28 دولة أفريقية ترحب بعودة المغرب مجددا إلى كنف المنظمة وتتعهد بطرد الجمهورية الوهمية

آخر تحديث : الأربعاء 20 يوليو 2016 - 3:13 صباحًا
وكالات

عبرت أغلبية الدول الأعضاء بالاتحاد الإفريقي 28 دولة أفريقية من اصل 54  عن ترحيبها عودة المغرب مجددا إلى كنف المنظمة مجددا بعد غياب دام أزيد من 32 سنة، كما تعهدت بسحب الاعتراف بالمنظمة الانفصالية جمهورية البوليساريو الوهمية المدعومة من الجزائر.

وجاء ترحيب ديبي ردا على رسالة سامية بعث بها الملك المفدى محمد السادس أعز الله أمره إلي زعماء الإتحاد الإفريقي المجتمعين في  القمة ال27 بكيغالي وقد سلم الرسالة الملكية رئيس مجلس النواب السيد رشيد الطالبي العلمي إلي الرئيس التشادي ادريس ديبي الرئيس الحالي للإتحاد الإفريقي

وكان المغرب قد اعلن أمس الأحد عودته إلى الاتحاد الأفريقي بعد أن كان قد انسحب منه عام 1984 بعد قبول عضوية بوليساريو.

ووجه الملك المفدى محمد السادس أمس  الأحد رسالة الى القمة الـ 27 للاتحاد الافريقي المنعقدة بالعاصمة الرواندية كيغالي، بين فيها أسباب عودة المغرب إلى الاتحاد في هذا الوقت بالذات وطبيعة التحديات التي تواجهها دول الاتحاد والمنطقة.

ووجهت 28 بلدا عضوا في المنظمة الاثنين ملتمسا للرئيس الحالي للاتحاد الأفريقي ادريس ديبي اتنو رئيس جمهوية تشاد، من أجل تعليق مشاركة “الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية” مستقبلا في أنشطة الاتحاد وجميع أجهزته بهدف تمكين المنظمة الافريقية من الاضطلاع بدور بناء والاسهام ايجابا في جهود الامم المتحدة من أجل حل نهائي للنزاع الاقليمي حول الصحراء.

وقال البيان المشترك للدول “استحضارا للمثل الأصيلة للصرح الافريقي، ووفاء لمبادئ وأهداف الاتحاد الافريقي، بالخصوص إرساء أكبر وحدة وتضامن بين الدول الافريقية، والدفاع عن سيادتها ووحدتها الترابية، والنهوض بالسلم، والأمن والاستقرار بالقارة، وتعزيز التعاون الدولي، وأخذا، على أتم وجه، بعين الاعتبار ميثاق الأمم وخلق شروط ملائمة تمكن القارة من الاضطلاع بدورها في الاقتصاد العالمي، وتعبيرا عن الأسف لغياب المملكة المغربية عن هيئات الاتحاد الافريقي، ووعيا بالظروف الخاصة التي تم فيها قبول ‘الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية’ بمنظمة الوحدة الافريقية، وإذ تلقينا بشكل ايجابي جدا مضمون الرسالة التاريخية التي وجهها صاحب الجلالة الملك محمد السادس، ملك المغرب، للرئيس الحالي للقمة الـ 27 للاتحاد الافريقي، من أجل توزيعها على رؤساء الدول والحكومات المشاركة فيها، يرحبون بقرار المملكة المغربية، العضو المؤسس لمنظمة الوحدة الافريقية، والتي تحظى مساهمتها الفعالة في الاستقرار والتنمية بالقارة باعتراف واسع، العودة الى الاتحاد الافريقي ويعتزمون العمل من أجل تفعيل هذه العودة الشرعية في أقرب الاجال.”

وأضاف البيان أن قادة الدول الموقعة على البيان “يقررون العمل من أجل التعليق، مستقبلا، لمشاركة ‘الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية’، في أنشطة الاتحاد الإفريقي وجميع أجهزته من أجل تمكين الاتحاد الإفريقي من الاضطلاع بدور بناء والمساهمة بشكل إيجابي في جهود منظمة الأمم المتحدة قصد التسوية النهائية للنزاع الإقليمي حول الصحراء.”

وشملت قائمة الدول الموقعة على الملتمس كلاً من مصر وتونس والسنغال والنيجر وكوت ديفوار بالإضافة إلى الغابون و البنين، وبوركينا فاسو وبوروندي والرأس الاخضر وجزر القمر والكونغو وكوت ديفوار وجيبوتي واريتيريا والغابون وغامبيا وغانا وغينيا وغينيا بيساو وغينيا الاستوائية وليبيريا وليبيا وجمهورية افريقيا الوسطى وجمهورية الكونغو الديمقراطية وساوتومي والسنغال والسيشل وسيراليون والصومال والسودان وسوازيلاند وتوغو وزامبيا.

وفضلا عن ذلك، كان للتوجه الملكي الجديد نحو الجنوب الدور الأبرز في تقوية نسيج تلك العلاقات الضاربة في جذور التاريخ والمحكومة بروابط الجغرافيا، بحيث باتت العودة إلى الاتحاد الإفريقي مجرد تحصيل حاصل.

فالعلاقات المغربية الإفريقية لم تكن وليدة اللحظة، فقد شهدت على مر التاريخ تطورا و ازدهارا كبيرين،  حيث لعب المغرب دور الوساطة التجارية بين ما كان يسمى بلاد السودان وأوربا، ونشطت من ثم العلاقات التجارية بين المغرب وعمقه الإفريقي، واهتمت الأسر المتعاقبة على حكم المغرب بتنمية وتطوير هذه التجارة، وعيا منها بأهميتها لتقوية البلاد وضمان مداخيل قارة لخزينة الدولة.

وإلى جانب العلاقات السياسية والاقتصادية، فقد نشطت العلاقات الروحية والدينية بين المغرب وشعوب دول الجنوب، حيث يعود الفضل للمملكة في نشر الإسلام السني المالكي في تخوم إفريقيا السمراء عبر الزوايا برعاية رسمية، وهو ما أثمر في النهاية امتداد الإسلام داخل القارة الإفريقية، وما نشهده من ترابط صوفي وتعلق العديد من الدول القارة، خصوصا في غرب إفريقيا بالإسلام، لهو خير دليل على هذا الإرث التاريخي الذي راكمه الجانبان..

وعملت الجزائر في الثمانينات على تقديم بوليساريو إلى الدول الأفريقية كمنظمة تحرر أسوة بحركات التحرر من الاستعمار متجاوزة أن الصحراء أرض مغربية مغتصبة عادت بعد انسحاب الاستعمار الاسباني لتكون جزءا من الدولة المغربية التاريخية.

بات من الواضح أن مسلسل سحب الاعتراف بـ “جمهورية البوليساريو” الانفصالية مُستمر وبشكل متواصل، فخلال العقد الأخير سحبت 32 دولة اعترافها تجاوُبا مع التحركات التي تقوم بها الدبلوماسية المغربية من خلال دعم مقترح الحكم الذاتي الذي اعتبره مجلس الأمن “جِدِّيا وذا مصداقية”.. ورحلة “الجبهة” مع كابوس سحب الاعترافات عن “جمهوريتها الوهمية” بدأت منذ زمن طويل، فحين كان عدد الدول المعترفة بـ”الجمهورية العربية الصحراوية” الوهمية يتعدى الثمانين سنة1981 أضحى اليوم لا يتجاوز العشرين..

وشهدت سنوات الثمانينات، طفرة في اعتراف الدول الافريقية ودول اميركا اللاتينية بفضل ديناميكية دبلوماسية الجزائر التي تدعم مطالب الجبهة بإقامة دولة مستقلة بالصحراء التي استردها المغرب من اسبانيا 1976، وكان المغرب يقطع علاقاته الدبلوماسية مع اية دولة تعترف بالجهورية الصحراوية الا انه اعاد النظر بعد ذلك وغير استراتيجيته وسياسته الخارجية والتي نقطف ثمارها الآن.

2016-07-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي