العماري يجلب مشروعا صناعيا صينيا ضخما بجهة طنجة تطوان الحسيمة

آخر تحديث : الثلاثاء 14 يونيو 2016 - 12:25 مساءً

حل وفد صيني الثلاثاء بجهة طنجة- تطوان – الحسيمة من اجل الشروع في تنفيذ الاتفاقية الصينية- المغربية التي جرى التوقيع عليها في بكين اثناء زيارة الملك محمد السادس الاخيرة للصين، وتتعلق بإنشاء مجمع صناعي وسكني صيني – مغربي في طنجة ،يتوقع ان يخلق أكثر من 300 الف فرصة عمل.

واستقبل الوفد الصيني من لدن الياس العماري رئيس جهة طنجة تطوان الحسيمة في حضور وزير الصناعة والتجارة والاستثمار الرقمي حفيظ العلمي ووالي الجهة محمد اليعقوبي.

وقال العلمي ان مشروع المنطقة الصناعية والسكنية بمنطقة طنجة، حيث ستنطلق أعمال التهيئة قريبا، يعد مشروعا استراتيجيا يرمي الى تعزيز التنمية الاقتصادية. والاجتماعية بالمغرب، وكذا تعزيز القدرة التنافسية للصين.

وابرز الوزير المغربي خلال لقاء جمعه بوفد من رجال الأعمال وممثلين عن الحكومة الصينية، أن هذا المشروع الضخم يشكل موضوع مذكرة تفاهم بين المغرب والصين ،ممثلة في مجموعة “هيت”، لدعم الشراكة الاستراتيجية بين البلدين، مؤكدا الالتزام الراسخ للمملكة المغربية لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي مع الصين بما يعكس العلاقات السياسية المتينة بين البلدين.

واشار العلمي الى ان جمهورية الصين الشعبية شهدت في السنوات الأخيرة تحولا استراتيجيا في نموذجها الاقتصادي، مضيفا أن مشروع المنطقة الصناعية سيمكن من جهة الصين من دعم استثماراتها في المغرب وقدرها التنافسية الاقتصادية الخارجية، ولا سيما في القارة الأفريقية، ومن جهة أخرى يمكن المملكة المغربية  من خلق فرص عمل جديدة ونقل المعرفة والتكنولوجيا.

واعتبر العلمي ان الصين من خلال نموذجها الاقتصادي الجديد، مطالبة بتعزيز قدرتها التنافسية والتعاون في هذا المجال مع دول أخرى، خاصة منها الدول الناشئة، مؤكدا أن مخطط التسريع الصناعي المغربي (2014/2020) خصص جانبا متكاملا من اهتمامه للتعاون مع الصين، وذلك وفقا لتوجيهات الملك محمد السادس.

واوضح العلمي ان قطاعات النسيج وصناعة السيارات والطيران تعد رافعات استراتيجية لهذه المنطقة الصناعية، والتي سيتم إنشاؤها على مساحة تتراوح ما بين 1000 و2000 هكتار، من خلال شراكة استراتيجية وعملية مع مجموعة “هيت” الصينية، التي تعد واحدة من الشركات الرائدة، وذلك للاستفادة من نموذجها الاقتصادي وتدبير الاعمال وكذا تشجيع أصحاب رؤوس أموال صينيين آخرين للاستثمار في المغرب .

وقال العلمي ان المغرب عبأ كل الامكانات لتحقيق وانجاز هذا المشروع الطموح، كما ان المملكة على استعداد تام لدعم الشراكة الاستراتيجية أكثر فأكثر مع الصين في مختلف المجالات الاقتصادية الحيوية.

من جهته، أكد رئيس مجلس جهة طنجة- تطوان -الحسيمة  إلياس العماري أن اللقاء يعكس السعي المشترك للصين والمغرب لدعم الشراكة الاستراتيجية في المجالات الاقتصادية والسياسية بين البلدين، وبلورة اهداف مذكرة التفاهم التي تم توقيعها بين البلدين لتحقيق مشروع المنطقة الصناعية والسكنية لمنطقة طنجة على أرض الواقع، وهو مناسبة ايضا لدعوة رجال الاعمال الصينيين للاستفادة من الإمكانات والمؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها المنطقة الشمالية من المملكة والتسهيلات والتحفيزات التي تقدمها المملكة للمستثمرين الأجانب.

واشار العماري  الى أن هذا المشروع يتطلب استثمارا بقيمة مالية تقارب نحو 10 مليار دولار ،ومن المتوقع ان يساهم في خلق 300 ألف منصب شغل جديد، مضيفا انه تم توفير نحو 50 بالمائة من الوعاء العقاري لبدء العمل قريبا وانجاز المشروع، الذي يعد لبنة جديدة في مسار توطيد العلاقات المتينة بين المغرب والصين ومحطة مهمة في الشراكة الاستراتيجية التي تربط البلدين.

من جانبه، أكد مدير قسم التجارة بمنطقة تشينغداو غوو كيزهو على متانة العلاقات التاريخية المتميزة التي تربط بين المغرب والصين، معربا عن استعداد بلاده لتعزيز التعاون مع المملكة في المجالات ذات الاهتمام مشترك.

وقال المسؤول الصيني ان هذا المشروع الكبير يعزز التزام كلا البلدين لتقوية الشراكة الاقتصادية وتعزيز التعاون الثنائي في القطاعات الواعدة بهدف خلق فرص العمل وتحقيق القيمة المضافة، مؤكدا عزم بلاده على تشجيع المزيد من الشركات والمقاولات الصينية للاهتمام اكثر بالاستثمار بالمغرب بشكل عام وبالمنطقة الصناعية بطنجة الواعدة .

من جهته ،أشار رئيس مجموعة “هيت” لي بياو  إلى أنه من المتوقع ان يساهم هذا المشروع الصناعي والسكني في خلق مناصب شغل كثيرة ،والمساهمة في نقل التكنولوجيات المتقدمة، وتعزيز النمو والقدرة التنافسية الاقتصادية للمملكة بشكل عام ولجهة طنجة -تطوان -الحسيمة على وجه الخصوص.

وقام الوفد الصيني بزيارة مؤطرة لبعض المشاريع الاقتصادية المهيكلة والمناطق الصناعية الكبرى التي انجزت بمدينة البوغاز وضواحيها ، بما في ذلك مركب ميناء طنجة المتوسط، من أجل تمكين الوفد الصيني من الاطلاع على التحولات البنيوية التي تعرفها المنطقة و آفاق التنمية بها.

وتأتي مذكرة التفاهم التي وقعها كل من مولاي حفيظ العلمي وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، وإلياس العمري رئيس جهة طنجة- تطوان- الحسيمة، ولي بياو رئيس المجموعة الصينية “هيت”، اخيرا  في الصين ،لتأكيد التوجه الأولي لطنجة- المتوسط القائم على تطوير الصناعة، وإحداث الثروة، والتنمية بالمناطق المجاورة للميناء.

وينسجم مشروع المنطقة الصناعية والسكنية، أيضا، مع روح مسلسل الجهوية الذي خول للجهة وسائل وآليات ملائمة لخدمة مصالح السكان، والتأكيد على الدينامية، والقدرة على العمل المستقل، وروح الانفتاح على الخارج.

كما يؤكد هذا المشروع المشترك المغربي- الصيني المصداقية التي يحظى بها مشروع طنجة- المتوسط على الصعيد الدولي، والمؤهلات التي يتمتع بها، والمزايا التي يقدمها، بما يجلب اهتمام أكبر القوى الصناعية العالمية.

وعرفت العلاقات المغربية – الصينية في السنوات الاخيرة تطورا مضطردا على مختلف الاصعدة ،كما تجمع بين العديد من المدن المغربية ونظيرتها الصينية اتفاقيات توأمة ،من ضمنها التي تجمع بين شنغهاي و الدار البيضاء ،و طنجة وكينغداو، والمحمدية وجيانغين، وفاس و ووشي وشفشاون وكونغمين ،وأكادير وهانغتشو.

2016-06-14 2016-06-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي