من يعيد الاعتبار لمركز حماية الطفولة للفتيات مرس السلطان بالدارالبيضاء؟

آخر تحديث : الثلاثاء 16 أغسطس 2016 - 4:31 مساءً
رشيد عبد المجيد

تناقلت وسائل إعلام وطنية مختلفة خلال الأسبوع الأخير خبر تعرض مديرة مركز حماية الطفولة للفتيات مرس السلطان بالدارالبيضاء للتعنيف على يد نزيلتين بالمركز وهما في حالة تأثير المخدرات التي كانتا تتعاطاها خارج المركز كما خلقتا فوضى وتكسير بعض معدات المركز كالزجاج الخاص بمرافق النوم ومعدات أخرى .. كما قامتا بترهيب النزيلات وضربهن وشتمهن للمربيات ، هذه الواقعة تتطلب تدخلا أمنيا استعجاليا لوقف أصناف الأحداث الفوضويين الذين يعرضون حياة الجانحين الى جحيم بسبب ترهبيهم وربما تعنيفهم ..

يعد مركز حماية الطفولة للفتيات مرس السلطان من المراكز الكبيرة على صعيدة مدينة الدارالبيضاء حيث تم تدشينه سنة 2008 من طرف صاحب الجلالة الملك محمد السادس، هذه المؤسسة تشرف على تدبيرها مندوبية الشبيبة والرياضة. وحسب ما هو متضمن في البطاقة التقنية فإن المركز يستقبل أطفالا يتراوح سنهم مابين 12 و18 سنة، ارتكبوا أفعالا منافية للقانون تتعلق بجنح التشرد، والتسول، والسرقة، واستهلاك المخدرات، يتم إحالتهم على المركز من طرف قضاة قضايا الأحداث من أجل مساعدة المحاكم على معرفة الوضعية الإجتماعية والسلوكية لكل حدث، ومن أجل تمكين هؤلاء الجانحين من متابعة دراستهم وتقديم تكوين مهني مناسب، بالإضافة إلى إعادة الإدماج في الحياة العامة.

ويشرف على تسيير مرافق هذا المركز أطر تابعين لوزارة الشبيبة والرياضة في تخصصات متعددة تتلعق بفريق من الإداريين، والمربين المختصين، والمساعدين، والمدرسين والمنشطين. هؤلاء الأطر المتخصصة يفرض عليها القانون وضع برنامج تربوي لفائدة نزلاء هذا المركز، من قبيل أنشطة تربوية وتعليمية والإدماج التعليمي، بالإضافة إلى أنشطة ترفيهية.

لكن هل هذه المعطيات الرسمية تتماهى مع واقع الحال بمركز حماية الطفولة للفتيات مرس السلطان؟ فقد علمنا من مصادر هناك أن هذا الأخير يعاني من عدة مشاكل منها :

قلة الأطر التربوية

انعدام الأمن

عدم وجود طبيب متخصص لتتبع الحالات الصعبة

فرغم الخصاص الكبير والملفت للنظر أن المركز يعمل ببرامج متنوعة وفعالة من أجل تحسين .الخدمات المقدمة لفائدة النزيلات

وتعد مراكز حماية الطفولة التابعة لوزارة الشباب والرياضة أكثر انفتاحا من مراكز الإصلاح والتهذيب التابعة للمندوبية العامة للسجون، وذلك راجع إلى كونها تقوم بإيواء النزلاء والنزيلات الذين لم يبلغوا بعد سن الرشد الجنائي، و يوجدون في وضعية صعبة أو الذين ارتكبوا جنحا ومخالفات، حيث يتم إيداعهم إلى أن تتم إعادة تربيتهم وتأهيلهم مهنيا، بخلاف مراكز الإصلاح والتهذيب الخاصة بالذين ارتكبوا جناية أو جريمة يعاقب عليها القانون بالعقوبة السالبة للحرية.

فمركز حماية الطفولة مرس السلطان له قانون القيام بأدوار مختلفة تتمثل في تقديم الخدمات الاجتماعية والتربوية والصحية الكفيلة بتأمين إصلاح النزيلات وتقويم سلوكهن واندماجهن في المجتمع، وضمان تكوينهن الدراسي أو المهني للنزيلة يساعدها على الاندماج الاجتماعي والاقتصادي بعد انتهاء مدة إقامتها بالمركز، وكذلك ترسيخ الروابط بين الحدث ووسطه العائلي. فهذه المهام المنوطة بالمركز أصبحت تقوم بها المديرة رفقة بعض المؤطرين والمشرفين بسبب غياب مرشدين مهنيين وباحثين عائليين والمنشطين.

واعتبارا للمستوى التكويني المهم لمديرة مركز حماية الطفولة للفتيات مرس السلطان ، وحسب مصادر من هناك نجد أن مهامها ازدادت داخل المركز وكلها تتمثل في خدمة النزيلات والسهر على راحتهن، مما يتطلب المزيد من الجهود الاستعجالية لرفع الضررعن مركز حماية الطفولة للفتيات مرس السلطان وتوفير كل ما يحتاجه وتحتاجه النزيلات وإعادة الاعتبار له مع توفير كل ما يلزمه من خصاص إداري وتربوي

2016-08-16 2016-08-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي