تَلْكيثارْت 2019 .. مَا بعْد البداية

آخر تحديث : الجمعة 16 فبراير 2018 - 10:33 صباحًا
يوسف الغريب

مَاكدْنا نخرج من الأجواء الاحتفالية التي عشناها جميعا مع  تلكيثارت الدولي لتلبرجت حتى فاجئتنا ادارة المهرجان بملصق الدورة الثانية السنة المقبلة مؤكدة بذلك قطع الشك باليقين على أن الحي سيصبح مع توالي الدورات ملتقى عالمي للقيتارة ، واذا كانت هذه الممارسة التسويقية جديدة في هذا المجال الفني / الثقافي فإن الامر يتجاوز درجة اطمئنان عشاق الفيثارة الى الوقوف على قراءة تقييمية للدورة التأسيسية ومن خلال الارقام التي اعتمدها المنظمون كقاعدة للتفكير ومنذ الان في برمجة فعاليات الدورة الثانية

كانت ثلاثة أيام كافية أن تستقطب ما يناهز18000 متفرج لحي تلبرجت مع ما يعني ذلك من رواج وحيوية ودينامية تابعوا من خلالها 48 عرض موزعة بين موسيقى الشارع بالمنصات الاربعة باربعة وعشرين لقاء فني أحياها سبعة وخمسين فنانا وبجمهور قدره المنظمون ب4000 متابع اضافة الى المنصة الرسمية بحديقة اولهاو التي تناوب على منصتها 55 فنان من ثمان دول مختلفة ثقافة وايقاعا وتحولت الحديقة طيلة الامسيات الى ملتقى حميمي لساكنة أكادير وزوار المدينة ويبدوا من خلال الحضورالمتميز كمّا ونوعا ان لا بديل في تطوير فعاليات تلكيثارت  وهذا ما يفسر ولاشك سرعة اعلان ملصق دورة ابريل للسنة المقبلة حتى فرصة الوقت لادارة المهرجان في البحث عن تجويد فعالياتها الفنية أكثر.

في اطار التقييم دائما استطاع المهرجان ان يخلق لنفسه هوية تركت انطباعا ايجابيا سواء تعلق الامر بالانفتاح على المدرسة كفضاء للتعلم والتربية الذوقية بتنظيم  أمسية فنية بالثانوية الفرنسية في أفق تعميمها مستقبلا وسط المدرسة العمومية …او اللقاء الفني الانساني مع تزانين/ الاطفال المتخلى عنهم احتضنه مستشفى الحسن الثاني عبر جمعية مدنية مهتمة

هي مواقف عشناها جميعا مع تلكيثارت وهي تترجم بالفعل المنطلقات الفكرية المؤسسة للمشروع الثقافي لجمعية أكادير ميموري الذي يستهدف بناء الانسان الحامل لقيم المواطنة والسلوك المدني والفاعل في حييه والمتفاعل مع العالم …ولعل برمجة توقيع كتاب الاستاذ بابا هادي  ..واحياء ذكرى الفقيد الفنان عموري مبارك جزء من هذا التصور العام  للمشروع

نعم ..وبالاجماع تقريبا كان للمهرجان الاثر الايجابي على المحيط والحي واذا كان الامر يعود بالاساس الى تضحيات شلة من ابناء هذه المدينة وغيرتهم وعلى مستويات متعددة المادية والمعنوية …واذا كان البعض الاخر قد ترك مسافة بينه وبين المهرجان خصوصا بعض المؤسسات الرسمية وغيرها له ما يبرره اعتبارا لما يسمى بالبداية ..فان الموقف نفسه غير مبرر بالمرة في ما يخص التعامل الايجابي مع مشروع تلكيثارت …فلا يعقل مثلا ان يكون الحضور الفعلي والمتميز لمعهد سيرفانتيس  في دعم المهرجان  من خلال تحمل تكاليف مشاركة الفنانين نونو غارسيا وسيمو باعزاوي… وتتأخر مؤسسات ووطنية ومحلية

نعم قد نختلف في أسلوبنا ورؤيتنا  …لكن سقفنا واحد ومشترك هو الحي ..هو الوطن فلتفتح النوافذ لايقاعات الحياة

غير معروف
administrator

2018-02-16 2018-02-16
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

administrator