الدكتور بن ياسر :لم تستطع وزارة الثقافة أن تنظم مهرجانا مسرحيا واحدا في مستوى ما كان يقوم به الهواة الفقراء

آخر تحديث : الثلاثاء 21 نوفمبر 2017 - 3:56 مساءً
محمد بوسعيد

أعرب الدكتور عبد الواحد بن ياسر ،رئيس شعبة اللغة العربية بجامعة القاضي عياض بمراكش ومدير المهرجان الدولي للمسرح بذات المدينة ،أن المسرح اليوم يعاني من الاجتثاث و هيمنة الجحود و النكران .مضيفا في ندوة نظمتها فرقة بصمات الفن الحاصلة على التوطين المسرحي ،يوم الخميس 16 نونبر الجاري بالمركب الثقافي بأيت ملول تحت عنوان “راهن المسرح المغربي و آفاق الممكنة “،أن الحديث عن آفاق المسرح المغربي أضحى خارج الرهانات و الراهن .حيث من الصعب التكلم عن الرهانات دون تقييم ما حصل و تراكم .

وعن أعطاب ممارسة للمسرح المغربي ،كشف  بن ياسر أنه يجب الحديث عن المسرح بشكل تجديدي قطاعي ،وكأن هذا المسرح بالنسبة للممثل هو التشخيص ،والمخرج هو الإخراج و للناقد و الباحث هو بحث .الأمر الذي جعل المسرح يعرف مفارقات وغياب تصور شمولي للمسرح ،كاللوجستيك ،إبداع ،مؤسسة ،بحث ونقد ،حيث أن هذه المكونات لا يمكن أن تنفصل بعضها على البعض .وأردف قائلا ،أن هذه الرؤية التجديدية هي التي أدت إلى كل الأعطاب التي يعانيها المسرح المغربي اليوم ،من التخندق، إذ الباحثون لا يكلفون نفسهم عناءا من مشاهدة العروض المسرحية ،فاكتفوا في كتاباتهم بالسمع .فضلا عن المسرحيون يكرهون الباحثين و النقاد  ،فنشبت زوابع بينهم ،بالمقابل عرف المسرح سابقا نوع من التكامل .ذات المتحدث ،أوضح  أن المسرح المغربي لم يولد من فراغ ،بل كان قبل الدعم لجمهرة من نخبة من الكتاب المسرحيين الأفذاذ كعبد الكريم برشيد ،عبد القادر عبابو ،الصقلي ،كريم بناني ومحمد بنجدي ،وكأن مسرح الهواة يقض مضجع الدولة حتى في أعلى مستوياتها ،ويشتغل بصفر درهم .ناهيك أن وزارة الثقافة منذ حكومة التناوب إلى يومنا هذا ،لم تستطيع  تنظيم مهرجانا مسرحيا واحدا ،في مستوى ما كان يقوم به الهواة الفقراء .وأضاف بن ياسر في معرض حديثه ، أنه من الصعب الحكم على التوطين لكونه مازال قيد الانجاز ،غير أنه سجل له مسألة إيجابية تتمثل انتباهه إلى شمولية المسرح وشق الأوراش .والمسألة السلبية تتجلى في كون العروض المسرحية تظل سجينة المنطقة التي تنتمي إليها الفرقة المسرحية ،وتحرم الجهات الأخرى من مشاهدتها .

وخلص الدكتور أن من عوائق المسرح، الحداثة و اكتشاف الآخر إذ لم نشاهد مسرحيات موضوع أسلوب الماضي ،بالإضافة أن المعهد العالي للمسرح لم يقدم أية إضافة نوعية ،بحيث لم ينجح في صناعة باحثين مسرحيين ،مثقفين ،ممثلين في المستوى المطلوب .ومما زاد الطين بلة ،ظهور المسرح التجريدي ،الحديث في بداية القرن العشرين ،حيث هجر المخرجون و الممثلون ،النص المسرحي القوي بأركانه الدرامية ،دفعة واحدة ،فتمزقت النصوص المسرحية التي ورثتها البشرية ،فاحتلت النصوص الضعيفة خشبة المسرح العربي .

2017-11-21 2017-11-21
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

محمد الغازي