ديمقراطية موظف جماعي

آخر تحديث : الجمعة 14 أغسطس 2015 - 10:38 مساءً
ماروك نيوز

عد أن اعتلى منبر الفايس، واحتكر مجمل المداخلات النضالية والسياسية، تحدث فيها عن نفسه، وأسهب عن تضحياته، وعن ضميره الواعي… عن إخلاصه وأمانته ووفائه. وبعد أن عدّد مزاياه وخدماته وقدراته. اعتذر من الحاضرين بلطف، وقال: – لقد تكلمت عن نفسي. وإذا كنتُ قد أطلت فهذا أمر له ما يبرره… ثم أضاف مبتسماً: – ولأنني ديمقراطي، لن أنفرد بالحديث عن نفسي… ولهذا أترك المجال لكم.. للحديث … عني. صعد المنبر أحدهم بعد أن أعياه الصبر عن عجرفة سابقه و قال : لا أدري كيف أبدأ الحديت عنك هل اتحدت عن وضيفتك خمس قرن و أنا اشاركك الوظيفة و نفس الرتبة، ما زلت اسدد في اقساط شقتي . ما زلت اخد التسبيق من البنك عن اجرتي الموالية اعاني من الضغط المالي و النفسي،كيف بك تبني منزلا خاصا بك و تشتري سيارة فاخرة و تمضي الاجازات في الخارج، هل لي بحل منك لأزمتي ? لا تنصحني ببيع التراخيص و جمع الرشاوي . ما زلت اتذكر يوم دافع عنك قياديي الحزب اليساري الذي تنتمي اليه بعد تورطك في تسلم رشوة عن ترخيص مقهى . عن اية مبادى تتحدث و عن أي نضال . من أنت هل اتحدت عن تجاربك و منجزاتك الحزبية و الجمعوية ، لا شئ البتة اخرها كان رئاسة فريق التنشيط لاحد الاحياء . و يا له من تنشيط. رأس مالك كما عهدتك لسان سليط و حب للظهور اتمم حديتي عنك سيدي بما كتبه أحمد شوقي عن أمثالك حيت قال : برز الثعلبُ يوماً في شعار الواعِظينا فمشى في الأرضِ يهذي ويسبُّ الماكرينا ويقولُ : الحمدُ للـ ـهِ إلڑهِ العالمينا يا عِباد الله، تُوبُوا فهموَ كهفُ التائبينا وازهَدُوا في الطَّير، إنّ الـ ـعيشَ عيشُ الزاهدينا واطلبوا الدِّيك يؤذنْ لصلاة ِ الصُّبحِ فينا فأَتى الديكَ رسولٌ من إمام الناسكينا عَرَضَ الأَمْرَ عليه وهْوَ يرجو أَن يَلينا فأجاب الديك : عذراً يا أضلَّ المهتدينا ! بلِّغ الثعلبَ عني عن جدودي الصالحينا عن ذوي التِّيجان ممن دَخل البَطْنَ اللعِينا أَنهم قالوا وخيرُ الـ ـقولِ قولُ العارفينا: ” مخطيٌّ من ظنّ يوماً أَنّ للثعلبِ دِينا» و اترك للموالي ليتحدث عنك .

2015-08-17 2015-08-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي