بدور القاسمي رئيساً لـ”مجلس الأعمال الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا”

آخر تحديث : الإثنين 22 مايو 2017 - 12:07 مساءً
يوسف الطويل

اختار المنتدى الاقتصادي العالمي، الذي انعقد خلال الفترة من 19-21 مايو الجاري في البحر الميت بالمملكة الأردنية الهاشمية، الشيخة بدور بنت سلطان القاسمي، رئيس هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير (شروق)، رئيساً لمجلس الأعمال الإقليمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا التابع للمنتدى الاقتصادي العالمي، تقديراً لجهودها الرائدة في توفير سبل تحقيق التكامل الاقتصادي والتنمية المستدامة. ويضم المجلس مجموعة من قادة الأعمال الإقليميين وممثلي كبرى الشركات العالمية.

وأعلن البروفيسور كلاوس شواب، مؤسس ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي، عن تعيين الشيخة بدور القاسمي كأول امرأة تتولى هذا المنصب الإقليمي الرفيع خلال جلسة مغلقة، بحضور عدد كبير من صنّاع القرار وممثلي الشركات العالمية والإقليمية.

وسيقوم المجلس، برئاسة الشيخة بدور القاسمي، بوضع الأطر الاستراتيجية وإطلاق المبادرات لدفع عجلة التنمية المستدامة في دول المنطقة من خلال تحسين مناخ الأعمال ودعم الريادة، وتحفيز الابتكار وخلق فرص عمل للشباب وزيادة مشاركة المرأة في سوق العمل، إضافة إلى إنشاء سوق لترويج منتجات رواد الأعمال في المنطقة. كما سيعمل المجلس على تعظيم أثر الشراكات بين القطاعين العام والخاص لمواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية والإنسانية التي تواجه المنطقة.

وشهدت فعاليات المنتدى، مشاركة الشيخة بدور القاسمي في جلستين رئيستين تناولت فيهما مجموعة من أهم مواضيع الاقتصاد الإقليمي التي تم اعتمادها على جدول أعمال المنتدى، الذي انعقد على مدى ثلاثة أيام، وشهد هذا العام اهتماماً كبيراً بالقضايا المرتبطة بالتحديات الناجمة عن التغيرات التي تمر بها المنطقة، وانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية.

وفي الجلسة الأولى التي حملت عنوان “رسم إطار السياسات العامة للتحول الجيلي”، أكدت الشيخة بدور القاسمي على ضرورة مد جسور التواصل بين مجلس الأعمال الإقليمي، و”مجموعة الاستراتيجية الإقليمية”، التي تتمتع بعضويتها، بالإضافة إلى مناقشة المجالات التي تتطلب إصلاحاً للسياسات، مثل تحقيق التكامل الاقتصادي والتنويع، وتوفير فرص العمل، والتعليم والتدريب، والرعاية الصحية، والتنمية الاجتماعية، بهدف الاتفاق على جدول أعمال إقليمي للمجموعة فضلاً عن تحديد دورها ومهامها في المستقبل.

وحول أهم الفرص والتحديات التي تواجهها المنطقة، قالت الشيخة بدور القاسمي: “تقف منطقة الشرق الأوسط على أعتاب مرحلة جديدة من النمو، وعلى الرغم من الفرص الكثيرة المتوافرة فيها، فإن علينا أن نختار خطواتنا بعناية، مع التركيز على بناء اقتصادات متكاملة، وشاملة، ومستدامة، وذات فائدة متبادلة لجميع الأطراف”.

وفي الجلسة الثانية، التي حملت عنوان “مفاهيم جديدة: العالم العربي من التاريخ إلى الخيال العلمي”، تناولت الشيخة بدور القاسمي مفاهيم الهوية الإقليمية، والتنوع، والمستقبل المشترك من منظور الأدب، وأكدت على أهمية المفاهيم الأدبية التي يحتاجها العالم العربي لبناء مستقبل أكثر إشراقاً وشموليةً في المنطقة.

وقالت الشيخة بدور: “أؤمن بقوة الكتاب والكلمة في تغيير حياة الإنسان وخاصة في الدول التي تعاني من الأزمات والحروب، وهذا ما قادني لتأسيس مجموعة كلمات لتمكين الأطفال، والذي يكمن دورها الرئيسي في تزويد مكتبات اللاجئين بكتب أطفال، حيث يعاني الكثير من الأطفال في دول عديدة من ظروف صعبة تحرمهم حقهم في التعليم، الأمر الذي يسلبهم القدرة على التخيل والحلم بمستقبل أفضل، وهنا يأتي دور القصص والروايات في تمكينهم من الوصول الى الأمل والحلم”.

وشددت الشيخة على ضرورة أن يكتب المؤلفون العرب عن تاريخنا الذي نفخر به، لتزويد الكتّاب بمنصة يمكنهم من خلالها أن يكونوا صوتاً للعرب، مشيرة إلى أنها تؤمن بقدرة الكتاب على أن يكون نافذة للمجتمعات لتحقيق التبادل الثقافي ويكون مرآة لما يحدث داخل مجتمعاتنا العربية.

وشارك في المنتدى وفدٌ من إمارة الشارقة ضم مجموعة من المسؤولين الحكوميين، والخبراء الاقتصاديين، الذين التقوا بكبار رجال الأعمال، والمسؤولين الحكوميين رفيعي المستوى، وقادة المجتمع المدني من أكثر من 50 دولة في المنطقة، بهدف تعزيز التعاون وتحقيق التكامل بين القطاعين العام والخاص في القضايا الجوهرية التي تتعلق بمستقبل منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

ونُظّم “المنتدى الاقتصادي العالمي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 2017” بالشراكة مع “صندوق الملك عبدالله الثاني للتنمية”، في سياق الجهود المتنامية التي تبذلها العديد من دول المنطقة لتحقيق الإصلاح الاقتصادي، في ظل تغير الأولويات الاستثمارية والتجارية. وكرّس المؤتمر جلساته النقاشية والاجتماعات، لتناول أبرز التحولات الجيوسياسية، والتحديات الإنسانية، من خلال تعزيز الحوار بين أصحاب المصلحة المتعددين بشأن الأوضاع في سوريا، والعراق، وليبيا، وأزمة اللاجئين المستمرة.

وتناول المنتدى تأثير “الثورة الصناعية الرابعة”، التي أسّست لحقبة جديدة في الاقتصاد العالمي، واعدة بفرص اقتصادية ثمينة ناجمة عن توافق المعلومات الرقمية، والتقدم التكنولوجي مع مختلف المجالات الاقتصادية، وبحث المشاركون في هذا الإطار كيفية تسخير التقنية الحديثة لتوفير فرص العمل، وتشجيع ريادة الأعمال، وتحقيق النمو الشامل في هذه المنطقة التي يُشكّل الشباب فيها نسبة كبيرة من عدد السكان.

2017-05-22 2017-05-22
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي