الخلفي يقدم قانون “الهاكا” بمجلس النواب وهذه أبرز مستجداته

آخر تحديث : الثلاثاء 7 يونيو 2016 - 2:15 مساءً

قدم وزير الاتصال الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى الخلفي، صباح أمس الاثنين بمجلس النواب، مشروع قانون يتعلق بإعادة تنظيم الهيأة العليا للاتصال السمعي البصري، وذلك أمام أعضاء لجنة التعليم والثقافة والاتصال.

وأكد الخلفي، أن الهدف من هذا المشروع القانون هو الملاءمة مع الدستور، وتعزيز المكتسبات، واستيعاب المستجدات التقنية والتكنولوجية في ميدان الإعلام والاتصال، وتكريس مجال التصدي التلقائي للهيأة من أجل فرض احترام المتعهدين السمعيين البصريين العموميين والخواص للقوانين والأنظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري، إضافة إلى تعزيز اختصاصات الهيأة لتمكينها من الاضطلاع بوظائفها، وتعزيز مبدأ استقلالية الإعلام السمعي البصري العمومي، لاسيما عن السلطة التنفيذية، فضلا عن إرساء ضمانات احترام التعددية اللغوية والثقافية والسياسية، وإرساء الحكامة والتنافسية والشفافية في المجال السمعي البصري، ودعم وحماية وتنمية الإنتاج السمعي البصري الوطني، وتحفيز شروط الاستثمار وحرية المبادرة، وتشجيع المقاولات الصغرى والمتوسطة وتثمين الموارد البشرية الوطنية المشتغلة في القطاع.

وأوضح الخلفي، أن من مستجدات هذا المشروع تمكين الهيئة من أدوات جديدة قصد السهر على إرساء مشهد سمعي بصري متنوع وتعددي ومتوازن ومتكامل يكرس قيم الكرامة الإنسانية ومحاربة كافة أشكال التمييز، إضافة إلى ترسيخ الهوية الوطنية في تعددية مكوناتها مع احترام التنوع اللغوي والثقافي والاجتماعي والمجالي للمجتمع المغربي، مع السهر على تجنب الاحتكار في ملكية وسائل الاتصال السمعي البصري.

وأضاف أن من المستجدات أيضا المساهمة في النهوض بثقافة المساواة بين الرجل والمرأة، بما في ذلك مبدأ المناصفة ومحاربة التمييز والصور النمطية التي تحط من كرامة المرأة، وكذا السهر على حماية حقوق الأطفال والجمهور الناشئ والحفاظ على سلامته الجسدية والذهنية من المخاطر التي قد يتعرض لها إعلاميا، إضافة إلى تمكين الفئات من ذوي إعاقة سمعية أو بصرية، من متابعة البرامج التلفزية، ومراقبة مدى احترام قواعد التعبير من تعددية تيارات الفكر والرأي سواء منها السياسية أو الاجتماعية أو الاقتصادية أو الثقافية أو تعددية جمعيات المجتمع المدني، في وسائل الاتصال السمعي البصري في إطار احترام الإنصاف الترابي والتوازن وعدم الاحتكار والتنوع.

واعتبر أن السهر على تجنب الاحتكار في ملكية وسائل الاتصال السمعي البصري، والسهر على ضمان المنافسة الحرة وتكافؤ الفرص والشفافية في مجال الاتصال السمعي البصري، وكذا تتبع مدى احترام الخدمات الجديدة في مجال الاتصال السمعي البصري للمعايير الدولية للتلفزة الرقمية، من بين المستجدات التي وردت في النص، فضلا عن السهر على تقيد أجهزة الاتصال السمعي البصري بالنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل في ميدان الإشهار، والسهر على احترام النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة باستعمال وسائل الاتصال السمعي البصري العمومية خلال الحملات الانتخابية والاستفتائية، مع إمكانية إصدار العقوبات على المخالفات المرتكبة من لدن متعهدي الاتصال السمعي البصري، أو تقديم اقتراحات في شأن العقوبات المترتبة عليها على السلطات المختصة، وفقا للتشريع الجاري به العمل وطبقا لدفاتر تحملات المتعهدين.

ويتضمن المشروع أيضا مقتضيات أساسية تتعلق بـإمكانية تلقي المجلس الأعلى لشكايات، من مجلسي البرلمان أو الحكومة أو المنظمات السياسية أو النقابية أو جمعيات المجتمع المدني المهتمة بالشأن العام، تهم خرق أجهزة الاتصال السمعي البصري للقوانين أو للأنظمة المطبقة على قطاع الاتصال السمعي البصري. كما يحق للأفراد أن يوجهوا إلى المجلس الأعلى الشكايات الخاصة بخرق متعهدي الاتصال السمعي البصري للقوانين والأنظمة المطبقة على القطاع. كما يتضمن المشروع مقتضيات تتعلق بحق الرد أو نشر بيان حقيقة.

وحسب المشروع فإن الهيأة العليا تنجز كل سنة، قبل 30 يونيو، تقريرا يشمل مختلف أنشطتها وأعمالها خلال السنة المنصرمة، يرفعه رئيسها إلى جلالة الملك ويوجهه إلى رئيس الحكومة. ويتضمن التقرير المذكور، على وجه الخصوص، وضعية الخدمة العمومية للاتصال السمعي البصري، ومدى قدرة المتعهدين على القيام بها، ووضعية الإنتاج السمعي البصري الوطني، ومستوى التفاعل مع الشكايات التي تلقتها عملا بأحكام المادة 6 من هذا القانون والنتائج المترتبة عليها.

كما أنه طبقا لمقتضيات الفصل 160 من الدستور، ستكون الهيأة العليا مجبرة على تقديم تقرير عن أعمالها، أمام كل من مجلسي البرلمان والذي يكون موضوع مناقشة، ويُمكن للهيأة العليا إصدار تقارير دورية تعالج مواضيع محددة تهم المجال السمعي البصري.

كلمات دليلية , ,
2016-06-07 2016-06-07
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي