ورطة بان كيمون

آخر تحديث : الخميس 5 مايو 2016 - 12:45 صباحًا
ورطة بان كيمون

شكلت المسيرة الوطنية الكبرى التي شهدتها العاصمة الرباط ردا قويا للشعب والدولة المغربية على التصريحات الخطيرة للأمين العام للأمم المتحدة بان كيمون، حيث عرفت المسيرة مشاركة مكثفة لمختلف فئات الشعب المغربي الذي يتوحد كلما تعلق الأمر بأمور وقضايا تبقى موضوع اجماع وطني على رأسها الوحدة الترابية.

وبغض النظر على بعض الملاحظات التي يمكن ان نسجلها على طريقة التعبئة لهذه المسيرة، فلابد من الادلاء ببعض الملاحظات من جملتها:

  • تصريحات الأمين العام غير مسبوقة في تاريخ الأمم المتحدة ، إذ كان لزاما عليه أن يبقى محايدا لمحاولة ايجاد حل لهذا المشكل الذي عمر طويلا،
  • لايمكن وصف ماصرح به بان يكمون الا بالتهور، إذ ان دوره ومهمته هي العمل على تعزيز السلم والأمن الدوليين وليس اثارة النعرات وتأجيج الأوضاع في منطقة استراتيجية من الكرة الأرضية يعتبر المس بالأمن بها مسا بالأمن والسلم الدوليين،
  • من المؤكد أن بان كيمون لايمكن أن يقدم على ما أقدم عليه دون التوصل بمقابل، والمقابل واضح كان من أموال الشعب الجزائري الذي يعيش الفقر والهشاشة في الوقت الذي تسخر فيه أمواله لمعاداة المغرب في وحدته الترابية، فالبرناج الاتنتخابي للأي رئيس أو جكومة جزائرية هو تأبيد العداء للمغرب الذي يسير قدما في الانتقال الديمقراطي في الوقت الذي تقبع فيه الجزائر في أوضاع كارثية لاأدل على ذلك من كونها الدولة الوحدية في العالم التي يحكمهارئيس مقعد يجلس على كرسي الرئاسة ككمبارس طالقا العنان للحكام الحقيقيين من جنرالات ومن يدور في فلكهم ،
  • اختار الأمين العام الشهور الأخيرة لولايته لهذه الخرجة غير المحسوبة علما أن قانون الأمم المتحدة لايحدد عدد الولايات للأمين العام، إلا أن العرف جعل أقصى مايمكن هو ولايتان كما هو الأمر بالنسبة لكل المناء العامين السابقين باسثتناء بطرس غالي الذي قضى ولاية واحدة،
  • تصريحات بانكيمون تدل على فشله في تحقيق أي شيء في هذا الملف كما هو الحال في ملفات أخرى كالملف الفلسيطني وغيرها، مما يعبر مرة أخرى عن محدودية قدرات هذا الرجل ،
  • الديبلوماسية الجزائرية تجعل من معاداة الوحدة الترابية للمغرب ملفها الوحيد، إذ تسخر كل مجهوداتها المالية والدبلوماسية والسياسية لدعم الطرح الانفصالي ، وهذا استثناء عالمي ،
  • دور المؤسسة الأممية الوساطة في فض النزاعات والتحلي بالحياد والمسؤولية في التعامل مع كل القضايا التي قد تمس بالأمن والسلم الدوليين ، وهو ماخرج عنه بان كيمون ، مما يفرض على مجلس الأمن محاسبته واتخاذ الاجراءات اللازمة في حقه،
  • مضي المغرب في تنمية الأقاليم الجنوبية خير رد على أعداء الوحدة الترابية والمنتظم الدولي ، حيث أبان المغرب عن ذهاء كبير في الملف ، لكن هذه الانزلاقات الأخيرة تحتم على المغرب وضع استراتيجية متكاملة منسقة واستباقية لملف الوحدة الترابية لمزيد من الفعالية في مواجهة الخصوم ،
  • الجزائر لعبت مجموعة من الأوراق ضد المغرب في اطار مسلسل ثابت آخر حلقاتها تسخير الأمين العام للادلاء بهذه التصريحات ،
  • بان كيمون سكت على الوضع الديمقراطي في الجزائر والممارسات اللااننسانية بالمخيمات من عبودية وتجنيد الأطفال واحتجازات والاحقتان بالمخيمات… ، مما يدل على أن زيارته خططت لها الجزائر وسخرته بوقا لها بمقابل مالي ، وهذا هو التفسير الوحيد لهذه الخرجة،
  • كان على المسؤول الأممي اثارة مشكل المساعدات الدولية للمخيمات والتي يتم تهريبها حسب تقارير موثوقة للاتحاد الأوربي ، كما كان عليه اثارة ضرورة احصاء المحتجزين بتندوف الذين يجب اعطاؤهم الاختيار بفتح المحال أمام من يرغب في العودة الى بلده الأم ، واعتقد أن نسبة كبيرة من المحتجزين بالمخيمات سيختار العودة للوطن ،
  • على المغرب أن يبقى يقظا تجاه المؤامرات اليت تحاك ضده وتبني دبلوماسية هجومية بعيدة عن الموسمية خاصة أنه نموذجه الديمقراطي يبقى استثنائيا بالمنطقة التي تعرف أوضاعا كارثية من ليبيا الى الجزائر.
2016-05-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي