المغرب : المخاض العسير

آخر تحديث : الجمعة 30 سبتمبر 2016 - 1:24 صباحًا
المغرب : المخاض العسير

يعيش المغرب مخاضا عسيرا خلال الآونة الأخيرة مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية لسابع أكتوبر والتي ينتظر أن تفرز خارطة سياسية جديدة ، إذ يبدو أن المغاربة يعيشون أكثر من أي وقت مضى على الترقب والكل مهتم بمايمكن أن تفرزه الانتخابات المقبلة بعد تجربة بيجيدية فاشلة على كل الأصعدة أغرقت البلاد في ركود اقتصادي وثقافي غير مسبوق رغم الظرفية الدولية والداخلية التي كانت مواتية لتحقيق نسب نمو غير مسبوقة.

وتختلف التحاليل حول سيناريوهات الانتخابات التشريعية الثانية في ضل الدستور الجديد لسنة 2011 بين من يتنبأ باستمرار التجربة الحكومية الحالية بقيادة حزب بنكيران الطامح للاستمرار في السلطة مهما كان الثمن ، وبين من يرى في حزب الياس العماري البديل المقبل لقيادة تحالف حكومي يقلب الطاولة على حزب العدالة والتنمية ويعيدة الى المعارضة التي يبددو أنه لايجيد سواها، حيث أثبت خلال الخمس سنوات الأخيرة عجرا واضحا في تدبير شؤون البلاد والعباد.

وبكل موضوعية فالانتخابات المقبلة ستكشف مستوى وعي المغاربة المدعوين لتقييم موضوعي لتجربة الحكومة الحالية، فالانتخابات لحظة محاسبة موضوعية للحصيلة ، والحصيلة لم تكن الا كارثية بكل المقاييس وعلى كافة المستويات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية وغيرها، فالحكومة لم تتمكن من اطلاق ورش جديد واحد ولولا التواجد القوي لحسن الحظ للمؤسسة الملكية لغرقت البلاد في وضعية أكثر كارثية .

فقد طبل بنكيران خلال حملته الانتخابية سنة 2011 لقدرته على محاربة الفساد وتحقيق نسبة نمو تصل الى 7 بالمئة ، وفي نهاية الولاية يتم الحديث على أضعف نسب نمو في تاريخ المغرب لاتتجاوز الواحد بالمئة حسب بنك المغرب ، وهذا المؤشة بوحده كاف لمعاقبة هذه الحكومة الفاشلة لعدم وفائها بما قطعته على نفسها من وعود قدمتها لنا ، ونحن هنا نتحدث عن الحكومة بمكوناتها ألربع وليس عن بنكيران وحزبه ، فالأحزاب الأربعة المشاركة تتحمل كامل المسؤولية في كل الكوارث التي نعيشها منذ خمس سنوات وبالتالي فالشعب مطالب بمعاقبتها كاملة بإبعادها عن الحكم ومنح الأصوات لأي حزب آخر غير مشارك من أجل التغيير.

قد يقول البعض أين البديل؟ وأقول البديل موجود في كل الأحزاب الأخرى باستثناء الأحزاب الأربعة الحاكمة ، وحتى حزب البام قد يكون بديلا بما أنه لم يدبر يوما الشأن الحكومي وقد تكون هذه فرصته ليبرز لنا بدوره ما يمكن أن يقدمه للمغاربة ، ولايمكن الحكم عليه مسبقا بسبب كليشيهات يتم ترويجها لقيادييه ,

على المغاربة أن لايقعوا ضحايا مرة ثانية لدغدغة مشاعرهم بخطابات واهية وهجوم على الأعراض وتشكيك في مصادر الثروة وظروف تأسيس هذا الحزب أوز ذاك، كل هذا لايهمني كمواطن، كل مايهمني هو ما ستقدمه لي الحكومة من رغد العيش ومن ظروف الرفاهية والعيش الكريم.

2016-09-30
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي