هذه هدية بنكيران للموظفين في آخر أيام ولايته

آخر تحديث : الأربعاء 28 سبتمبر 2016 - 7:22 مساءً
حميد اعزوزن

مع نهاية الشهر الجاري، ستشرع الحكومة، في أخر لحظات ولايتها، في تنزيل مقتضيات القانون المتعلق بإصلاح بلمعاشات المدنية على أرض الواقع، مما يعني تأثيرا واضحا على الأجور الصافية  للموظفين، التي ستتأثر برفع المساهمات في الصندوق المغربي للتقاعد بنقطة واحدة، إذ سينتقل معدل المساهمة من 10 إلى 11 بالمائة في مراحل أولى ليصل في 2019 إلى 14 بالمائة. وهكذا، يرتقب أن تصل الاقتطاعات من الأجور 192 إلى 230 درهما بالنسبة للموظفين من السلم 9، و319 درهما للسلم 10، أما موظفي السلم 11 فستصل الاقتطاعات في أجورهم إلى 578 درهما، فيما تصل هذه القيمة 800 درهما عند الموظفين المصنفين خارج السلم .

واعتبر محمد حيتوم، عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل أن هذه الاقتطاعات  التي فرضتها الحكومة من خلالها إصلاحها المقياسي لإصلاح أنظمة التقاعد ستكون لها تداعيات سلبية على القدرة الشرائية للموظفين. وأضاف حيتوم، في اتصال هاتفي أجرته معه”رسالة 24″  أن الإصلاح  الجزئي الذي اعتمدته الحكومة سينعكس بشكل كبير على  الموظفين ليس  فقط في الاقتطاعات من الأجور، وإنما في تراجع في قيمة المعاش بسب مراجعة النسبة السنوية لاحتساب المعاش من 2.5  بالمائة إلى 2 بالمائة، واعتماد الأجر المتوسط للثماني سنوات، إضافة  إلى رفع سن الإحالة على التقاعد ليصل إلى 63 سنة.

وأشار عضو الأمانة الوطنية للاتحاد المغربي للشغل إلى أن نقابته كانت واضحة منذ طرح قوانين التقاعد للمناقشة في البرلمان، حيث اعتبرت أن إصلاح نظام المعاشات المدنية وحده لا يمكنه أن يحل المشكل بشكل جوهري، بل هو حل مرحلي لربح حيز من الزمن فقط لا يتعدى بضع سنوات، وبالتالي فإن، يضيف المتحدث، “الإشكال المطروح لن يحل، وهذا هو الخطر الأكبر” وذكر حيتوم بأن إصلاح  أنظمة التقاعد الذي تم الاتفاق عليه بين المركزيات النقابية والحكومة خلال سنة 2004، كان آخر إصلاح مقياسي لنظام المعاشات المدنية، حيث تم إحداث اللجنة الوطنية لإصلاح منظومة التقاعد، وتم الاتفاق على الشروع في إصلاح شمولي، إلا أن الحكومة لم تختار مواصلة الاشتغال وفق هذا المنطق الذي انطلق عليه الحوار منذ هذا التاريخ. وفي سياق متصل، دعت “التنسقية الوطنية لإسقاط خطة التقاعد” إلى مسيرة وطنية بالرباط يوم الأحد المقبل احتجاجا على القوانين التي مررتها الحكومة، موضحة أن اختيارها لهذا التاريخ تحكمه عوامل ذاتية تتمثل في أن يكون الموظفون قد تلقوا أجورهم ليكتشفوا أن الاقتطاع قد تم على حساب أجورهم، ويدركوا بعض ما يستهدفهم.

2016-09-29 2016-09-28
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي