في ذكرى عيد الإجهاز على الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي: هنيئا لبوكوس وبلمختار وبنشماس والعماري وتباعمرانت.. وعساكم من عواده

آخر تحديث : الأربعاء 5 أغسطس 2015 - 7:30 مساءً
في ذكرى عيد الإجهاز على الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي:  هنيئا لبوكوس وبلمختار وبنشماس والعماري وتباعمرانت.. وعساكم من عواده
الحسين اوبليح

         احتفل ايمازيغن يوم الجمعة 31 يوليوز 2015 بذكرى تأسيس الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي لتؤرخ لمرور عشر سنوات على ظهور أول تنظيم أمازيغي مغربي حامل للهموم السياسية للمواطن المغربي بالداخل والخارج.        باستثناء مناضلي الحزب، لم يتسن للكثير من الأمازيغ التعرف عن قرب على الحزب نظرا لمختلف صنوف التضييق التي تعرض لها من لدن المخزن، مما جعل هذه التجربة رهينة المحبسين، محبس المخزن ومحبس مناضلي الحزب أو بالأحرى بعض مناضليه. والمتأمل لتاريخ الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي سيستنتج أن المخزن استطاع الاجهاز على هذا التنظيم بتفكيك أوصال الجسم الأمازيغي أو بمعنى أدق انهاء عملية التفكيك التي نجح في سياستها ابتداء بربح معركة التنسيق الأمازيغي وانتهاء بتأسيس المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية.        فطيلة المدة التي اضطلعت فيها بمهام التنسيق الوطني للحزب، لم أجد عقبة تنظيمية أدهى وأمر من عقبة العقلية الأمازيغية أو السلوك الأمازيغي، ولم تشكل لي/ لنا أجهزة المخزن معضلة قط، بل كان المخزن في الكثير من الأحيان مهمازا في طريق البناء، وبقي السلوك الأمازيغي الذي يمكن توصيفه بسلوك الأقلية – متحا من المعرفة البسيكولوجية – هو المعضلة الحقيقية أمام عمل الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي.        الكثير من التفاسير لم تتوضح للعموم الا بعد ظهور الجيل الجديد من جمعيات السهول والهضاب الأمازيغية، اذ تم اغراق السوق النضالية بصنوف من تنظيمات التشخشيخ وجمعيات تايري ن المال على حد قول الصديق عبد الله بوشطارت، لدرجة أن كل منطقة أصبح لها فتوة الأمازيغية، كما كان يحدث في الحارة المصرية، الذي أمم الشأن الأمازيغي وأصبح هو هي، وهي هو كأنما حلا جسدا بتعبير الحلاج.        نحن اليوم أمام أداء فواتير الاجهاز على الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي، وستكون سنة 2016 سنة النكبة بامتياز بعد أن تم التمهيد لها بسنة البياض الأمازيغي، التي كان لرموز النظام الأمازيغي الفضل في وضع لبناتها. فهنيئا لبوكوس وبلمختار وتابعمرانت والعماري وبنشماس وجمعيات السهول والهضاب وآكلي مال الامازيغية أكلاً لَمًّا ومهرجانات قوافل التشخشيخ والشطيح والرديح بعيد الإجهاز على الحزب الديمقراطي الأمازيغي المغربي وعساكم من عواده.

2015-08-05 2015-08-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي