كلميم: اختتام فعاليات اللقاء الدولي الأول للمرأة الصحراوية

آخر تحديث : الأحد 5 يونيو 2016 - 11:47 مساءً

اختتمت بكلميم يوم السبت رابع يونيو 2016 فعاليات اللقاء الدولي الأول للمرأة الصحراوية  الذي نظمته جمعية المرأة الصحراوية للتنمية المندمجة  تحت شعار »المرأة رافعة للتنمية والحداثة «  وذلك ايام-2-3-4 يونيو2016  .

وعرف الملتقى مشاركة وازنة لفعاليات نسائية دولية ومغربية بصمت مسارا من العطاء في الفعل المدني، الإعلامي، الحقوقي، الثقافي و في المشاركة في القرار، بما يؤكد أن مجال التنمية هو مجال مشترك بين المرأة والرجل في إطار يجعل قضية المرأة قضية حية داخل سائر المجتمعات.

indexNB

وتضمن برنامج الملتقي ندوات موضوعاتية تمحور تحول مسارات نضال وتقييم ما تم انجازها لصالح المرأة انطلاقا من تجارب متقاطعة مغربية ودولية أطرها خبراء وفاعلون من مجالات متعددة، كما عرف الملتقي تكريم لشخصيات قدمت الكثير لصالح قضايا المرأة على الساحة الدولية والوطنية.

indexHY

ومما جاء في ورقة حول دور المرأة الصحراوية في دعم خيار الحكم الذاتي والدفاع عن قضايا الوحدة الترابية : “تعتبر قضية مشاركة المرأة في الحياة العامة محور متابعة واهتمام ورصد بشكل عام ، ليس باعتباره شأنا سياسيا فحسب ، بل باعتباره يشكل المؤشر الدال على تحرر المرأة وتمكينها من ممارسة دورها في تسير وتدبير الشؤون العامة و في الدفاع عن سيادة وطنها، باعتبار حركة المرأة وفعلها جزء لا يتجزأ من حركة المجتمع، و إفراز طبيعي لتطوره، و هو ما يشمل كافة النساء منهن المنخرطات في مجال العمل البرلماني والسياسي ومنهن  أيضا الفاعلات في المجتمع المدني و غيره من مجالات العمل الحيوية.

XD

نحن في جمعية المرأة الصحراوية للتنمية المندمجة نسعى لتمكين المرأة الصحراوية من مسؤولياتها في ممارسة أدوار جديدة ترتبط ببناء مسار تنمية الوطن وتقدمه، و سأقتصر من خلال هذه المداخلة على تناول خمسة أمور أساسية منها

  • أن تلعب المرأة الصحراوية دورا في تولي مناصب القرار السياسي و أن يتم العمل على بذل الجهود المطلوبة لدعم مشاركتها السياسية ومساهمتها في صنع القرار المحلي والوطني، حتى تكون رافعة لإنجاح خيار الجهوية المتقدمة، إذ نسجل أنه لا تزال توجد على أرض الواقع فجوة كبيرة بين الموقع الذي تحتله المرأة الصحراوية في مجتمعها ، وبين واقع تمكينها سياسيا، وهو ما يستدعي نشر ورفع الوعي بأهمية المشاركة السياسية وتأهيل وتدريب الممارسات السياسيات لتعزيز أدوارهن.
  • دعم المرأة الصحراوية على سبر أغوار تاريخها وثقافتها وحضارتها على مستوياتها المختلفة، وتشجيعها على أن تكون سفيرة لثقافتها لتنقل صورة تاريخ هذه الأرض عبر قرون طويلة من الزمن فتساهم في رفع الوعي الحضاري بتاريخ البنى الاقتصادية والاجتماعية وأنماط المعيشة في الثقافة الحسانية و تشارك في الحفاظ على معالم هذا الموروث، و توضح كافة أبعاد ارتباطه بالثقافة الوطنية، إذ يشكل مكون أساسي ورئيسي من مكونات الثقافة والتاريخ المغربي.
  • تمكين النساء من تسليط الضوء على الانتهاكات التي تتعرض لها أخواتهن في مخيمات تندوف من احتجاز وحرمان من أبسط الحقوق ، واللاتي يعجز المجتمع الصحراوي عن تقديم الدعم لهن أو حمايتهن ، إذ تنعدم نهائيا إمكانات الوصول إلى الضحايا، حيث هن في عزلة تامة، مرغمات على التخلي عن حقوق كثيرة منها حق التواصل مع الأهل والأحباب، و إذ نعتبر أن من واجبنا إيصال قضاياهن العادلة والمطالبة بحمايتهن من طرف المنظمات الدولية الإنسانية .
  • كما نؤكد على أهمية التمكين الاقتصادي للمرأة الصحراوية و رفع مختلف الحواجز التي تعرقل ممارسة حق المرأة في التنمية الاقتصادية في تعزيز موقعها المجتمعي، إذ أن القوة الاقتصادية تكرس استقلالية قرارها و وولوجها لكامل حقوقها الإنسانية وتفعل دورها في تحقيق الديمقراطية وفعالية تدبير الشأن العام.
  • انفتاح المجتمع المدني النسائي الصحراوي على المكونات الدولية والإقليمية من أجل المساهمة في بناء رؤية مشتركة لشروط تحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية محلية على أساس مبادئ الانفتاح والحوار واحترام الرأي الآخر، بما يقتضيه ذلك من انفتاح على آليات التواصل التكنولوجي والإعلامي و إقبال على تعزيز قدراتهن في إتقان اللغات ومهارات التواصل .

وهي محاور رئيسية تشغلنا وتشكل محاور عملنا الاستراتيجي في جمعية المرأة الصحراوية للتنمية المندمجة وسنعمل بإذن الله على ترجمتها من خلال ثلاثة مشاريع عمل ملموسة، مشروع تعزيز المشاركة السياسية للمرأة الصحراوية ومشروع التمكين الاقتصادي لنساء الصحراء ومشروع سفيرات الثقافة الصحراوية.”

وهذه كلمة رئيسة جمعية المرأة الصحراوية للتنمية المندمجة)فاطيمتوزعمة(

يسعدنا أن نحيي جمعكم الكريم كما يطيبلنا أن نستضيفكم ونرحب بكم فيمدينة كلميم التي ظلت على امتداد حقبات التاريخ رمزا لتلاقي الثقافات، وخلد المكان والزمان فيها حلقات وصل وتواصل عمقت روابط المواطنة والوطنية لدى الشعب المغربي .

وتؤكد اليوم المرأة الصحراوية عامة ومن خلالها جمعية المرأة الصحراوية للتنمية المندمجة بمناسبة الملتقى الدولي الأول للمرأة الصحراوية بشعار المرأة رافعة للتنمية والحداثة، الحاجة الملحة لتعميق روابط التواصل والحوار المحلي والإقليمي والدولي .

وانطلاقا من الموقع الذي تحتله المرأة في عمق الأقاليم الصحراوية تاريخا وثقافة ووطنية ، واعتبارا لما يمكن أن تقدمه المرأة من إسهامات مقدرة للدفع بمسارات التنمية على أسس متكافئة مع أخيها الرجل ، انبثقت فكرة تنظيم هذا الملتقى الذي يطمح عبر محاوره إلى تطوير حوار دولي ووطني سنوي تكون المرأة ركيزته الأساسية وتشارك فيه مختلف الأطراف الفاعلة و المعنية.

كما نتوخى من خلاله استعراض الدور الرائد للمرأة المغربية عموما والصحراوية على وجه الخصوص و مساهمتها في تأطير المجتمع وتعبئته على مستوى مختلف المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية وانخراطها في تعزيز مسلسل التنمية التي تشهدها المملكة.

لا يفوتني أن أذكر بأن المغرب سار حثيثا في اتجاه دعم وتشجيع عمل المجتمع المدني وتفعيل أدواره ، خصوصا خلال العقد الأخير، حيث حظيت مؤسسات المجتمع المدني  بدعم الدولة وتشجيعها وبذلت الكثير من الجهود من خلال مناحي إصلاحية جديدة، كما أن دستور 2011 رسخ دستورية مبدأ الديمقراطية التشاركيةالتي تجعل من عمل المجتمع المدني فاعلا أساسيا كقوة اقتراحية وشريك للدولة، ومرتكزا صلبا لبلورة مسار التنمية العادلة والمستديمة وذلك في إطار مجال منفتح توجهه قيم المواطنة ومبادئ الديمقراطية وحقوق الإنسان ويؤكد الثقة في قدرة المجتمع المدني على المساهمة في التغيير وفي تحقيق الأهداف المشتركة.

ونستغل هذه المناسبة اليوم الذي تتميز بحضور شخصيات مهمة وطنية دولية منها دولة السويد والأرجنتين والأرجواي واسبانيا و إيطاليا والسنغال وموريتانيا لنلفت انتباههم إلى ما تتعرض له اخواتنا نساء مخيمات تندوف من احتجاز واعتداء وتجاوزات وحرمان من أبسط الحقوق، وندعو المنتظم الدولي للوقوف عن كثب على هذه الحقائق، ونراهن على إسهاماتهم في مناصرة عدالة قضية هؤلاء النساء ، آملين أن تنتهي المأساة التي يكابدنها في مستقبل قريب.

وفقنا الله لما فيه خير البلاد تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله الذي سهر منذ تولى عرش أسلافه على النهوض بأوضاع المرأة وحرص على تمكينها من مختلف حقوقها الاقتصادية والسياسية والاجنماعية والسياسية .

و إذ نتمنى لأشغال هذا الملتقى كامل التوفيق والنجاح، نؤكد أن مشاركة مختلف الهيئات من مختلف الدول يجعل طبيعة الحضور ذات أهمية قصوى من أجل تعزيز وتقوية  دور المرأة في تحقيق التنمية.

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

indexSD
2016-06-05 2016-06-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي