تأخر إعداد وثائق التعمير لبني ملال الكبرى يضر بمصالح الجماعات الترابية في مجالي الاستثمار والشغل

آخر تحديث : الثلاثاء 14 يونيو 2016 - 12:50 مساءً
تأخر إعداد وثائق التعمير لبني ملال الكبرى يضر بمصالح الجماعات الترابية في مجالي الاستثمار والشغل
بقلم : محمد الحطاب

على بعد أشهر قليلة من الانتخابات التشريعية ل 7 أكتوبر 2016، لازال  التقطيع الترابي أو الانتخابي ينتظر الإفراج عن مخطط توجيه التهيئة العمرانية لبني ملال الكبرى ” SDAU”، و تصميم التهيئة للجماعة الحضرية لبني ملال، عاصمة جهة بني ملال – خنيفرة،  حيث لازالت وثائق التعمير الجديدة تنتقل بين ولاية جهة بني ملال – خنيفرة، والوكالة الحضرية لبني ملال، ووزارة الداخلية، و وزارة التعمير وإعداد التراب الوطني، ومكتب الدراسات، ومجالس الجماعات الترابية، و التي ينتظرها المواطنون بفارغ الصبر منذ أزيد من ثلاث سنوات، بعدما أثار تأخير صدوره جدلا كبيرا في مجموعة من اللقاءات الرسمية وغير الرسمية.

ويشكل مخطط التوجيه العمراني و تصميم التهيئة العنرانية أهم وثائق التعمير، التي تحدد المعالم الترابية الجديدة لمشروع بني ملال الكبرى وجماعة بني ملال والجماعات الترابية الأخرى، و الذي يضم مدينة بني ملال وأحوازها المتكونة من الجماعات الترابية لأولاد امبارك وأولاد إيعيش وسيدي جابر وفم العنصر وفم أودي، ومنها تحديد الخيارات العامة وخيارات الإدارة، التي ينبغي أن تحكم التنمية الاقتصادية والاجتماعية المتناغمة للمجال الترابي، وتحديد مجالات جديدة في مجال التعمير، والأماكن الجديدة التي يمكن فتحها للتعمير، وبشكل خاص تحديد المناطق الزراعية والغابات التي يتم إصلاحها من خلال تنظيم المجال والحفاظ عليها ، وأيضاً تحديد القطاعات لإعادة الهيكلة أو تجديدها، وتوجهات ترابية أخرى للمناطق الزراعية والغابات  من خلال خطة احتياطية، وتطوير والحفاظ على الموروث التاريخي للمنطقة.

صحيح أن وثائق التعمير تنجز طبقاً للمقتضيات القانونية، من أجل مسايرة النمو العمراني المتسارع، والحاجيات الاجتماعية والاقتصادية للجماعة الترابية،  و تخضع لمساطر متعددة وأحياناً متعقدة، غير أن تأخر إخراج هذا الوثائق، جعل العديد من المتتبعين للشأن المحلي  والفاعلين في قطاع التعمير وإعداد التراب الوطني والإسكان إلى التساؤل عن مصير مشروع تصميم التهيئة العمرانية، الذي أعطيت انطلاقة انجازه منذ سنوات بمقر الوكالة الحضرية لبني ملال، بحضور عدد من المتدخلين في قطاع التعمير والإسكان ، الذين قدموا آنذاك مجموعة من الاختلالات، التي تم رصدها في تصميم التهيئة، مطالبين بالإسراع في انجاز هذه الوثائق الجديدة ، نظرا لأهمتها، باعتبارها من أهم وثائق التعمير التنظيمية و التفصيلية لمستقبل بني ملال الكبرى، لمدة قد تتجاوز 25 سنة .

و يسمح مخطط توجيه التهيئة العمرانية لبني ملال، الذي انتهى العمل به في دسمبر 2014، بتحديد الأراضي المخصصة للتجهيزات العمومية و المرافق الاجتماعية في إطار المنفعة العامة، والتي  يأتي بها هذا المخطط، ومنها الطرق و الساحات العامة و مواقف السيارات و المساحات الخضراء و الأنشطة الرياضية والثقافية، و التجهيزات العامة وغيرها … . كما أنه سيضع حداً لكل التأويلات المتعلقة بضم الأراضي المجاورة، ويحافظ على حقوق السكان، وحمايتهم من  التضاربات العقارية التي يكون وراءها سماسرة العقار، الذين يستغلون هذه الوضعية الغامضة لمخطط التهيئة، للاستيلاء على أراضي المواطنين بأثمنة بخسة.

فمتى سيخرج المخطط و التصميم الجديدين إلى الوجود، و اللذان سيرهنان مستقبل المنطقة لسنوات طويلة، من أجل طمأنة المواطنون على أراضيهم، و منحهم حرية برمجة استثماراتهم بكل اطمئنان على ضوء وثائق التعمير الجديدة .. و ذلك من أجل حل معضلة التعمير والإسكان والمشاريع الاقتصادية ؟ كما يتساءل المواطنون عن دوافع و أسباب هذا التكتم المضروب على مخطط وتصميم التهيئة الجديدين، منذ انطلاقته من مكاتب الوكالة الحضرية ببني ملال، التكتم الذي سيمكن سماسرة العقار من الاستيلاء الأراضي الصالحة للتعمير داخل المدار الحضري، ومن بينهم سماسرة الوداديات السكنية، الذين باتوا يشكلون “مافيا العقار” بمدينة بني ملال وخارجها، دون أن تستفيد منهم لا خزينة الدولة، ولا مالية الجماعة مادياً، ، لأن إخراج هذا المخطط للموجود، من شأنه أن يضع بوصلة جديدة لقطاع التعمير، وأن تأخيره قد يضر بمصالح مشروع بني ملال الكبرى، و يساهم في إظهار المزيد من الاختلالات التي قد يصعب اصلاحها .. ؟.

أما أهداف مخطط توجيه التهيئة العمرانية لبني ملال فيمكن تلخيصها في النقاط التالية :

  • · إيجاد مرجعية قانونية هادفة تعمل على إرساء قواعد فعالة لتنمية حضرية وترابية ملائمة ومستدامة.
  • · تحديد رؤية تخطيطية طموحة، متناسقة ومتوافق عليها قادرة على تنمية مستدامة ومندمجة للمنطقة.
  • · بلورة تصور ترابي يرتكز على التكامل والتفاعل والتكافؤ بين مختلف المكونات والمستويات المجالية الحضرية منها والقروية .
  • · تحديد مؤهلات وعوائق نمو مجال مخطط توجيه التهيئة العمرانية مع تحديد أولويات التدخل.
  • · بلورة استراتيجية متجددة ومبتكرة للتهيئة تأخذ بعين الاعتبار مجموع الديناميات الحضرية للمدينة والمراكز المحيطة بها.
  • · تحديد العمليات الأولية  والمستعجلة التي يجب اتخاذها بخصوص شبكات التجهيز الأساسية كالماء الصالح للشرب، والكهرباء، والتطهير، والطرق، الخ …
  • · التقييم الكمي والكيفي لوثائق التعمير التي تشمل تراب مخطط توجيه التهيئة العمرانية وذلك قصد تحديد وقعها على التنمية الحالية والمستقبلية وأخذها بعين الاعتبار في تحديد التوجيهات العامة.
  • · تعزيز شبكة المرافق العمومية والاجتماعية مع اقتراح مجالات أخرى للأنشطة التجارية والصناعية والحديثة والتقليدية والسياحية وذلك من أجل المساهمة في التنمية الاقتصادية للمنطقة وخلق فرص الشغل بها.
  • · الأخذ بعين الاعتبار مجمل الأخطار الطبيعية كالفيضانات وانزلاق التربة مع تحديد آليات عملية للوقاية والصيانة.
  • · المحافظة على الموارد المائية والطبيعية و الغابوية المتواجدة بمجال الدراسة واقتراح تدابير للمحافظة عليها وتثمينها.

كما يراعي هذا المخطط العديد من المشاريع الكبرى المبرمجة والتي هي في طور الانجاز ومن بينها  :

  • · مخطط المغرب الأخضر الجهوي ومشروع القطب الفلاحي لبني ملال.
  • · برنامج إعادة التأهيل الحضري لبني ملال.
  • · المخطط الجهوي لرؤية 2020 الخاص بالقطاع السياحي.
  • · الربط المستقبلي بالشبكة الوطنية للنقل السككي.
  • · مشروع الطريق السريع بني ملال- مراكش.
  • · إعادة تأهيل وتوسيع المطار.
  • · مشروع إحداث مؤسسات جديدة للتعليم العالي.
  • · تثبيت محطات لوجيستيكية جديدة.

 

 

 

المصدر - تادلة أزيلال بريس
كلمات دليلية , ,
2016-06-14 2016-06-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي