بحيرة ويوان: جمال وهدوء وسط الأزبال والنفايات والإهمال

آخر تحديث : الخميس 20 أغسطس 2015 - 12:07 صباحًا
عين اللوح: اكرام زايد

كل شهادات الزوار الذين حجوا الى منطقة ويوان البيولوجية الطبيعية لعين اللوح أمس الأحد، أجمعت أن سبب حلولهم بها يعود لتوفرها على عدة إمتيازات طبيعية تتمثل أساسا في هواها النقي وخضرتها وهدوئها إضافة إلى مياهها التي تضفي على الفضاء سحرا خاصا يجعلها وجهة مفضلة لدى العديدين الذي تحملوا عناء السفر قصد قضاء بعض أيام العطلة فيها..

وكل الشهادات أجمعت أيضا على أن بحيرة ويوان فقدت الكثير من مقوماتها ومميزاتها الطبيعية،  بسبب الإهمال الذي لحق بها في العشرية الأخيرة.. حيث أكد عدد من زوار المنطقة الذين انتقى “أحداث انفو” شهاداتهم بهذا الخصوص أن حال البحيرة ووضعها البيولوجي تراجع كثيرا في السنوات الأخيرة، والسبب يعود أساسا إلى عدم قيام مصالح المياه والغابات بالأدوار المنوطة بها بهذا الخصوص والمتمثلة في قص النباتات الموجودة في المياه وتنقية الأخيرة من مختلف مظاهر التلوث.. كما حمل أصحاب الشهادات كامل المسؤولية لزوار البحيرة، معتبرينهم السبب المباشر في المآل المزري الذي سارت إليه بحيرة ويوان، بسبب رميهم النفايات والأزبال وبقايا المأكولات وغيرها من السلوكات التي تفسد منظر هاته المحمية وجمالها وتفقدها كثيرا من مقوماتها الطبيعية..

وفي هذا السياق، أكد أحد زوار بحيرة ويوان الأوفياء الذي اعتاد على ارتيادها قبل حوالي خمسة عشرة سنة، أن حال المنطقة تدهور كثيرا متوقفا بحنين كبير عند ماضيها الذي كان يمارس فيه هوايته المفضلة لديه.. موضحا ” أنه في الماضي كان يصطاد كثيرا من الأسماك الحية والنادرة بذاته البحيرة، فيما اليوم يكتفي بممارسة هاته الهواية دون انتظارات تحصيل أي صيد قليل أو كثير “..  والسبب حسب صاحب الشهادة عدم العناية بالبحيرة، وعدم تنقيتها من الأزبال والمخلفات إضافة إلى عدم قيام مصالح المياه والغابات بواجباتها في هذا الإطار..

وارتباطا بالوضع الذي تعيشه بحيرة ويوان حاليا، فإن الشهادات التي انتقاها “أحداث أنفو” أبرزت أن المنطقة تفتقد أيضا للجانب الأمني الذي يحول دون سماح الآباء لأبنائهم بممارسة هواية السباحة خوفا من وقوع ما لا تحمد عقباه.. حيث أبرزت الشهادات أن كل الآباء يتحملون مسؤولية مراقبة أبنائهم  ، في ظل غياب الحراسة والأمن. .

ورغم الوضع المزري المتمثل في فقدان بحيرة ويوان لكثير من مؤهلاتها الطبيعية والبيئية، فإنها مع ذلك تظل وجهة مفضلة للعديد من زوارها القادمين من مختلف المدن المغربية، والذين يجمعون على أنه كان بإمكان هاته المحمية الطبيعية أن تكون في مصاف كبريات البحيرات العالمية الشهيرة لولا الإهمال والسلوكيات البشرية التي لا تحترم الطبيعة..

2015-08-23 2015-08-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي