عبد الواحد التطواني: “عندليب القصور”

آخر تحديث : الجمعة 14 أغسطس 2015 - 2:36 صباحًا
المراسل

 

يستعيد عندليب مغرب ستينيات القرن الماضي النادر، عبد الواحد التطواني، كامل ألقه وانتسابه للكبار بفعل استقباله بتقدير كبير وقدر غير يسير من الإجلال في افتتاح فعاليات المهرجان الدولي للفنون والثقافة (صيف لوداية)، حيث سيسلمه وزير الثقافة الدرع المائز للدورة الخامسة من المهرجان الذي هو عبارة عن منحوتة من إنجاز الفنان العربي العملاق صحبي الشتيوي. وبالفعل، فهذا التكريم مستحق بامتيازنظرا لكون هذا المطرب الاستثنائي المحبوب والموسوم بـ “عندليب القصور” كان، طوال مساره الفني الاحترافي وكما يسلم بذلك الجميع، أحد الرواد المؤسسين الذين بصموا الأغنية المغربية إبان مرحلة الاستقلال، علما أنه حاز  إعجاب العاهل الراحل الحسن الثاني، ليلتحق بأمر من جلالته بالجوق السيمفوني الملكي. وبما أن التاريخ يعترف برجالاته ولا يترك الفرصة تمر دون التذكير بهم كلما اقتضت المناسبة إنعاش الذاكرة، فتكريم عبد الواحد التطواني التفاتة تندرج في هذا السياق. وإذا كان “عندليب القصور” مطربا محنكا يمتلك نفسا جد قوي، فإنه أيضا ملحن مقتدر على غرار معاصريه مثل عبد القادر الراشدي، ومحمد بن عبد السلام، والعربي الكواكبي، والغرباوي وفويتح. كما أن هذا العمود الأساس للأغنية المغربية العصرية لعب دورا جوهريا في اكتشاف الأوبريت العربية وإدماجها في رحم التراث المغاربي الجديد المتميز بثرائه وتنوعه. وبصفته أسطورة حية وشاهدا على عصره، فإن عبد الواحد التطواني يجعلنا نستعيد، بكثير من الحنين، الزمن الجميل لمرحلة ذهبية سابقة.            

 

 

 

 

2015-08-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي