الفعاليات الأمازيغية بسوس تنتقد تعثر تفعيل القوانين المنظمة لدسترة اللغة الأمازيغية

آخر تحديث : الأربعاء 16 مارس 2016 - 11:52 صباحًا
عبد اللطيف الكامل

وصفت  الفعاليات  الأمازيغية  بسوس   المشاركة   في  ندوة  نظمتها  منظمة  تماينوت  بإنزكَان  يوم 12 مارس 2016،تعثر  تفعيل  القوانين  المنظمة  لدسترة  اللغة   الأمازيغية   و عدم   المصادقة   عليها   في البرلمان   بغرفتيه، بالأزمة  المفتعلة  عنوة  و قصدا   من طرف الحكومة  الحالية  للحيلولة   دون   تطبيقها.

وأكدت  في الندوة  التي  نظمت  تحت  عنوان:” من  أجل  قانون تنظيمي  عادل  و منصف  و فعال  لتنزيل  الطابع  الرسمي  للغة الأمازيغية” على  أن  الوضع   الراهن   قد  تجاوَز  مستوى  التداول  و النقاش  ليصل  إلى  وضعية  “الأزمة”،ذلك   أن  الورش    الذي   فتح  بعد  دستور2011،ما  زال يراوح  مكانه،و لم  يحقق  نتائج  مهمة   و إيجابية  تذكر.  

وفي  سياق  المداخلات   المقدمة  في  هذه  الندوة  سجلت   مداخلة التجاني  الهمزاوي( الكاتب  العام  لأزطّــا  أمــازيغ)  أنه   رغم  التعديلات  الدستورية   الطفيفة ، لم  يتم  تسجيل  إلغاء  النصوص القانونية  التي  تكرس  التمييز ضد  الأمازيغية، و لم  تتم  القطيعة  مع ماضي  التمييز السائد  قبل  الدستور،بدليل أنه   مازال  العمل  جارياٍ بهذه  النصوص  رغم  أنها  تخالف  مقتضيات   دستور2011 .

واستدلت  منظمة”أزطا  أمازيغ”بقانون  توحيد  المحاكم  المغربية لسنة 1965  الذي  يجعل  من  اللغة  العربية  لغة  التقاضي  بالمغرب، وقانون  الحالة  المدنية و مرسومه  التطبيقي  الذي  يمنع  تسجيل الأسماء ا لأمازيغية،و القانون  المنظم  للدراسة  في  المعاهد الموسيقية  الذي لا ينص على  تعليم  الموسيقى  الأمازيغية في هذه المعاهد.

وأشارت  أيضا   إلى   استمرار  نزيف  إصدار  قوانين  و ممارسات مُكرّسة للتمييز في  الحاضر،من  ذلك  مرسوم  لوزير الاتصال  الناطق الرسمي  باسم  الحكومة  صادر في 12 أكتوبر 2012،يتعلق  بنشر دفتر تحملات  القنوات  العمومية و الذي  منح  فقط  للأمازيغية  حصة بث لا تتجاوز 6.55 % من مجموع 29  مؤسسة  إعلامية  عمومية.

وأيضا   القرار  الوزاري  المشترك  لوزير الاتصال  و الوزير المنتدب لدى وزير الاقتصاد و المالية  المكلف بالميزانية، صادر في 19 شتنبر 2012،يتعلق  بتحديد  شروط  و معايير و طرق  صرف  دعم  إنتاج الأعمال  السينمائية،حيث  نصت  المادة 3 منه  صراحة: “على أن يكون  السيناريو  مرفقا  بنسخة  باللغة العربية  في حالة  تقديمه  بلغة أخرى”.

زيادة  على  أن  لائحة  الموشحين  بأوسمة  ملكية لم  تتضمن  اسم  أي فنان أو مبدع  بالأمازيغية  في  حين، تم توشيح كل من هب و دب  من لغات  و ثقافات أخرى تقول  منظمة” أزطا  أمازيغ”.

وانتقدت  الفعاليات  الأمازيغية  المخطط  التشريعي   لحكومة   بنكيران   لأنه  قلب  الأولويات  رأسا  على  عقب،فالقانون  التنظيمي  لتفعيل الطابع  الرسمي  للغة  الأمازيغية  يعتبر قانونا  مؤسسا،كان  من المفروض  أن  تستند  إليه  قوانين  تنظيمية أخرى:الجهات  و الجماعات – المناصب العليا – مجلس البرلمان – السلطة القضائية …

مضيفة

أن  العمل   سيحدّ  من  تأثير هذا  القانون  المنتظر و يحجّم  امتداداته  الدستورية   حاضرا   و مستقبلا،كما   سيفرمل  تفعيل   الطابع الرسمي  للأمازيغية،و  كيفيات  إدماجها  في  مجال  التعليم، و في مجالات  الحياة  العامة  ذات  الأولوية حتى  تتمكن من القيام  مستقبلا بوظيفتها،بصفتها   لغة  رسمية  للبلاد  وهذه   أحد   وجوه   الأزمة   التي  تتخبط  فيها   الثقافة   الأمازيغية   في  مجالات   عديدة  .

 

 

2016-03-16 2016-03-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي