رسالة ملكية قوية تجسد رغبة المغرب في إرساء أسس تعاون إقليمي ودولي يكون أساسه رد الاعتبار للمواطن الإفريقي

آخر تحديث : الأحد 3 ديسمبر 2017 - 1:35 صباحًا
رسالة ملكية قوية تجسد رغبة المغرب في إرساء أسس تعاون إقليمي ودولي يكون أساسه رد الاعتبار للمواطن الإفريقي
بقلم الحسين بكار السباعي

يتضح أن العنوان العريض للرسالة الملكية للقمة الأفريقية الأوربية هو تولي المغرب مركز الريادة في الدفاع عن دول القارة واصطفافه الى جانب باقي أعضاء منظمة الوحدة الأفريقية في صوت الأفارقة المُهمشين والدفاع عن كرامتهم وقضاياهم العادلة في مواجهة الدول الأوروبية التي سبق أن فرضت الحماية والوصاية على دولهم، عبر دعوة جلالته من جهة أولى الى الارتقاء بالشراكة

الإفريقية الأوروبية إلى مستوى الميثاق المشترك من أجل النهوض بالتنمية المستدامة لدول افريقيا وصيانة حقوق الإنسان بها لأن الظرفية الراهنة لا تحتمل الاستمرار في التشخيصات والسجالات العقيمة والمتجاوزة.

لقد أدرك الجميع أن واقع التخلف في أفريقيا يكمن في عجزها عن التخلص من الإرث الاستعماري الثقيل وعلى مواجهة تحديات ومعضلات التخلف والنمو البطيء وسوء استخدام الموارد المادية والبشرية ; ولن نجاحد الفكرة بنقيضها فالرسالة الملكية امام القمة الافريقية الأوروبية كانت واضحة .

فالتنمية المحلية والقارية تستلزم جمع المصادر الرئيسية لافتقاد الحريات، كالفقر والطغيان والحرمان الاجتماعي والاستبداد السياسي الذي عانت منه القارة السمراء لعقود من الزمن ;وان يكون الهدف توخي مشروع تنموي يكون محوره الإنسان الافريقي بل كل قوى المجتمع القاري المنتجة والمبدعة والمشاركة في مختلف أوجه التنمية في تصورها الإنساني والحضاري.

و هي التي تسخر أغراضها ومقاصدها بخير الإنسانية والخدمة المجتمع وحتى لاعتماد منهجية التلازم والتناغم الاقتصادي والاجتماعي ;ذاكرتنا القرن الواحد والعشرين والذي اشر على ميلاد نموذج افريقي اقتصادي جديد يقوم على خلق وإيجاد العقول والكفاءات القادرة على الابتكار،

الأمر الذي يؤدي إلى خلق أسباب الثروة اكثر من الصناعة وبالتالي الحد من ظاهرة الهجرة نحو المجهول.

إن المرحلة الحالية من مسيرة رصد التنمية الشاملة والقارية والتي أحد عناصرها غير اقتصادية، تأخذ بمقاييس التطوير النوعي للعنصر البشري وصقل مواهبه ومهاراته اكثر من مجرد نمو نوعي للقطاعات الفلاحية والصناعية والخدماتية .

لقد حان وقت الجد والعمل المشترك في اطار من التضامن والمسؤولية من الجانبين في أفق

خدمة المصالح المشتركة بعيدا عن منطق تقديم المساعدة من جانب واحد، من خلال تطوير المنافسة المنتجة وتوطين المقاولات بين القارتين وضمان حركية الأشخاص وتعزيز التبادل الثقافي المثمر، وهو الأمر الذي يستلزم بحسب ما أكد عليه جلالته صياغة ميثاق عمل إفريقي للهجرة، يتم تفعيله على أربعة أصعدة وطنيا إقليميا قاريا ودوليا بما يستوجب ذلك من صيانة حقوق المهاجرين الأفارقة وحفظ كرامتهم على أراضيهم من خلال وضع تصور جديد لموضوع الهجرة والتعاطي معه كمعطى قابل للنقاش الرصين والهادئ.

فيما شدد جلالته في ختام رسالته على ما يحدث من أمل في أن تشكل القمة الحالية منعطفا حاسما في مسار الشراكة الإفريقية الأوروبية بما يخدم الأمن والاستقرار والازدهار في كلا القارتين.

غير معروف
administrator

2017-12-03 2017-12-03
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

administrator