مريم رجوي: الالتفاف على 6 قرارات أممية واتفاق بدون توقيع لا يقطع الطريق على مراوغات الملالي ووصولهم إلى القنبلة النووية

آخر تحديث : الثلاثاء 14 يوليو 2015 - 11:08 مساءً
حسين طلال

علقت السيدة مريم رجوي رئيسة الجمهورية المنتخبة من قبل المقاومة الإيرانية على الاتفاق النووي بين نظام الملالي والدول 5+1، وأكدت أن الاتفاق ورغم جميع الثلمات والامتيازات غير المبررة الممنوحة فيه لنظام الملالي الا أنه  تنازل مفروض وخرق للخطوط الحمر المعلنة من قبل الخامنئي الذي كان قد أصر عليها بكرات طيلة 12 عاما مضى منها خلال الأسابيع الأخيرة من جديد.

ونبهت السيدة رجوي أن الالتفاف على 6 قرارات أممية واتفاق بدون توقيع خال عن الزامات معاهدة رسمية دولية، من شأنه أنه لا يمكن أن يقطع الطريق على مراوغات الملالي وحصولهم على القنبلة النووية. ورغم ذلك فان هذا القدر من التنازل، يحطم جدار هيمنة الخامنئي كما ذكرت به المقاومة الايرانية من قبل ويضعف النظام الفاشي الديني برمته ويزعزع كيانه.

ان هذا التنازل الذي يصفه مديرو النظام بأنه تجرع كأس السم النووي، من شأنه أن يؤدي إلى احتدام الصراع على السلطة في قمة النظام واختلال توازنه الداخلي ضد الولي الفقيه العاجز وأن الصراع على السلطة في قمة النظام سيستشري في جميع حلقات هرم السلطة. ولذلك يمكن وصف مضمون وتصميم الاتفاق المذكور بايجاز بأنه «خسارة – خسارة».

وأعادت السيدة رجوي إلى الأذهان حقيقة أن المقاومة الايرانية هي كانت أول من كشفت عن المشاريع والمواقع النووية للنظام وسياساته القائمة على الإخفاء طيلة ثلاثة عقود مضت وأضافت قائلة: ان رضوخ الخامنئي ونظامه لهذا الاتفاق يتأتى من واقع الاحتقان الذي يعيشه الشارع الايراني وآثار العقوبات الاستنزافية ومأزق سياسة النظام في المنطقة وكذلك مخاوفه من تصعيب شروط الاتفاق من جانب الكونغرس الأمريكي.

ونظرا إلى الواقع الهش والمتأزم للغاية الذي يعاني منه النظام أكدت السيدة رجوي: لو كانت الدول 5+1 قد أبدت الحزم لما وجد النظام أمامه طريقا سوى التنازل الكامل والتخلي الدائم عن المساعي للحصول على القنبلة النووية وبالتحديد التخلي عن أي نوع من التخصيب وتعطيل كامل المشاريع لصناعة القنبلة. والآن يجب عليهم أن يصروا بحزم على عدم تدخل النظام وقطع أذرعه في عموم منطقة الشرق الأوسط وإدخال هذه الضرورة كمبدأ  أساسي في أي اتفاق وبخلاف ذلك من حق أي بلد في هذه المنطقة المنكوبة بالحرب والفوضى أن يطالب بجميع الامتيازات التي منحت لنظام الملالي وأن هذا الأمر لا حصيلة له سوى تصعيد السباق النووي الكارثي في هذه البقعة من العالم.

والأمر المهم الآخر هو أن المبالغ النقدية التي تضخ إلى جيوب النظام يجب أن تنفق تحت سيطرة شديدة للأمم المتحدة لتلبية الحاجات الماسة لأبناء الشعب الايراني لاسيما النزر اليسير من الرواتب غير المدفوعة للعمال والمعلمين والممرضين وتأمين الغذاء والدواء لعموم المواطنين والا سيصرفها الخامنئي مثلما كان في اطار سياسة تصدير الارهاب والرجعية إلى سوريا واليمن ولبنان وستصبح جيوب قوات حرس النظام قبل الآخرين مليانة أكثر من ذي قبل.

إن من حق أبناء الشعب الايراني أن يعلموا ماذا سيصلهم من هذا الاتفاق الذي كان يقول رئيس جمهورية النظام بأنه حتى الماء والخبز والبيئة مشروط بهذا الاتفاق؟ الاتفاق الذي يتجاهل حقوق الانسان للشعب الايراني  ولا يؤكد ولا يصرح على تلك، يا ترى من شأنه فقط يحفز على القمع والاعدامات المستمرة من جانب النظام وطمس حقوق الشعب الايراني وضرب الاعلان العالمي لحقوق الانسان وميثاق الأمم المتحدة عرض الحائط.

وخاطبت السيدة رجوي أبناء الشعب الإيراني الذين هم الضحايا الأصليون للبرنامج النووي المشؤوم لنظام ولاية الفقيه بصرف مئات المليارات من الدولارات ضمانا فقط للحفاظ على بقاء هذا النظام على السلطة وسط معاناة الأغلبية الساحقة من الشعب تحت خط الفقر وذكرت: لقد حان الوقت لمحاسبة هذا النظام المعادي لإيران والنهوض لإسقاط حكم الملالي اللامشروع وإقامة إيران ديمقراطية وحرة وغير نووية

أمانة المجلس الوطني للمقاومة الإيرانية – باريس

14 تموز / يوليو 2015

2015-07-15 2015-07-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي