اعتداء وبلطجة وهجوم مستشار جماعي ونائب رئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي على مركز الامتحان بالثانوية التأهيلية المحاميد

آخر تحديث : الأحد 12 يونيو 2016 - 1:49 صباحًا
حميد أيت الحيان

مع اقتراب الساعة الخامسة موعد نهاية الحصة المسائية الأخيرة من الامتحان الوطني الموحد لامتحانات الباكالوريا شعبة العلوم الاقتصادية والتدبير يوم الخميس 9يونيو2016، كان النائب الرابع لرئيس مقاطعة سيدي يوسف بن علي الذي وصل بسيارة الدولة يحاول جاهدا الدخول إلى مركز الامتحان بعد تلقيه أنباء عن دخول ابنته في حالة من البكاء جراء فشلها في الإجابة عن الأسئلة المسائية.

ورغم المنع الشفوي الذي تلقاه من حارس المؤسسة فإن المستشار الجماعي يتحدى الجميع بما فيهم قوى الأمن المرابطة أمام باب المدرسة، ضابط بزي مدني وآخر بزي عسكري وعنصر من القوات المساعدة، متحديا الجميع، ومما زاد من تيسير مهمته مركوبه الوظيفي وتعدد هواتفه، ولغته الواثقة المتوعدة والمهددة، مما جعل مهمته في الدخول إلى مركز الامتحان ميسرة.

المستشار الجماعي وعلى الطريقة الهوليودية ودون مبالاة بحرمة المكان ولا خطورة الموقف، إذ أنه في ظنه يرتقي فوق الزمان والمكان، وبصفته الانتخابية يكون فوق الممنوع والمحظور والمساءلة، ودون التفات لنداء المدير ولا خطابه، يتوجه رأسا إلى قاعة الامتحان، وأواراق الإجابة مع المراقبين لا زالا فيها، ورغم أن حرمتها كما جاء في الوثائق الرسمية مظمونة، وعذريتها غير مستباحة إلا لتلميذ ممتحن أو مراقب مؤتمن، فإن السيد المستشار يدخلها دخول الفاتح بعد أن يهين موظفي الدولة مديرا وناظرا،  دفعا ورفسا وشتما أمام أنظار التلاميذ،  ومهددا إياهم بالتأديب….

لعل السيد المستشار الجماعي اختلطت عليه الأمور ولم يعلم عاقبتها، ولم يستطع أن يميز بين المكانين بين ملحقة إدارية يجول فيها ويصول، بتاريخه المعلوم والمعروف وحقيقته التي يعرفها الداني والقاصي، وبين مركز امتحان تجندت الدولة بأسرها لتأمينه وفرض خصوصيته واحترامه.

إن للحادث دلالات وعواقب يلزم الجميع تحملها والوقوف بحزم في وجهها:

  • إن الحادث فيه ضرب لمصداقية العمل السياسي بالمغرب، ولمكانة المستشار الجماعي الذي أراد منه صاحب الجلالة في خطابه السامي، أن يكون مسؤولا بمعنى الكلمة، يقوم باحترام مؤسسات الدولة وهيبتها، ويعطي المثل والقدوة للمنتخبين.
  • إن عدم اعتقال هذا الشخص وتقديمه لمحاكمة عاجلة سيكون له أثر كبير خصوصا مع اعتزام اطر المؤسسة وطاقمها الإداري والتربوي بتوقيع عريضة سيكون من أهم قراراتها رفض تحمل مسؤولية إجراء الدورة الاستدراكية.
  • مساءلة مسؤولي الأمن عن كيفية دخول هذا الشخص مركز الامتحان وقطعه مسافة للوصول إلى قاعة الامتحان دون رادع أو مانع.
  • سبب عدم اعتقاله فورا وأخذه إلى مخفر الشرطة.
  • سبب تأخر المصالح الوزارية اقليميا وجهويا ومركزيا عن إصدار بلاغ أو بيان حول هذا الحادث الخطير.

ونود التذكير فقط أنه خلال الاجتماع الخاص الذي عقد بنفس المؤسسة استعدادا للامتحانات الجهوية والوطنية، كان من أهم النقاط التي طرحها السادة الأساتذة هي الضمانات التي توفرها الوزارة المعنية وشركاؤها في الداخلية للأطر التربوية حماية لهم وتأمينا لأعراضهم وأغراضهم، وقد أفاض السيد المدير في ذكرها وبيان الاجراءات الاستثنائية المتخذة في هذه السنة، ولعل الحادث تطبيق نظري عايشناه مع السيد المدير والسيد الناظر، وهو حادث أرخى بظلاله على الجو العام للمؤسسة، وعرف استنكارا كبيرا سيتوج بأشكال احتجاجية غير مسبوقة في الأيام القليلة القادمة تنديدا بالواقعة.

كلمات دليلية , , ,
2016-06-12 2016-06-12
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي