“داعش” تضعف حظوظ هيلاري صديقة المغرب لرئاسة أمريكا

آخر تحديث : الخميس 16 يونيو 2016 - 2:40 صباحًا
امحمد خيي

أعنف هجوم إرهابي يخدم ترامب ومنفذ الهجوم ادعى “اشمئزازه” من المثلية الجنسية

لم يتردد التنظيم الإرهابي “داعش”، عبر هجوم مسلح قضى فيه 50 شخصا وأصيب عدد مماثل بجروح،

ونفذه، يوم الأحد، ذئب منفرد أمريكي من أصول أفغانية على الملهى الليلي “ذي بالس” في مدينة أورلاندو الأمريكية، في تقديم خدمة كبيرة لدونالد ترامب، مرشح الحزب الجمهوري الأمريكي ذي المواقف المتشددة إزاء المسلمين، على حساب هيلاري كلينتون، صديقة المغرب المرشحة لرئاسة الولايات المتحدة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي. ذلك ما أكدته أغلب التحليلات التي تلت الهجوم الإرهابي ، في علاقته بالحملة الانتخابية الجارية لرئاسيات نونبر المقبل، بقولها إن “ما جرى سيعزز فرص المرشح الجمهوري دونالد ترامب انتخابيا”، إذ “سيمنح أتباعه دعما في تأكيد وتكرار ما ظل ينادي به من ضرورة وضع المسلمين تحت المراقبة”. وذهبت الآراء ذاتها إلى أن العمل الإرهابي، الذي يعد الأعنف في الولايات المتحدة الأمريكية منذ تفجيرات 11 شتنبر 2001، “سيتيح للمرشح الجمهوري، فرصة مزيد من التشدد في مضمون ما يقوله عن الإسلام والمسلمين بأنهم يكرهون أمريكا، وأن الولايات المتحدة متساهلة مع الإرهاب وأنه الرجل القوي الذي يستطيع إنهاء هذا الأمر”. ولم يتأخر دونالد ترامب، المرشح الجمهوري، في تأكيد أنه سيراهن على الحادث من أجل كسب تعاطف الأمريكيين مع مواقفه، إذ قال إثر الحادث إنه “يجدد دعوته إلى منع المسلمين من دخول الأراضي الأمريكية”، مضيفا أن الحادث الإرهابي الذي استهدف الملهى الليلي في أورلاندو، يؤكد “أنني محق بشأن الإرهاب الأصولي الإسلامي”، داعيا الأمريكيين إلى “الشدة واليقظة، إذ ينبغي أن يكونوا أذكياء”. في المقابل حافظت المرشحة هيلاري كلينتون، السيدة الأمريكية الأولى السابقة ووزيرة الخارجية سابقا، على موقف متوازن، إذ قالت إن الهجوم “عمل إرهابي يستدعي ضرورة مضاعفة الجهود للدفاع عن الولايات المتحدة ضد التهديدات الإرهابية من الداخل والخارج”، لكن يجب أيضا “الوقوف ضد الترويع ودعم قيم المجتمع الأمريكي”، في إشارة إلى الخطابات العنصرية لمنافسها دونالد ترامب، الذي يسعى إلى تخويف الأمريكيين، ويحاكي مواقف اليمين المتطرف الأوربي. وتأكد أن التنظيم الإرهابي “داعش” يقف وراء الهجوم، حتى إن لم تظهر بعد معلومات حول طريقة مساهمته في إعداده، إذ تبناه أنصار التنظيم عبر تغريدات في شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر”، كما كشف المحققون أن منفذ الهجوم، وقبل أن يلقى مصرعه، اتصل برقم الطوارئ العمومي وأعلن مبايعته لـ”داعش”، كما أكد السجل الأمني للمعلومات حول الشاب المنفذ، أنه سبق أن كان موضوع مقابلات مع الشرطة بسبب ظهور نزوعات تطرف وتعاطف مع جماعات إسلامية جهادية على سلوكاته وخطاباته. وسارع والد الذئب المنفرد عمر صديقي متين، الذي لقي مصرعه في تبادل إطلاق النار مع الشرطة أثناء تحريرها لرهائن يحتجزهم في الملهى الليلي الخاص بمثليي الجنس، إلى نفي وقوف أي خلفية دينية أو ارتباط بـ”داعش” وراء ما قام به ابنه، مرجحا أن يكون “الاشمئزاز من المثلية الجنسية” دافعه الوحيد في استهداف ملهاهم، إذ سبق أن أثار امتعاضه مشهد “تبادل مثليين للقبل أمامه في الشارع هو وزوجته وطفلهما”. يشار إلى أن الحصيلة من الضحايا كانت لتكون أفدح، إذ أن الملهى الليلي الذي استهدفه الإرهابي الداعشي، كان داخله ما يقارب 300 زبون لمناسبة العطلة الأسبوعية، لقي 50 منهم مصرعهم وأصيب 53 بجروح، في حين تم تحرير الباقين بعد أن اتخذهم منفذ الهجوم رهائن لديه قبل أن تتمكن الشرطــة مــن قتلــه فــي عملية تحرير للرهائن دامت ثلاث ساعات، ليصنف الهجوم الأعنف في تاريخ الولايات المتحدة إلى حد الآن.

2016-06-16 2016-06-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي