أيران: السجين السياسي رضا اكبري منفرد يتهم وزير العدل للنظام بالتعتيم على مجزرة 1988

آخر تحديث : السبت 3 سبتمبر 2016 - 11:03 مساءً
فرشيد اسد

ربما أشقى الأشقياء ومصاص الدماء المدعو «بور محمدي» الذي يعمل في منصب وزير العدل لـ«روحاني» المسمى بالمعتدل! حضر الاستوديو بتوصية وتأكيد من روحاني ليقوم بالهروب الى الأمام واطلاق تهديدات لذوي مجزرة 1988 في محاولة لتبرئة نفسه ويهدد الآخرين لكي ينسحبوا من تصريحاتهم ويحولوا دون الكشف عن حقائق متعلقة بالعمل الاجرامي… ناسيا أن الترويع والاعدام والقمع لا تجدي نفعا دوما! بالنسبة لي حيث فقدت يكاد يكون كل أعضاء عائلتي لكون النظام قد أعدم شقيقتي واخواني وفقدت والدتي اثر هذه الجريمة لكونها اصيبت بالسكتة، فلا شيء باق لأفقده. ولغرض الايضاح أريد أن أكشف عن  جانب من هذه الجريمة خاصة فيما يتعلق بعائلتي وأذكر بما يلي: اعتقل شقيقي عليرضا في 11 سبتمبر 1981 وتم اعدامه رميا بالرصاص في 18 سبتمبر (بعد 7أيام) ولم يسلمونا جثته الا بعد مدة دلونا على قطعة حجر في القطعة 85 في مقبرة بهشت زهراء وقالوا انه مدفون هنا وعندما أقمنا حفل تأبين صغير وعائلي في بيتنا (لأنه لم يسمح لنا باقامة مجلس فاتحة في المسجد) اقتحم بيتنا شخص باسم (اكبر خوش كوش) من لجنة [ما يسمى بالثورة] في نازي آباد مع عناصر من اللجنة واعتقلوا جميع أقاربنا واقتادوهم الى سجن ايفين … وتدريجيا وبعد عدة شهور أطلقوا سراحهم بينهم آمي بعد حوالي 5 شهور. ولكنهم أصدروا حكما على شقيقتي لكونها نظمت المراسيم بالحبس 10 سنوات. وفي عام 1988 ورغم قضاء 7 آعوام من حبسها الا أنهم أعدموها طبقا للفتوى الصادرة عام 1988. شقيقي الآخر غلامرضا الذي كان خياطا اختفي وبعد عدة شهور من عدم الاطلاع عنه علمنا أنه قابع في سجن ايفين في عام 1983 ولكنهم أعدموه في عام 1985 ثم بدون تسليم جثته لنا فقد دلونا على قطعة حجر في القطعة 106 في مقبرة بهشت زهراء وزعموا بأنه مدفون هناك. نحن وخاصة أمنا لم نتيقن من أن أعزائنا قد دفنوا الى حيث ما دلونا عليه. شقيقي الأصغر عبدالرضا الذي اعتقل حتى قبل 20 حزيران 1981 بتهمة بيع صحيفة مجاهد حوالي منطقة «خزانه» بطهران صدر حكم عليه بالحبس 3 سنوات. ولكن بعد نهاية حبسه في عام 1984 لم يطلق سراحه بل تم ابقائه في السجن بشكل غير قانوني لمدة 4 سنوات أخرى الى أن تم اعدامه مع شقيقتي التي كانت قد اعتقلت عام 1981… وهذه المرة ليسوا لم يسلموا جثته فحسب وانما حتى لم يدلونا على قبره وقطعة حجر. بل بالعكس هددوا والدي بالضغط عليه لكي يعلن أنه قد توفي في السجن. ربما في حال ذلك يدلونا على موقع دفنه وتشملنا «الرأفة الاسلامية»…. ولكننا لم نطلع قط رغم مرور 28 عاما على موقع قبره… والآن جاء هذا الملا الحقير المجرم وهذا أشقى الأشقياء الذي هو من أحفاد ابن ملجم ليطل علينا في شاشة التلفزيون بعد مرور 28 عاما ويتحدث عن جرائمه وتقديمه الجميل للنظام ويهدد ذوي الضحايا وحتى هذه المرة (مطهري ومنتظري) بالقتل في عملية ابادة أخرى…

شهداء عائلة اکبري منفرد لذلك أعود وأنا باق بعهدي بعائلتي وكذلك ملتزم بعهدي تجاه شقيقتي واخواني المظلومين الذين قتلوا دون حق (رقية وغلامرضا وعليرضا وعبدالرضا) وأقول لهذا المجرم (بور محمدي) انك قتلت من هذه العائلة فقط 4 أشخاص وبمظلومية واني قابع في سجن جوهردشت وشقيقتي الأخرى (مريم) في السجن ولكن بالنسبة لكم لا يهمكم من كان محكوما من عدمه أو مجرما أو غير مجرم بل انكم تعدمونه أينما بات الأمر برأيكم ضروريا. ولكن ورغم أن المجازر التي وقعت في عام 1988 والمجازر الأخرى التي تحدث يوميا في عموم ايران، لم تفتح عيون العالم بعد ليبدي رد فعل… الا أنني ومع شقيقتي باعتبارنا العناصر الوحيدة الباقية من العائلة نعلن عن استعدادنا اذا تطلب الأمر اليوم اعدامنا لكي يتم الكشف عن هذه الجرائم وتفتح عيون المواطنين في ايران والعالم فلا بأس لذلك لعلنا نستطيع أن نؤدي ذرة من واجبنا تجاه تلك الدماء التي اريقت من غير حق ويكون لدينا في يوم الحساب لدى رب العالمين شيئ للقول ونقول بدمائنا ان جرائم أمثال هؤلاء المجرمين (لجنة الموت) لا تمت للاسلام بصلة ولا للنبي بصلة…

إن کان دین محمد لم یستقیم الّا بقتلی فیا سیوف خذینی. رَبَّنَا تَقَبَّلْ مِنَّا إِنَّکَ أَنتَ السَّمِیعُ الْعَلِیمُ

رضا اکبري منفرد، السجين السياسي من العنبر4 القاعة 12 سجن جوهردشت (رجايي شهر بمدينة كرج) 28 أغسطس2016

كلمات دليلية , , ,
2016-09-03
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي