المغرب في المرتبة 68 في مؤشر ممارسة الأعمال لسنة 2017

آخر تحديث : السبت 5 نوفمبر 2016 - 12:13 صباحًا
مواقع

كشف البنك الدولي في تقريره السنوي الجديد، الصادر اليوم الثلاثاء 25 أكتوبر الجاري، حول ممارسة الأعمال برسم سنة 2017، عن إحراز المغرب للمرتبة 68 عالمياً من بين 190 دولة، وتصدر بذلك دول شمال إفريقيا، فضلا عن ارتقائه للمرتبة الثالثة على المستوى القاري، والرابعة على صعيد منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (مينا).

وذكر بلاغ لرئاسة الحكومة، أن هذه النتيجة الإيجابية التي أحرزها المغرب في مجال تحسين مناخ الأعمال، تعتبر ذات أهمية بالغة بالنظر لكون تقرير البنك الدولي سالف الذكر يعتبر مرجعا أساسيا يعتمده المستثمرون والمؤسسات المانحة والمؤسسات الدولية الأخرى، كوكالات التنقيط في اتخاذ قراراتهم وإصدار تقييماتهم في مجال توفير البيئة الملائمة لاستقطاب الاستثمارات والتمويلات سواء الوطنية منها أو الدولية. وأبرز المصدر ذاته أن لهذا التقرير صدى هاما وحضورا وازنا في الإعلام والصحافة الدولية المختصة بمجال الأعمال والاستثمار، بالإضافة إلى اعتماد قاعدة بياناته من طرف مجموعة من التقارير الدولية الأخرى.

ويؤكد هذا التصنيف الدولي الجديد للمغرب، حسب البلاغ، المنحى الإيجابي والتطور المستمر الذي حققته المملكة طيلة الخمس سنوات الأخيرة بتحسين تصنيفها الدولي بـ29 مركزا وانتقالها من المرتبة 97 عالميا سنة 2012 إلى المرتبة 68 حاليا، وذلك بفضل مجموعة من الإصلاحات الهامة التي تم إنجازها لصالح المقاولة المغربية في إطار برامج عمل اللجنة الوطنية المكلفة بمناخ الأعمال، التي يترأس أشغالها رئيس الحكومة والتي تعمل وفق مقاربة تشاركية تشمل مختلف القطاعات الوزارية والمؤسسات العمومية، وكذا ممثلي القطاع الخاص.

وكشف التقرير كذلك عن التميز الكبير الذي حققه المغرب على المستوى الإقليمي، سواء على صعيد القارة الافريقية أو على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، بحيث تمكن من التقدم على مجموعة من الاقتصاديات الصاعدة.

فعلى الصعيد الإفريقي، تمكن المغرب من تحسين تصنيفه القاري بخمس مراتب حيث انتقل من المرتبة الثامنة سنة 2012 إلى المرتبة الثالثة في التصنيف الجديد، وراء كل من جزر الموريس (المرتبة 49)، ورواندا (المرتبة 56)، ومتقدماً على دول كجنوب إفريقيا (المرتبة 74)، وتونس (المرتبة 77)، ومصر (المرتبة 122)، والسنغال (المرتبة 147)، فيما احتلت الجزائر المرتبة 156 عالميا وحلت نيجريا في المرتبة 169.

أما على مستوى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، فقد حسن المغرب ترتيبه بالانتقال من المركز الثامن سنة 2012 إلى المركز الرابع حاليا وراء كل من الإمارات العربية المتحدة (المرتبة 26)، والبحرين (المرتبة 63)، وسلطنة عمان (المرتبة 66)، متقدما على اقتصاديات صاعدة بالمنطقة كقطر (المرتبة 83)، والمملكة العربية السعودية (المرتبة 94)، ودولة الكويت (المرتبة 102)، فيما احتلت المملكة الأردنية المرتبة 112 عالمياً وحلت لبنان في المركز 126.

وأشار البلاغ إلى أن تقرير ممارسة الأعمال يسعى إلى قياس أداء 190 دولة في تسهيل ممارسة الأعمال عبر تقييم التشريعات والإجراءات الإدارية المعتمدة في عشر مجالات مختلفة، تدخل في إطار دورة حياة المقاولة، وهي إنشاء المقاولة والتجارة الخارجية، وأداء الضرائب وتراخيص البناء، والربط بالشبكة الكهربائية ونقل الملكية، والحصول على التمويل وفض النزاعات التجارية وحماية المستثمرين، بالإضافة إلى تدبير ملفات المقاولات التي توجد في وضعية صعبة.

وحسب البلاغ، تتجلى أهم الإصلاحات التي تم تفعيلها لفائدة المقاولة برسم السنة الجارية في تبسيط المساطر الإدارية، كتسريع عملية نقل الملكية من خلال حذف إلزامية الحصول القبلي على شهادة الإبراء الضريبي، وتسهيل بعض العمليات المرتبطة بالتجارة الخارجية، ومنها إمكانية الأداء الإلكتروني للرسوم الجمركية.

وتتمثل، أيضا، في نزع الصفة المادية للوثائق والشهادات الإدارية، ويتعلق الأمر بمجموعة من الوثائق، كالشهادة السلبية بالنسبة لمسطرة إنشاء المقاولة، وشهادة مراقبة السلع من طرف وزارة الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي، في إطار مسطرة التجارة الخارجية ومذكرة المعلومات التعميرية في إطار طلب الحصول على ترخيص البناء.

وتضم هذه الإصلاحات تعميم تجربة الشبابيك الوحيدة، كالشبابيك الوحيدة المتعلقة بالتعمير لمعالجة طلبات تراخيص الحصول على رخص البناء، وكذا نقل الملكية والتجارة الخارجية، وتحديث القوانين كالقانون رقم 12-78 القاضي بتغيير وتتميم القانون رقم 95-17 المتعلق بالشركات المساهمة الذي تمت المصادقة عليه ونشره بالجريدة الرسمية شهر غشت 2015، الذي يهدف إلى تعزيز حماية المساهمين الصغار من خلال توضيح هياكل الملكية والمراقبة، وكذا اشتراط المزيد من الشفافية من طرف شركات المساهمة المدرجة بالبورصة.

وسجل البلاغ أنه من المنتظر أن يكون لتنزيل إصلاحات أخرى متضمنة في برنامج عمل اللجنة الوطنية لمناخ الأعمال لهذه السنة، الأثر الإيجابي على واقع المقاولة وعلى التصنيف الدولي للممكلة في التقارير القادمة، وذلك في إطار سعيها الحثيث في مجال تحسين مناخ الأعمال لدخول نادي الدول الصاعدة.

وأشار إلى أن هذه الإصلاحات تشمل مشاريع القوانين المصادقة على الإطار القانوني المتعلق بالضمانات المنقولة الذي سيمكن المغرب من تحسين ترتيبه في مؤشر الحصول على التمويل الذي لاتزال تحتل فيه المملكة المرتبة 101 عالميا، فضلا عن إصلاح الكتاب الخامس لمدونة التجارة المتعلق بالمقاولات في وضعية صعبة وهو ما من شأنه تحسين ترتيب المغرب في مؤشر صعوبة المقاولة الذي يحتل فيه مرتبة متأخرة بالمقارنة مع ترتيبه العام (المرتبة 131 عالميا).

كلمات دليلية , ,
2016-11-06 2016-11-05
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي