حوار حصري مع أحمد قليش رئيس المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الانسان

آخر تحديث : الأربعاء 25 يناير 2017 - 1:39 صباحًا
أجرى الحوار محمد الغازي

بمناسبة تنظيم المؤتمر العلمي الدولي الأول للعلوم الجنايئة بأكادير، التقت ماروك نيوز الأستاذ أحمد قليش أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر بأكادير ، رئيس المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الانسان ، وكان لنا معه الحوار الحصري التالي:

قمتم بتأسيس المركز الوطني للمصاحبة القانونية وحقوق الانسان، ماهي أهداف المركز وماذا حققتم؟

أسسنا هذا المركز بتاريخ 28 شتنبر 2013 بالبيضاء وهو منظمة غير حكومية تعنى بقضايا حقوق الانسان وخاصة في مجال المصاحبة القانونية، وكان هدفنا احداث هياكل مؤسسية جديدة تسعى الى المصاحبة والى التكوين في مجال حقوق الانسان ونتوفر على أكثر من عشرة فروع في المغرب ناهيك عن المشاركة الدولية المتميزة خاصة بدول أمركيا الشمالية وأوربا.

ماهي أهم التظاهرات والأنشطة التي نظمها المركز؟

المركز راكم تجارب خاصة على مستوى انفتاحه على الجامعات حيث اشتغلنا مع جامعى القاضي عياض بمراكش وجامعة ابن زهر بأكادير وجامعة عبد المالك السعدي ومحمد الأول بوجدة، فضلا على الانفتاح على هيئات المجتمع المدني والجمعيات الحقوقية والجماعات الترابية

تنظمون اليوم المؤتمر العلمي الدولي الأول للعلوم الجنائية، كيف جاءت فكرة المؤتمر وماهي أهدافه؟

بحكم تخصصي وميولي للعلوم الجنائية هذا معطى شخصي وكذا بحكم احداث ماستر المنظومة الجنائية والحكامة الأمنية بكلية العلوم القانونية والاقتصادية والاجتماعية بجامعة ابن زهر الذي أتشرف برئاسة لجنته البيداغوجية ، وكنا نسعى من خلاله الى احداث آليات جديدة على مستوى التكوين بعقد شراكات والانفتاح على الممارسين .

المؤتمر ثمرة سلسلة لقاءات ونراهن من خلاله على تبادل وجهات النظر حول مستجدات العلوم الجنائية سواء على مستوى التشريع المغربي او التشريعات المقارنة.

ماهي الدول المشاركة؟

تشارك الأردن المملكة العربية السعودية الجزائر فلسطين السودان اليمن موريتانيا ، علاوة على مشاركة الجامعات المغربية والودادية الحسنية للقضاة المكتب الجهوي بأكادير ونقابة هيأة المحامين بأكادير.

نسعى الى الاستفادة من تجارب دول أخرى وتسويق تجربتنا الرائدة في مجال العلوم الجنائية .

وزارة العدل مشكورة كانت لها الجرأة لطرح مجموعة من مقترحات قوانين للنقاش منها مشروع قانون المسطرة الجنائية ومسودة مشروع القانون الجنائي.

كيف تم اختيار الدول المشاركة؟

نسعى للانفتاح على تجارب شمال أفريقيا من خلال تونس والجزائر وتجارب الشرق الأوسط من خلال المملكة العربة السعودية وفلسطين والآردن.

وكانت ضمن البرنامج مشاركة من فرنسا وأخرى من كندا ربما ستكون عبر السكايب ، أما المشاركة الفرنسية فلم يتمكن الأستاذ المشارك من حضور فعاليات المؤتمر .

نحن نود الانفتاح أكثر على التجربة الأنجلوساكسونية في العلوم الجنائية لأن التجربة اللاتينية المتمثلة في فرنسا قد شاخت والبديل الآن في مستجدات العلوم الجنائية يأتي عبر المدرسة الأنجلوساكسونية من خلال الآليات المعتمدة في التحقيق والبحث والاستنطاق وغيرها لأنها هي التي تجيب على مجموعة من الاشمالات وتنسجم مع منظومة حقوق االانسان

ماهي أهم المحاور التي سيتناولها المؤتمر؟

من بين المحاور التي سيتم التداول فيها السياسة العقابية والسياسة الجنائية، الجريمة الالكترونية ، جرائم الأموال ، جرائم الصحافة والنشر، الجرائم المرتبطة بالمرأة والطفل كفئات هشة خاصة أن المشرع المغربية اعتمد محموعة من التفاقيات الدولية في هذا المجال وقام بتنزيلها وبملاءمة قوانينه مع مقتضيات المنظومة الدولية .

كيف يمكن التوفيق بين متطلبات مواجهة الجريمة ومنظومة حقوق الانسان ؟

أشكركم كثيرا على هذا السؤال الوجيه، نريد تطبيق القانون والمسطرة الجنائية دون أن يكون على حساب حقوق الانسان .

الرهان الأساسي اليوم هو أن نحقق نوعا من التوازن على أن تحقق القوانين الردع اللازم لحماية المجتمع لأن لا أحد يومن بالفوضى ولكن في حدود مراعاة مبادىء وآليات حقوق الانسان .

وهذا يعتمد على التوعية أولا بآليات حقوق الانسان وأن تعمل هيئات المجتمع المدني على التحسيس والتثقيف ، فالرهان اليوم ليس في القوانين ولا القضاء بل الرهان على المجتمع المدني والاعلام جدورا كبيرا في تكوين والتوعية على هذه الآليات تفاديا للانزلاقات .

ماذا تنتظرون في نهاية أشغال المؤتمر ؟

ننتظر الشيء الكثير، فالمؤتمر يجمع الأكاديمييين، الاعلاميين، القضاة الممارسين، الطلبة، هيأة الدفاع …

النقاش سيفرز خلاصات واستنتاجات وتوصيات سنعتبرها اعلان اكادير

ما هو تصوركم للدورات المقبلة ؟

وجدت في أكادير أرضية خصبة وسيتم تنظيم الدورات المقبلة بمدينة الانبعاث.

لابد في الأخير أن أقول بأنه لأول مرة يحظى مؤتمر بتغطية الاعلامية منقطعة النظير وأشكر جزيلا مختلف المنابر الاعلامية على هذه المواكبة المتميزة.

IMG-20170118-WA0007

2017-01-25
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي