ترسيخ الفساد بشكل يومي في نظم الملالي

آخر تحديث : الجمعة 10 يوليو 2015 - 3:47 صباحًا
أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية - باريس

في الأيام الأخيرة وفي خضم المشاحنات الفئوية داخل النظام يتم كشف النقاب عن كل حالة من الفساد بمختلف الأنواع والأبعاد بحيث أن النهابين لثروات المواطنين لا يرحمون أموال المعلمين وباقي المواطنين في المصارف.

وبشأن سلب أموال المعلمين أكد علي ربيعي وزير العمل والتعاون للنظام يقول: «ولقد باعوا أرضا متعلقة بمعلم متقاعد كان بحاجة ماسة إلى المال بثمن بخس ونحن وجدنا ملف القضية. ولقد حولوا بنايات في هذه الأراضي بمنطقة «فرشته» إلى المقاهي حيث يصل مبلغ استيجارها ما يترواح بين 40مليونا و100مليون».

والمصارف وبدلا من إعطاء القرض للمواطنين عبر إيداعاتهم لكي يعالج ـ ولو كان بسيطا ـ واحدا من الجروح العديدة التي أصيبوا بها في معيشتهم ويفتح ربطا من مشاكل اقتصادية ومعيشية طالتهم، تستخدم هذه الإيداعات لنهب أموال المواطنين بحد أعلى وذلك في أعمال مثل السمسرة والتوسط وتشييد البنايات.

وفي هذا الشأن أكد رئيس اتحاد المستشارين للعقارت يقول: «يعرض تدخل المصارف بشكل مباشر في البناء، سوق السكن لمشاكل». وإذا يرى أن المصارف انحرفت بالسياسات الاقتصادية للبلد يتابع يقول: «ولقد جمعوا هذه النقود التي كان تتنقل بين أيدي المواطنين واستخدمت من أجل الاستثمارات المصرفية وذلك في مجالات غير معنية بهم. وتعتبر الأراضي المستأجرة جزءا من هذه النشاطات غير المسموحة. وعندما نرى الأبراج والأماكن والأسواق التجارية والإدارية نرى أن هذه المصارف جعلت الأموال تصرف في ذلك المجال وهي لا تقنع إزاء راتب بالحد الأدنى من الراتب. بمعنى أن سلبهم في هذا الشأن وصل إلى حد تبلغ فيه الأسعار التي يعيونها أنفسهم لمشارعيهم للبناء، الأسعار الإقليمة بامتياز». (قناة 2 لتلفزيون النظام 12تموز/ يوليو 2015)

وحالات النهل هذه في الجهاز الفاسد والنهاب للنظام لا تثير الدهشة والعجب. لأنه وفي نظام الملالي ونظرا لارتفاع نبرة الفساد والنهب وكون المخالفات عظيمة وحالات السرقة فلكية وهي منظمة كلها، يتم بيع المطارات والمواني من قبل عناصر النظام وتصب مبالغها إلى جيوب المسؤولين والتابعين للنظام. وكتبت صحيفة آفتاب الحكومية في هذا الشأن في 1تموز/ يوليو 2015: «والآن يجري الحديث عن مطار جزيرة قشم القديم وتبلغ قيمته 9000مليار تومان وعن ميناء دركهان بقيمة 4000مليار تومان مما يعني أن قضية جزيرة قشم هي قضية قابلة للتأمل عليها من الأساس وإذا دققنا في الأمر ونلاحظ جوانبها كله وفسوف نرى حالات الاختلاس أصبحت أوسع من هز ورقة كتبت عليها أسماء ثلاثمائة شخص لأن النسبة المتعلقة بحالات من الاعتقالات ورفض بعض من حالات الظن تبين أن نسبة المخالفات عبرت الفئتين الثانية والثالثة في الحكومة…

وتختلف قضية 130ألف مليار لجزيرة قشم عن قضية الطلاب المطلوبين أو ملف البورصات غير القانونية أو حالات الاختلاس في صندوق الرفاه للطلاب أو التهام الأراضي في محافظة طهران ولها جوانب وتأثيرات كبيرة لأنه وإذا نغض الطرف عن الرقم الهائل في هذه القضية فلا يمكن التجاهل أن كون القضية حكومية جملة وتفصيلا».

وتشير هذه الصحيفة الحكومية إلى السلب والنهب حول المطار القديم في جزيرة قشم وكتبت تقول:

وكان هذا المطار يستخدم في فترة الحرب العالمية الأولى وله قيمة تأريخية. ويقدمون 20ألف هكتار من الأراضي في هذا المطار لإنشاء البلديات والسكن تحت عنوان مشروع البلدة الذهبية وذلك في فترة إدارة السيد … ـ من المديرين المنصوبين في المنطقة الحرة من طرف … ـ كما يعينون قيمة لتلك القطعة من الأرض ويبيعونها في الوقت نفسه بمبلغ 90ألف تومان لكل متر. وتبين دراساتنا أن الأراضي الموجودة في الجهة الأمامية لتلك الأرض ـ أمام المطار ـ كانت تباع بمبلغ يترواح بين 800 و900ألف تومان لكل متر. والمخالفة الأخرى هي أنهم ودون أن يستلموا المبلغ باعوا الأرض بقيمة 17مليار تومان بالتقسيط لـ7سنوات جملة وتفصيلا».

وفيما يلي قضية البرج النفطي الذي تحول إلى لاشيء بعد أن اختفي وذلك على لسان قناة2 من تلفزيون النظام: «تبادل قضية بحجم برج وبسواد النفط في شبكات التواصل الاجتماعي. وهو ليس إلا برجا ضاع قبل أن يأتي. وهي قضية تناولها خلال الأسبوع المنصرم الصحف وعدد من وسائل الإعلام والمواقع الإخبارية وقامت بتحليلها وتفسيرها. ولكن الرواية الحقيقية لهذه القضية المجازية: «والقضية كالتالي: تم شراء برج نفطي في فترة الحكومة السابقة من شركة أجنبية ودفع قسط يبلغ 78مليون دوار ولكن لم نعرف أي ذلك البرج النفطي حتى يومنا هذا». (قناة 2 من تلفزيون النظام ـ 1تموز/ يوليو 2015)

واجتاح الفساد والنهب نسيج نظام الملالي بحد يذعن فيه الخبراء الاقتصاديون والعناصر الموالية للنظام بهما وذلك وسط صراعهم الدائر على أسهامهم مما يحصل عليه من اغتصاب أموال المواطنين حيث يعتبرونها «فسادا غير مسبوق في تأريخ إيران». ومن وجهة نظر هؤلاء الخبراء إن حالات الفساد الاقتصادية لم يسبق لها مثيل في إيران حيث لم يجرب الاقتصاد هذا المدى من الفساد أبدا.

وبتعبير آخر جعل تفشي ظاهرة الفساد الوقاحة إلى حد لم يبق في حد أخلاقي في النظام الإدراي والحكومي في نظام الولاية.

كما تبين التركيبة الفاسدة وترسيخ الفاسد في نسيج النظام أنه ولطالما يبقى حكم ولاية الفقيه باعتباره مصدرا لسرطان الفساد، تبقي الحالة على ما تكون عليه. إذن يكم الحل الوحيد في إزالة هذا المصدر الرئيسي وهو أمر يعمل الشعب الإيراني والمقاومة الإيرانية على تحقيقه.

2015-07-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي