المادية والمالية للنجاح وغابت عنها الخبرة لتفرز الفوضى كعنوان أبرز .

علامات الفشل كانت بادية حتى قبل انطلاق المهرجان، حيث أسندت مهمة التواصل لأشخاص ليس بينهم وبين المجال إلا الخير والإحسان ، حيث غاب المخاطب لدى الصحافة إلى درجة أن أحد الزملاء الصحفيين الذين لم يجدوا وسيلة للتواصل مع فتاة مبتدئة تم توريطها إلا أن يوجه لها رسالة الكترونية لتأكيد الحضور لتغطية المهرجان فكانت الإجابة كالتالي وللأمانة أوردها باللغة الفرنسية كما توصل بها الزميل الصحفي:

“concernant votre hébergement, j’ai le regret de vous annoncer que l’association est dans l’impossibilité de vous réserver une chambre vu la capacité limité des hébergements à tafraoute. La plupart des journalistes fera l’aller retour dans la journée du samedi pour assister à l’inauguration”. فبالله عليكم هل يمكن لصحفي التنقل من أكادير إلى تافراوت لتغطية النشاط الرسمي المبرمج والكل يعرف المسافة الطويلة الفاصلة بين المدينتين، فهذا يقتضي من الصحفي الانطلاق على الساعة الخامسة صباحا على أبعد تقدير، علما أن مجموعة من الصحفيين الذين غامروا بالتنقل إلى تافراوت مستعملين سياراتهم، وضعوا أنفسهم في وضعية لايحسدون عليها واضطروا للعودة من حيث أتوا بعدما ذاقوا كل ألوان الاهانة وقلة الاحترام من المنظمين الذين رفضوا استقبالهم وتسهيل مهمة تغطيتهم للدورة ليجدوا أنفسهم وسط تافراوت في غياب تام لأي مسؤول يمكنهم توجيه خطابهم له لحل اشكالية الاقامة ليعودوا أدراجهم بعد خيبة أمل كبيرة.

أتمنى من منظمي هذا المهرجان أن يتحلوا بالشجاعة اللازمة ويقدموا توضيحات حول هذه المهزلة التي سجلها عليهم التاريخ ، كما أتمنى أن تكون لهم الشجاعة لتقديم استقالاتهم في ضل عجزهم عن تنظيم تظاهرة وفق ما تقتضيه أبجديات التنظيم والتواصل.

كلمات دليلية ,
2015-03-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي