تنغير: تحرير الملك العمومي يتسبب بمشاداة بين السلطات العمومية والباعة المتجولين

آخر تحديث : الأحد 14 أغسطس 2016 - 5:48 مساءً
م. رشيد الإدريسي - تنغير

مازالت معركة السلطات العمومية بتنغير ضد الباعة المتجولين أصحاب عربات الخضر والفراشة مستمرة ومتواصلة مع تفشي هذه الظاهرة وانتشارها في أهم الشوارع وسط المدينة ،حيث التأم صباح يوم الاحد قائد الملحقة الادارية الأولى وأعوانه مدعومين بتعزيزات أمنية من القوات المساعدة للتصدي للباعة الجائلين وقاموا بشن حملة واسعة لتحرير الساحات العمومية .

وقد نتج عن هذه الحملة حجز عدد من العربات الحديدية التي وجدتها اللجنة المختلطة في وضع غير قانوني فيما نفذ أصحاب باقي العربات الأخرى بجلدهم ولاذوا بالفرار.

وتأتي هذه الحملة للسلطات المحلية حسب مصدر قريب من العملية بعد الفوضى الكبيرة التي أصبحت تعيشها مختلف شوارع المدينة وشكايات المواطنين وجمعيات التجار، إذ تحولت هذه الشوارع والساحات الى أسواق يومية عشوائية لعرض جميع المنتوجات ،الشيء الذي جعل مجموعة من المنازل والمحلات التجارية المتبوعة بأداء ضرائب مهمة لخزينة الدولة تعيش حالة من الحصار من طرف هؤلاء الباعة.

وإذا كنا نلاحظ قيام السلطات المحلية بين الفينة والأخرى بواجبها في محاربة هذه الظاهرة ،فان الضرورة تحتم مزيدا من الجدية والصرامة والتضحية من مختلف المتدخلين الآخرين للقضاء عليها نهائيا ،وذلك رحمة للإدارة الترابية من جهة ،وحفاظا على رونق وجمالية المدينة التي أصبحت بفضل هذه الظاهرة وظواهر أخرى مشينة مرتعا لكل أنواع الفوضى والأزبال والقاذورات ومكانا آمنا للسرقة والتحرش الجنسي ،الأمر الذي أضر بمحيط المدينة البيئي وساهم في انتشار الفوضى وعرقلة حركة السير والجولان.

وفي نفس السياق وغير بعيد عن ظاهرة الباعة المتجولين تعالت مجموعة من الأصوات كي تشمل هذه الحملة العديد من الشوارع والطرقات التي يحتلها أصحاب المقاهي والمحلات التجارية بسبب ما تشهده هي الأخرى من تجاوزات فاضحة لاحتلال الملك العمومي دون أن تحرك الجهات المسؤولة ساكنا تجاه هذه الظاهرة التي تفنن أصحبها في وضع متاريس حديدية ومزهريات عشوائية أو مكعبات اسمنتية في تحد سافر وخرق للقانون مما نتج عنه إخلال شامل لكل الفضاءات العمومية الى جانب الشوارع الرئيسية بما فيها ممرات الراجلين.

2016-08-14 2016-08-14
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي