المفتاحي في رسالة مفتوحة إلى لعرايشي : ضيف رئيسي في سهرة نجوم الأولى تغيبه أيادي خفية عن الوصلة الإشهارية

آخر تحديث : السبت 11 يوليو 2015 - 2:21 صباحًا
سعيد المفتاحي

اعتقدت وأنا أتلقى دعوة الساهرين على نجوم الأولى أن أشياء كثيرة قد تغيرت بالتلفزة المغربية، وأنها بالفعل تريد خلق مصالحة بينها وبين عدد من الفنانين، الذين صنعوا مجد الفن المغربي سواء بالداخل أو بالخارج ،مباشرة بعدما تلقيت الدعوة  للمشاركة كضيف رئيسي، حجزت على أول طائرة قادمة إلى المغرب من باريس رفقة أربعة من أعضاء فرقتي، لأشارك في هذه السهرة التي أقدر فريق عملها، خاصة وأنها تعتبر أحسن سهرة عربية، كما تتبعت عبر العديد من وسائل الإعلام الوطنية والعربية، وقد كانت الأجواء العامة للسهرة في غاية الروعة، فريق فني وتقني على أعلى مستوى من المهنية، وانسجام تام بين جميع مكونات السهرة جعلنا نحس كضيوف بنوع من الفخر وتلفزتنا تصل إلى هذا المستوى من الإنتاج، بعد عودتي إلى الديار الأوربية قام مجموعة من الإعلاميين والمحبين بالدعاية لها عبر أزيد من 10 مواقع إلكترونية وطنية و5 إذاعات خاصة مغربية وعربية، ودائما ظل الاعتقاد سائدا أن أشياء كثيرة تغيرت في التلفزة المغربية، ومع  بداية العد العكسي لموعد بث السهرة الذي حدد له تاريخ 23 رمضان، وانتظارنا بفارغ الصبر، موعد بث الوصلة الإشهارية الخاصة بالسهرة التي أكدت وبما لا يدع مجالا للشك، أن هناك خفافيش الظلام بالتلفزة المغربية، التي تريد وأد كل عمل ناجح بهذه المؤسسة، فكيف يعقل السيد الرئيس المدير العام المحترم، أن تهمشني الوصلة الإشهارية للسهرة التي كنت ضيفها الرئيسي وتخصص لي أقل من ثلاث ثواني، وكأنني مجرد سراب، هل بهذا الأسلوب تريد القناة الأولى إعادة الثقة للفنانين المغاربة، وأنا واحد منهم تم تغييبي لما يزيد عن 14 سنة اخترت الهجرة للتعريف بثقافة بلدي بجانب مجموعة من شرفاء وطننا الحبيب و في العديد من المحافل الدولية وكنا لله الحمد والشكر خيرر سفراء لهذا الفن ليس في باريس فحسب بل في العديد من الأقطار الأوربية، وقد لقينا من العناية والتقدير من العديد من القنوات العربية والأجنبية ما حرمنا منه في قناتنا المغربية، هكذا تعامل التلفزة الوطنية أبناء هذا الوطن الغيورين على تراثه

 

السيد الرئيس المدير العام قبل ان أخاطبكم عبر الصحافة تحدثت إلى مدير ديوانكم الذي طمأنني واكد لي أنه سيتدخل لدى المصالح المعنية قصد إصلاح الخلل، لكنه بدوره أخل بالوعد واتصلت به أكثر من مرة دون رد وظل الحال على ما هو عليه سهرة فنية كنت ضيفها الرئيسي ووصلة إشهارية  تغيب الضيف الرئيسي وتأكد لي أن لا إرادة حقيقية لإصلاح هذا الجهاز أو ربما خفافيش الظلام بالتلفزة أقوى من اي إرادة للإصلاح.

 

الوصلة الإشهارية غيبت كذلك العنصر النسوي، ففي الوقت الذي تنادي فيه كل المواثيق بالمناصفة، تحرم مجموعة نسوية عيساوية قادمة من مدينة مكناس من الدعاية، رغم أنها في مستوى راق بزيها العيساوي وأدائها المتميز، اعتقدت وانا أشاهد الدعاية ان تلفزتنا  تكرس تحريم الفن على المرأة، وتساير النهج الظلامي الذي يخرب البيوت ونحن منه براء، فكل المجالات استطاعت ان تحقق المناصفة إلا التلفزيون المغربي وفي عهد فيصل العرايشي.

 

متى سيتحقق حلمنا في تلفزيون يتجاوب مع تطلعاتنا، ويصون كرامتنا كفانين، ويقدرنا كــــــسفراء لبلدنا، كم نزداد حسرة ونحن نتلقى دعوات تلفزيونات عربية وأوربية، تحترمنا كفنانين ومن خلال ذلك تحترم التراث الذي نقدمه.

 

لقد أصبحنا غرباء في تلفزيوننا الذي بدل أن  يحقق آمالنا يحرك آلامنا وبدل أن يشعرنا بالطمأنينة يزرع فينا الخوف على مستقبلنا، لا تدعنا السيد فيصل العرايشي نندم على عهد الداخلية والإعلام، على الأقل لم نكن نجد فيه مثل هذا الإستهتار بالمسؤولية، وكنا نجد فيه مخاطبين ينصتون لشكاياتنا.

 

حفظ الله وطننا الغالي وكل شرفائه، وحفظ ملكنا مولانا المنصور بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وايده.

2015-07-11 2015-07-11
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي