لا لتشتيت جهود الحركة الأمازيغية

آخر تحديث : الخميس 2 يونيو 2016 - 5:40 صباحًا
عادل أداسكو

تستعد الحكومة للمصادقة على مشروع قانون تنظيمي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية، هدا المشروع الدي تقول الأوساط المطلعة بأنه وضعه رئيس الحكومة السيد عبد الالاه بنكيران مع مستشاره وبتعاون مع الجمعيات التابعة لحزبه والتي سماها جمعيات أمازيغية في الوقت الدي قامت فيه الحركة الأمازيغية بمقاطعة عمل رئيس الحكومة الدي اقترح صياغة القانون التنظيمي عبر بريد الكتروني سماه (الشراكة) مع المجتمع المدني والمؤسسات، وهي حيلة معروفة لتوريط الأمازيغيين في مشروع قانون لا شك أنه سيكون مثل القوانين التي وضعت حتى الأن فارغة من المحتوى الدستوري المطلوب، في هدا الوقت بالذات الدي تعيش فيه الأمازيغية وقتا حرجا وصعبا وقد تنتج عنه نتائج خطيرة على مستقبل اللغة والثقافة والهوية نلاحظ خروج مبادرات ركزت على مشكل الأرض وأخرى ركزت على الدخول في حزب سياسي، ويلاحظ أن الدين سعوا في المبادرتين لا يعطون أي اهتمام لموضوع تفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية الدي هو بيت القصيد بالنسبة لبقاء الأمازيغ أو انقراضهم، فالشعب الدي تموت لغته وتندثر ثقافته يذوب في غيره، سواء كانت له أرض أو أحزاب. وإدا اتفقنا جميعا على أن مشكل الأرض موضوع نضالي كبير ينبغي أن يعطى له الاهتمام المطلوب من طرف الحركة الأمازيغية، واعتبرنا أن الدخول في الأحزاب السياسية حق لأي واحد من المناضلين، إلا أنهما معن لا يتعلقان بظرف دقيق محدد، بل هما موضوعان كان مطروحين في الماضي وفي الحاضر، وسيظلان مفتوحين على المستقبل بخلاف موضوع القانون التنظيمي الدي سيحسم في هده الأيام مع نهاية ولاية الحكومة، فمشكل الأرض قائم مند دخول الاستعمار، وسيبقى موضوع نضال وصراع في مختلف مناطق المغرب سنوات أخرى طويلة، كما أن الانتماء إلى الأحزاب أو إنشاء أحزاب جديدة سيبقى مطروحا في الساحة، لكن إدا ضيع الأمازيغ فرصة إخراج قانون التنظيم في مستوى اللغة الرسمية وفي مستوى رصيد الأمازيغية في التاريخ فإنهم سيكونون قد ضيعوا فرصة تاريخية قد لا يصححون ما حدث فيها من انحراف إلا بعد عقود طويلة من العنصرية والتمييز ضد الأمازيغ. من هنا أرى شخصيا بأن الحس السياسي يتطلب من الحركة الأمازيغية أن تضغط بكل قوتها الأن من أجل قانون تنظيمي حقيقي لتفعيل الطابع الرسمي للغة الأمازيغية والتكتل وطنيا من أجل ذلك، وبعد الحصول على هدا القانون المذكور يمكن الاستمرار في الضغط من أجل إنجاح الأوراش الأخرى عوض تشتيت القوى النضالية وبعترة الجهود. أما بعض المناضلين الدين يقولون إن القوانين التنظيمية ثانوية وغير مهمة، فعليهم أن لا يطالبوا بحقوق لغوية أو ثقافية أو هوياتية، لأن هده الحقوق غير ممكنة بدون قوانين عادلة ترغم المسؤولين على التنقيد والتطبيق، كما تسمح للمواطنين برفع دعاوي قضائية ضد أي مسؤول لا يحترم القانون.

2016-06-02 2016-06-02
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي