هيئة حقوقية بأكَادير الكبير ترصد في تقريرها السنوي انتهاكات وخروقات في الحقوق المدنية و السياسية و الحريات الخاصة

آخر تحديث : الخميس 10 مارس 2016 - 9:15 صباحًا
عبداللطيف الكامل

رصدت الهيئة المغربية لحقوق الإنسان ،فرع أكادير الكبير،في تقريرها السنوي الذي قدمته في ندوة صحفية مساء يوم الجمعة 4 مارس 2016 ،جملة من الخروقات المرتكبة من طرف السلطات العمومية و الأمنية و التي مست على الخصوص الحقوق المدنية والسياسية للأفراد والجمعيات وبعض الهيئات السياسية.

ولاحظت ذات الهيئة أن ما تم اقترافه من خروقات يتناقض تماما مع مضامين حقوق الإنسان المصادق عليها دوليا،و مع ما أقره الدستور المغربي الجديد الذي وضع ترسانة قانونية لحماية هذه الحقوق من كل عسف و اعتداء من أية جهة كانت.

وسجلت في تقريرها السنوي إعاقة العديد من الجمعيات بأكادير الكبير بشكل تعسفي من الحصول على التسجيل القانوني وتسليمها الوصلات النهائية،مما يقوض حريتها في العمل و منها على الخصوص فروع الجمعيات الحقوقية كما هو الحال بالنسبة للهيئة المغربية لحقوق الإنسان.

وأشارت أيضا إلى أن السلطة امتنعت إلى حد الآن عن تسليم الوصل النهائي للفرع بالرغم من قيامه بجميع الإجراءات القانونية،كما سجلت حرمان جمعية أطاك المغرب من وصلها القانوني ،بالإضافة إلى حرمان مجموعة من الجمعيات المحلية من حقها في التنظيم و العمل القانوني إما بالمنع أو إغلاق مقراتها.

وذكرت الهيئة أن عدة جمعيات حرمت من هذه الوصولات من بينها جمعية إمال بالجرف بإنزكَان،وجمعية السبيل للتربية و الثقافة و الفن والأعمال الإجتماعية، وذلك بمنعها و إغلاق مقرها بحي الخيام بأكادير منذ 2006،و جمعية توادا للتربية والتنمية و البيئة بحي الداخلة بأكادير،بحيث امتنعت السلطات عن منحها وصل إيداع تجديد مكتبها منذ ماي 2014،ونفس المصير لقيته جمعيتا درعة و الشروق بأيت ملول.

وبالنسبة للتجمع و التظاهر السلمي،رصدت الهيئة مجموعة من الخروقات من أبرزها مصادرة الحق في التظاهر والتجمهر و ذلك بقمع العديد من الوقفات الإحتجاجية منها على سبيل المثال :قمع مسيرة توادا بأكادير،قمع وقفة سلمية دعت لها النقابة الوطنية الديمقراطية للمالية بأكادير أمام المحكمة الإبتدائية لإنزكان يوم 14 ماي 2015.

و قمع وقفة التجار و الفراشة أمام بلدية إنزكان احتجاجا على سوق الحرية،منع المهرجان التضامني مع الشعب الفلسطيني بساحة الدشيرة و اعتقال العشرات من المواطنين.

ومنع الهيئة من تنظيم ندوة وطنية حول موضوع” الدفاع عن حقوق الإنسان بين المواثيق الدولية و الوضع المغربي” التي كانت ستقام بقاعة الراضي إبراهيم ببلدية أكادير،وأخيرا منع و قمع تظاهرات الأساتذة المتدربين بإنزكَان.

كما رصد التقرير السنوي،الذي أعدته الهيئة بناء على ما استجمعته من قضايا و معلومات العديد من الانتهاكات فيما يتعلق أساسا بالحريات الخاصة،و الحق في الحياة و السلامة البدنية و الأمن الشخصي والأوضاع العامة للسجن والسجناء بسجني إنزكَان وأيت ملول.

زيادة على الملاحقات المستمرة لكل النشطاء و أصحاب الرأي، من خلال سياسة التضييق و التشديد و معاقبة كل من يخالف رأي الدولة، بموجب قانون جرائم تقنية المعلومات سيء السمعة، والذي تعرض بموجبه عدد كبير من النشطاء إلى الملاحقة والاعتقال بتهم ملفقة.

هذا و بالموازاة مع تقديم تقرير سنوي عن هذه الإنتهاكات ،استمع الحاضرون في هذه الندوة التي عرفت حضور عدة هيئات حقوقية ونقابية وسياسية و جمعوية إلى شهادات مختلفة لمن تعرض لهذه الإنتهاكات التي وصفها الهيئة المغربية لحقوق الإنسان بالخطيرة

2016-03-10 2016-03-10
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي