تسابق الاستقلاليين على الحقائب

آخر تحديث : الإثنين 31 أكتوبر 2016 - 7:12 مساءً
مواقع

اكثر من مائة طلب استوزار تقاطرت على المركز العام لحزب الاستقلال من أبناء الحزب، نساء ورجالا، ومن مختلف الروابط الاستقلالية والمواقع التنظيمية، بحثا عن حقيبة وزارية، مادام الحزب في اجتماع مجلسه الوطني لم يحدد ولم يصادق على مسطرة خاصة تشرح كيفية الاستوزار، ولا الشروط المطلوبة لذلك. ‎ورغم أن الحزب لم يعلن رسميا من قبل رئيس الحكومة، أن ملفه تم قبوله من أجل المشاركة في حكومته الثانية، فإن طلبات الاستوزار تتقاطر على مكتب الأمين العام دون توقف، وحتى بعض الأسماء المغمورة تريد تجريب حظها، الأمر الذي يؤكد أن بروفايل الوزير لم يعد له شأن، وأصبح مباحا أمام من هب ودب. ‎تهافت الاستقلاليين على الاستوزار، لم يستثن حتى الأسماء التي تصف نفسها بالمؤسسة، أبرزها عباس الفاسي، الأمين العام السابق الذي نجح في وضع نجله في اللائحة الوطنية للشباب، وفاز بمقعد برلماني، وها هو اليوم في حمأة الحديث عن دخول الاستقلال إلى الحكومة، يبحث عن حقيبة وزارية لمقرب منه. ‎ولم يكن حضوره إلى دورة المجلس الوطني لحزب «الميزان»، المنعقدة، نهاية الأسبوع الماضي بالرباط، التي أقرت المشاركة في الحكومة بالإجماع، دون المرور إلى آلية التصويت كما اقترح ذلك توفيق حجيرة، من أجل سواد عيون الاستقلاليين، وإبرام الصلح بينهم، بل كان من أجل البحث عن حقيبة لأحد المقربين منه. ‎وكان لافتا لحظة تدخل عباس الفاسي، أن الأخير اقترح تشكيل لجنة إلى جانب الأمين العام، تكون من أولى مهامها تقديم «يد العون» والمساعدة إلى «سي شباط» أثناء حضوره للمفاوضات مع رئيس الحكومة الذي لم يعلن رسميا أنه قرر إشراك حزب «الميزان» في الحكومة المقبلة أم لا، مكتفيا بترديد أن «الأخوة في حزب الاستقلال عبروا عن رغبتهم في المشاركة»، دون أن يفصح هو عن موقفه الرسمي. ‎وقال مصدر قيادي في حزب «الميزان» أن أكثر من 120 استقلاليا واستقلالية، يرغبون في الاستوزار، وأنهم شرعوا في ربط الاتصالات مع الأمين العام، سواء بشكل مباشر، أو من خلال قنوات قريبة منه، وما جعل هذا الرقم الباحث عن الاستوزار في صفوف الاستقلاليين يرتفع، هي المذكرة التي قررت الروابط الاستقلالية رفعها إلى الأمين العام، وفيها دعت إلى فتح باب الاستوزار أمام كل من يرى أنه مؤهل لتحمل هذه المهمة. وتعليقا على هذا العدد الكبير من الراغبين في حقيبة وزارية باسم الحزب، قال قيادي استقلالي مقرب جدا من شباط «لا يعقل أن يأتي، من هب ودب ويقول لك أريد     أن أصبح وزيرا، مضيفا أن «الأخ الأمين العام لن يقبل هذه التصرفات، ولن يتجاوب مع طلبات المتهافتين الذين لا تهمهم مصلحة الحزب، بل تهمهم فقط مصالحهم ومصالح أبنائهم». ‎ومن الغرائب التي تقع داخل البيت الاستقلالي، هو أن بعض «الخونة» الذي توعد حميد شباط بالكشف عنهم في دورة خاصة للمجلس الوطني، والذين حاربوا بعض وكلاء لوائح «الميزان»، اقترحوا ذواتهم للاستوزار، ما خلف ردود فعل ضاحكة داخل الأوساط الاستقلالية. ‎وقال شباط خلال اجتماع المجلس الوطني «إننا نتوفر على لائحة باسم الخونة، ضمنهم عائلات استقلالية حاربت الحزب، واشتغلت في الانتخابات التشريعية ضده، وسنعود إليها في دورة خاصة للمجلس الوطني من أجل المحاسبة والعقاب الشديد». ‎عبد الله الكوزي

مهمة صعبة

‎سيكون شباط في مهمة صعبة عشية بدء المفاوضات الحقيقية مع بنكيران حول الحقائب التي يريد حزبه الحصول عليها، خصوصا أن مقربين منه من جيل القيادة الجديدة يسكنهم طموح الاستوزار، ويدافعون عن أحقيته في ذلك، ويؤمنون بمبدأ التناوب على المناصب الحكومية، على خلفية أنها ليست حكرا على جهة دون أخرى. ‎ومن أبرز المثبطات التي قد تواجه شباط داخل الحزب الاستقلالي الداخلي، هو تشبث صقور الحزب بمنصب وزاري لكل واحد منها، أبرزهم حمدي ولد الرشيد الذي بدأ يضغط مبكرا من أجل استوزار «ميارة» المقرب منه، لكن طلبه قد يواجه برفض مطلق ليس من قبل الأمين العام، ولكن من قبل رئيس الحكومة، الذي لا يريد أن يفتح الباب أمام استوزار فرد يتحدر من قبيلة صحراوية، مخافة أن تطالب باقي القبائل باستوزار أبنائها، تكافؤا للفرص بين جميع أبناء قبائل الصحراء في التمثيلية داخل الحكومة.

كلمات دليلية , , ,
2016-11-01 2016-10-31
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي