تلامذة أكادير يرفعون سقف تحدي القراءة عاليا

آخر تحديث : الجمعة 30 مارس 2018 - 9:29 صباحًا
يوسف الغريب

هي النسخة الثالثة من برنامج تحدي القراءة الذي تشرف عليه إمارة دبي بتنسيق مع الوزارات الوصية على قطاع التربية والتعليم بالوطن العربي….برنامج يتأسس على نظام التباري بين ناشئة هذه الأقطار.. وتضم المنافسة القائمة على مرتكز القراءة باللغة العربية جميع تلامذة من الصف الأول إبتدائي إلى الثالث إعدادي بجميع المدارس عربيا ابتداء من أكتوبر إلى غاية مارس …شريط زمني ينتقل فيها التلميذ المشارك على المستوى المحلي ( مؤسسته الأصلية ) إلى الأدوار المتقدم عبرخمس  جواز المرور كل واحد منه يتطلب قراءة عشرة كتب وتلخيصها وهكذا دواليك إقليميا. .جهويا ووطنيا ثم عربيا أخيرا ..الذي يختم بإقامة حفل توزيع الجوائز والحوافز المادية للطالب العربي الاكثر قارئ ..وإذا كانت هذه المبادرة الطيبة في بداياتها الأولى  فإن المتتبع والمهتم  بالشأن التربوي إقليميا سيلاحظ هذه الدينامية التي أحدثتها هذه المبادرة داخل المؤسسات التعليمية وحيوية المشاركة في هذا التحدي الذي أشرف عليه المركز الإقليمي للتوثيق التربوي تواصلا وتوجيها. ..حيث تشير المعطيات إلى أن 14 مؤسسة تعليمية بين الابتدائي والإعدادي بنوعيه العام والخاص    دخلوا هذه المنافسة بأكثر من 1780 تلميذ مشارك ومنافس وبنسبة فاقت %75 وصلت الجواز الخامس بما يعني ذلك قراءة 50 كتاب على الأقل أي بمعدل 10 عشرة كتب لكل جواز ..بل المفاجئة أن جميع المشاركين هذه السنة آخرهم قرأ خلال ستة أشهر على الأقل 30 كتابا بل قام بتلخيصها وإيجازها أمام لجنة التحكيم مكونة من أساتذة ومؤطرين …

أيا كان مسار التباري جهويا أو وطنيا فإن الفاعل التربوي كل من موقعه مطالب اليوم أن يقرأ هذه المعطيات وان يقف عند رقم الكتب والعناوين المتداولة خلال ستة أشهر وسط تلامذتنا لنستنتج أن العزوف عن القراءة غير وارد بالمرة بل غياب التحفيز التربوي في مؤسساتنا وبرامجنا بشكل عام …ما المانع أن نؤسس إقليميا لجائزة القراءة وبروح المنافسة بين المؤسسات …بل وجوائز لكل الأنشطة التعبيرية الأخرى ..أكثر من هذا وحتى نكون في مستوى ما نلوكه دائما بأن التعليم مسؤولية الجميع لماذا لم يفكر هذا ( الجميع  ) من مؤسسات أخرى ومقاولات لتأسيس جائزة باسمها واحدة للقراءة والمؤسسة الأخرى للمسرح …ووووو هذا الانخراط هو التعبير الحقيقي لشعار التعليم مسؤولية الجميع للمساهمة  في هذا المجهود الجبار الذي يقوم به نساء ورجال التعليم على هامش واجبهم الصفي …ف الإشراف على متابعة أكثر من 1780 تلميذ قاريء ومصحابته وتأثيره ليس بالأمر الهين ..تماما كمبادرة الأساتذة الذين حولوا ساحة المؤسسة إلى مكتبة مفتوحة …والآخرون الذين استضافوا شعراء وكتاب كبار وغيرهم ممن أبدعوا في المسرح والتشكيل ..دينامية /بمثابة مادة إعلامية لو وجدت طريقها إلى التسويق لتغير الكثير من الصور والكليشيهات العدمية التي تبخس كل شيء…على الأقل ستعطي لنا انطباعا جيدا بأن البلد لا يروج فقط لمن يغتصب الفتيات في الشارع العام .

أن تلامذتنا بالإقليم نجحوا في تحدي القراءة ورفعوا السقف عاليا  واستطاعوا بفضل اساتذتهم أن يعيدوا للكتاب مكانته وسط إغراءات الوسائط الاجتماعية الأخرى ….فالعمل قد بدأ …وليكن الآخرون في مستوى شعار …. (جميعا من أجل مجتمع قاريء…)

غير معروف
administrator

2018-03-30 2018-03-30
اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


شروط التعليق :

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اكتب ملاحظة صغيرة عن التعليقات المنشورة على موقعك (يمكنك إخفاء هذه الملاحظة من إعدادات التعليقات)

administrator