خطير…عامل اقليم طاطا و رئيس المجلس الإقليمي يتجاهلان مقررا قضائيا صادرا باسم جلالة الملك

آخر تحديث : الأربعاء 20 يوليو 2016 - 6:12 مساءً
رشيد بواكري

في سابقة خطيرة من نوعها و في خرق سافر للمقتضيات الدستورية  و لمنشور السيد رئيس الحكومة و رسالة  السيد وزير الداخلية الأخيرة  بخصوص تنفيذ القرار القضائي النهائي الصادر لصالحي بخصوص التعويض عن التكوين، تجاهل السيد رئيس المجلس الإقليمي لطاطا  في مراسلة جوابية موجهة للخازن الإقليمي لطاطا  القرار القضائي النهائي القاضي بأحقيتي كموظف سابق بعمالة طاطا في التعويضات عن التكوين بالمدرسة الوطنية للإدارة  مبررا رفضه صرف مستحقاتي على مجرد مراسلة سابقة لوزير الداخلية . إلا أن مصالح وزار ة الداخلية و بعد تقديم تظلمي إليها و موافاتها بالمراسلات و بالحكم القضائي النهائي الصادر لصالحي في الموضوع و الذي تعمد عامل إقليم طاطا التستر عليه في مراسلة استشارية له في منتصف سنة 2015، قامت بدراسة تظلمي حيث اطلعت على المراسلات و الأحكام القضائية فتراجعت بدالك عن قرارها و راسلت مباشرة عامل الإقليم قصد تنفيذ الحكم القضائي و صرف تعويضاتي عن التكوين.دون أن يستجيب العامل و رئيس المجلس لمراسلة وزارة الداخلية.

و تجدر الإشارة إلى أن الخازن الإقليمي لطاطا لم يعد في حكم الممتنع عن التنفيذ كما جاء في القرار الاستينافي  الذي ألغى  حكم الغرامة التهديدية على الخازن  لكونه راسل رئيس المجلس الإقليمي بصفته الآمر بالصرف من اجل إحالة مقترح الالتزام الخاص بتلك التعويضات للتأشير عليه و صرف تلك التعويضات، لكن رئيس المجلس الإقليمي رفض دلك مدعيا باني لا استحق تلك التعويضات. و بالتالي فان هذا الأخير هو الذي أصبح في حكم الممتنع عن تنفيذ قرار المحكمة.و أن هذا السلوك هو من قبيل تحقير المقررات القضائية.

واو د أن أوضح من هدا المنبر لكل من السيد رئيس المجلس الإقليمي و عامل الإقليم ما يلي:

  • أن مراسلة وزارة الداخلية عدد1697 بتاريخ 21/6/2016 بخصوص تنفيذ القرار القضائي النهائي كانت وجيهة وواضحة ولم تدع المجال بدلك للمناورة و الاستفسار مجددا و تقديم التبريرات الواهية من اجل التماطل ،لان دلك لن يجدي في شيئ  بل و يضرب مصداقية الإدارة و خصوصا في شخص رئيس المجلس الإقليمي و عامل الإقليم .
  • أن السيد العامل لم يعد هو الآمر بصرف ميزانية المجلس الإقليمي طبقا لمقتضيات الفقرة الأخيرة من المادة 95 من القانون التنظيمي رقم 14-112،المتعلق بالعمالات و الأقاليم كما و أن السيد الخازن الإقليمي لم يراسل عامل الإقليم من اجل تنفيذ الحكم و إنما راسل رئيس المجلس الإقليمي بصفته الآمر بالصرف. وان على هدا الأخير أن يمارس صلاحياته التي ينص عليها القانون بعيدا عن الرضوخ لتعليمات من أية جهة كانت.
  • أن تجاهل تلك الأحكام هو ضرب لمصداقية السلطة القضائية و لمبدأ استمرارية المرفق العام مادام أن القضاء الإداري المختص قد حسم في مسألة استحقاقي للتعويض عن التكوين من عدمه بشكل قطعي،
  • أن التحجج بان الحكم القضائي قد صدر ضد الخازن و ليس ضد رئيس المجلس هو تهرب من تنفيذ الحكم وينم للأسف عن الأمية التي ما تزال مستشرية لدى المنتحبين و المسؤولين عن التدبير ،لأن الأحكام القضائية النهائية تعتبر ملزمة لجميع الأطراف المتدخلة في التنفيذ و ليس للخازن وحده رغم كونه المسؤول عن تنفيذ الحكم و انه لا يمكنه تنفيذ الحكم إذا لم يتوصل بمقترح الالتزام من الآمر بالصرف.

و دالك طبقا للفصل 126 من الدستور، الذي نص على أن:

الأحكام النهائية الصادرة عن القضاء ملزمة للجميع.

يجب على السلطات العمومية تقديم المساعدة اللازمة أثناء المحاكمة، إذا صدر الأمر إليها بذلك، ويجب عليها المساعدة على تنفيذ الأحكام

  • أن المنشور الأخير للسيد رئيس الحكومة رقم 12/2015 والمضمن في دورية لوزير الداخلية و الموجه للولاة و العمال قصد التنفيذ كان واضحا بخصوص إلزامية تنفيذ الأحكام القضائية النهائية ضد أشخاص القانون العام، و خصوصا بالنسبة للآمرين بالصرف متى توصلوا بقرار نهائي بأداء مبالغ معينة.
  • أن نفقات الموظفين تعتبر إجبارية يستلزم على الآمرين بالصرف صرفها طبقا للمادة 174 من القانون 14-  112 بتنظيم العمالات و الأقاليم.
  • أن مبدأ استمرارية المرفق العام يحتم مواصلة إجراءات تنفيذ الحكم مادام أن الخازن قد أبدى استعداده الكامل لصرف تعويضاتي و كتابيا بمقتضى محضر المفوض القضائي.
  • أن تنفيذ قرار المحكمة إنما هو احترام لقوة الشيء المقضي به ولسلطة القضاء و سيادة القانون و تطبيق لمقتضيات الفصل 126 من الدستور.
  • أن الأحكام القضائية في ديباجتها تصدر باسم جلالة الملك و طبقا للقانون..كما و تنفذ بأمر من جلالة الملك كما هو وارد في الصيغة التنفيذية للأحكام النهائية.

فأين نحن من  تطبيق   و ترسيخ مبادىء الحكامة المتعلقة بحسن تطبيق مبدأ التدبير الحر  المنصوص عليها في الفقرة 4 من القانون 14-112 التي تدعو رئيس المجلس الإقليمي إلى احترام مبدأ سيادة القانون و الذي ما فتئ ينادي به صاحب الجلالة في خطبه السامية.و أين هو الاحترام الواجب لجلالته الذي تصدر و تنفذ الأحكام القضائية باسمه ؟؟؟

لأجله، فاني أدعو  من هذا المنبر كل من السيد عامل الإقليم و رئيس المجلس الإقليمي  إلى احترام سيادة القانون و اذكرهم لان الذكرى تنفع المؤمنين أتناء تأديتهم القسم أمام جلالته، بان الثقة التي وضعها فيهم صاحب الجلالة أثناء تعيينهم كانت من اجل احترام سيادة  القانون  ناهيك عن قرارات السلطة القضائية التي تصدر باسم جلالته. وان هدا التعنت قد سبق و أن مارسه الخازن الإقليمي دون جدوى كما و أدعو السيد وزير الداخلية الذي أنصفني كما أنصفني القضاء إلى التدخل من اجل احترام قرارات القضاء. كما و أتساءل هل لو كانت تلك التعويضات تهم احد المسؤولين أو المنتخبين سيتم التماطل بهذا الشكل  ووضع كل هاته القيود عليها و الاستشارات و التبريرات و و و…. كما هو حاصل في قضيتي  الجواب لدى الرأي العام…..

كلمات دليلية , , ,
2016-07-20 2016-07-20
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي