مدير تميتار: إذا لم تستحي فقل ماشئت

آخر تحديث : الجمعة 31 يوليو 2015 - 5:44 مساءً
مدير تميتار: إذا لم تستحي فقل ماشئت

قررت هذه السنة مقاطعة مهرجان تميتار في دورته الثانية عشر وعدم الكتابة عنه لا سلبا ولا إيجابا ، لكنني وأنا أتابع برنامجا على قناة France24 اليوم تفاجأت باستضافة البرنامج للمدعو خالد بزيد مدير مهرجان تميتار الذي أطلق عنانه كالعادة للأكاذيب ، مما استفزني كثيرا وقررت كتابة هذه الأسطر حتى لايقال علينا : لماذا لم تدقوا جدران الخزان؟ . كما قررت إعادة نشر حلقات ” عجرفة مدير التي نشرتها خلال الدورة السابقة للمهرجان.

لم يستحي هذا المدير  الذي ابتليت به مدينة أكادير ومهرجان تميتار ، وهو يمجد في الدورة الأخيرة للمهرجان التي كانت فاشلة بامتياز بشهادة الجميع بمن فيهم المنضمون ، حيث راح يطلق الأرقام يمينا وشمالا حول انجازات المهرجان ودوره التنموي والثقافي والاجتماعي بلغة ركيكة للغاية لاتشرف المغرب ولاتشرف هذه التظاهرة.

وسأكتفي بالرد على بعض ما ورد على لسان مدير مهرجان تميتار:

أولا: إن التصريحات على وسائل الإعلام لن تكفي لإخفاء حقيقة ساطعة يعرفها الجميع وهي أن مهرجان تيمتار ليس في أيادي أمينة تقدر المدينة ومكانتها العلمية والفكرة والثقافية ،

ثانيا: زعمت أن أزيد من 750 ألف متفرج تابعوا المهرجان في دورته الأخيرة، وهو رقم تعرف جيدا أنه بعيد للغاية عن الحقيقة لأن الجميع لاحظ ضعف الإقبال على سهرات المهرجان باستثناء السهرة الختامية ، والأرقام الحقيقية التي حصلنا عليها من الأمن تتحدث عن أقل من 150 ألف متفرج على أقصى تقدير، فمن أين أتيت ب 600 الف متفرج الذين لاوجود لهم إلا في خيالك،

ثالثا: إدعى المدير أن حوالي 85 بالمئة من العاملين في المهرجان من الطاقات المحلية، كذبة أخرى لاتنطلي على أحد ، فكل ساكنة أكادير والجهة تعرف أن المهرجان ليس مهرجانها وأن فئة معينة تسطو عليه وأن أغلب العاملين فيه من مدينة البيضاء وغيرها ،

رابعا: حتى الشركة التي اسند اليها تنظيم الاعلام والاتصال من الدار البيضاء، وكأن مدينة أكادير عاقر لاتلد كفاءات، في الوقت الذي تعج فيه المدينة بعدة شركات اتصال وتواصل تنتظر فرصتها للاشتغال، والكارثة العظمى أن هذه الشركة التي تحتكر هذه المهمة منذ الدورة الأولى للمهرجان لاتعرف من التواصل الا الاسم، حيث تسود الزبونية والمحسوبية عملها ، وتتعامل بقلة احترام مع صحافة الجهة التي تحمل في وجدانها غيرة على المنطقة وتعمل جاهدة على تلميع صورتها ، عكس صحفيين يتم جلبهم للسياحة ويتم منحهم كل الامتيازات هم وعائلاتهم في الفنادق الفاخرة وتتم دعوتهم للولائم التي تصرف فيها الأموال بسخاء دون أن يكتبوا حرفا عن المهرجان ، وكيف لهم أن يكتبوا وجرائهم أصلا في عطلة خلال فترة المهرجان.

أما الصحفيون الحقيقيون ، صحفيو سوس الذين بني المهرجان على أكتافهم من خلال آلاف التغطيات التي أنجزوها فتم إقصاؤهم بوقاحة بدون مبرر .

أحد الصحفيين القدامى المشهود لهم بكفاءتهم بأكادير اتصل بالمسؤولة عن الاتصال صباح اليوم الثاني من المهرجان فرفضت منحه بادج الصحافة تحت ذريعة تجاوزهم ” الكوطا” ، عن أية كوطا تتحدثين ؟ ، من طيبوبة صاحبنا فقد تسلم BRACELT VIP منها ، لكن الوقاحة هو انه طالبته بتزويدها عبر الايميل بماسينشره من مواد على المهرجان، أليست هذه قمة الوقاحة ؟ تنفقون الملايين بسخاء على صحفيين قادمين من البيضاء من إقامة في فنادق فارهة هم وعائلاتهم وولائم وامتيازات … دون أن تطلبوا منهم نشر أي شيء عن المهرجان وتطلبون من صحفي حرمتموه من البادج الذي يسمح له بولوج المنطقة التي ستمكنه من أداء واجبه ولقاء الفنانين ومحاورتهم ، تطلبون منه المستحيل ؟

فالمسؤولة عن الصحافة تقرر ماشاءت دون رقيب أو حسيب وكأنها تنظم عرسا عائليا وليس مهرجانا يمول من أموال المواطنين المقهورين ، حيث تتصرف بتعال وقلة احترام مع صحفيين يجرون وراءهم أزيد من 20 سنة من العمل الصحفي في مختلف المنابر الوطنية ، حيث رفضت تمتيع هؤلاء ببادجاتهم في الوقت الذي وزعت فيه بشكل فوضوي مئات الاعتمادات خلال اليوم الأول من المهرجان على أناس لاتربطهم بالصحافة أية صلة ، وأكثر ما يمكن أن يقوموا به هو تقاسم صورة على الفايسبوك .

تنظيم الصحافة كان كارثة بامتياز رغم أن الحل سهل للغاية ، وحتى المدير الجهوي لوزارة الاتصال تعاون مع هذه ” المسؤولة ” اللامسؤولة  وزودها بلائحة الصحافة على مستوى الجهة دون أن تأخذها بعين الاعتبار ، حيث ركبت رأسها وفعلت ماشاءت وكأن الأمر يتعلق بتوزيع دعوات حفل زفاف لابنتها، تدعو اليه من شاءت وتطرد من شاءت.

خامسا: الندوات الصحفية للفنانين كانت بئيسة ، مما يعكس فشل المكلفين بالتواصل، حيث لايتجاوز معدل الحضور فيها 10 الى 15 صحفي ، في الوقت الذي ادعة فيه مدير المهرجان أن المهرجان حضي بتغطية 300 صحفي أجنبي ، غريب !

سادسا:  فعاليات المدينة المؤسسة لمهرجان تميتار قاطعت المهرجان بسبب تصرفات إدارته وانحيازه عن مساره الأصلي الذي رسمه له مثقفو واعلاميو ونخبة المدينة ، حيث أصبح ريعا يتصرف فيه أناس لاصلة ولاغيرة لهم على الجهة ،

سادسا: برمجة المهرجان كانت ضعيفة للغاية ، إذ أن السماء الفنية التي تم جلبها لم تستطع اقناع الجمهور بمتابعتها وخاصة الفنانين غير المغاربة ، أسماء مغمورة لم يتوفق المدير الفني في اختياراته هذه المرة باستثناء برمجة مسرح الهواء الطلق التي كانت موفقة الى حد ما ،

سابعا: تحدث مدير المهرجان عن استفادة المدينة اقتصاديا من المهرجان، وأتحداه أن يعطينا أرقاما عن هذه الاستفادة، فحتى غرف الفنادق التي يستغلها المهرجان تمنح له دون مقابل كمساهمة من المهنيين ( أزيد من 300 غرفة) دون أن يتم تمكين هؤلاء حتى من BRACELET ، فحتى المجلس الجهوي للسياحة لم يتوصل إلا بأقل من 10 ” براسليات ” في الوقت الذي جاء فيه ضيوف عاديون إلى اكادير قادمين من البيضاء ومنهم من حمل معه مئات البادجات ، وأصبح أهل المدينة يستجدون هؤلاء للحصول على مايسمح لهم بولوج المنطقة المخصصة للضيوف.

ثامنا: الحضور الرسمي كان أيضا باهتا وطغى عليه حزب التجمع الوطني للأحرار وغاب عنه أخنوش ،

عاشرا: تكثر التساؤلات حول جمعية تميتار ، هل تعقد جموعها العامة وتقدم حساباتها وتقاريرها الأدبية والمادية  وتمكن الاعلام منها ؟ لا أعتقد ذلك ، وأظن أن هذا الوضع لايجب أن يستمر ، فمدينة أكادير برجالاتها ونسائها أكبر من أن يضحك على ذقونها بعض المرتزقة الذين لايتقنون الا الابتزاز ومراكمة الأموال .

الحديث يطول عن سيئات منظمي مهرجان تميتار، لكنهم لايستحقون منحهم وقتا أكثر من هذا .  ونقول لمدير المهرجان ” الله يعطينا وجهك”

2015-07-31 2015-07-31
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي